13 كانون الثاني يناير 2012 / 11:54 / منذ 6 أعوام

فرض العقوبات على إيران يلقى دعما في اسيا واوروبا

طهران 13 يناير كانون الثاني (رويترز) - عبر حلفاء للولايات المتحدة في آسيا وأوروبا عن دعمهم لمسعى واشنطن تقليل عائدات النفط الايراني على الرغم من خوف بعض الدول من ان تتأثر بهذه العقوبات وهو ما قلل حماسها لفرض حظر تقول طهران إنه لن يوقف برنامجها النووي.

وقال علي لاريجاني رئيس البرلمان الايراني أمس الخميس إن البرنامج النووي الايراني قوي لدرجة تجعل من الصعب إعاقته عن طريق اغتيال العلماء وذلك بعد يوم من رابع عملية اغتيال لعلماء نوويين إيرانيين.

ودعت صحيفة مقربة من المؤسسة الدينية في إيران إلى اغتيال مسؤولين إسرائيليين ردا على قتل العلماء الايرانيين.

وقال مفتش سابق في الامم المتحدة إن محطة نووية جديدة محصنة ضد القنابل قد تزود إيران بما يكفي من اليورانيوم المخصب لصنع قنبلة ذرية في غضون عام واحد فقط.

وزادت مثل هذه الجداول الزمنية رغم نفي إيران كل الاتهامات الغربية بسعيها لصنع أسلحة ذرية من تكهنات بأن تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجوما عسكريا على الجمهورية الاسلامية وهو أمر قال مساعد لرئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين إنه احتمال متزايد.

وبعد مقتل عالم إيراني يبلغ من العمر 32 عاما في تفجير بطهران وجه كثير من الايرانيين غضبهم الشديد بسبب التفجير والعقوبات الاقتصادية المؤلمة ضد القوى الغربية التي كانت تأمل في تحويل المشاعر الشعبية ضد صفوة حاكمة منقسمة بشكل متزايد في إيران.

وقال الزعيم الاعلى الايراني آية الله علي خامنئي إن المسؤولين عن التفجير الذي وقع يوم الاربعاء لن يفلتوا من العقاب.

وعلى الرغم من أن إسرائيل لم تعلق على مزاعم بانها نفذت التفجير فإن لها تاريخا من تنفيذ الاغتيالات وقالت إنها ستتوخى الحذر حتى لا تتعرض لهجمات محتملة.

وألقى رئيس مجلس الامن الروسي في الكرملين نيكولاي باتروشيف وهو مقرب من بوتين اللوم على إسرائيل في الدفع في اتجاه الحرب. وتقول إسرائيل إن امتلاك ايران لقنبلة ذرية سيهدد وجودها.

وقال باتروشيف لوكالة انترفاكس الروسية للانباء ”هناك احتمال بتصعيد عسكري للصراع وإسرائيل تدفع الامريكيين في هذا الاتجاه.“

وقال وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا في اجتماع مع جنود في تكساس أمس الخميس ”لدينا بعض الافكار عمن يكون وراء“ حادث الاغتيال لكن واشنطن لا تعلم على وجه اليقين من هو وقال انها ليست متورطة في ذلك بأي حال.

ويتوقع أن يزور فريق رفيع المستوى تابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران يوم 28 يناير كانون الثاني.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات أمس على شركة تشوهاي تشنرونغ الصينية المملوكة للدولة وقالت إن الشركة الصينية هي أكبر مورد للمنتجات البترولية المكررة الي ايران.

وأعلنت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ايضا عن فرض عقوبات على شركة كيو اويل ومقرها سنغافورة وشركة فال اويل وهي شركة مستقلة لتجارة المنتجات النفطية مقرها الامارات وذلك في إطار ما وصفته الخارجية الامريكية بتوسيع لجهود دولية تستهدف قطاع الطاقة الايراني وترمي للضغط على طهران لكبح جماح طموحاتها النووية.

ومنذ أن فرض الرئيس الامريكي باراك أوباما العقوبات ليلة رأس السنة عن طريق منع المشترين من التعامل بالدولار الامريكي في خطوة تهدف لاعاقة مبيعات النفط الايراني حتى تذعن الجمهورية الاسلامية للمطالب الخاصة بالملف الايراني بدأ مستوردون كبار في اتخاذ مواقف وبدوا منقسمين بين السير على نهج واشنطن وبين إشباع حاجتهم للنفط الايراني.

وأبقت التهديدات بإعاقة تجارة النفط في الخليج أو وقوع حرب أو تعطيل التجارة أسعار النفط الخام مرتفعة. وارتفع خام برنت الرئيسي 1.5 في المئة ليصل إلى قرابة 114 دولارا للبرميل.

وتعهدت اليابان أمس باتخاذ إجراءات ملموسة لتقليل وارداتها النفطية من إيران استجابة لطلب وزير الخزانة الامريكي تيموثي جايتنر الذي زار اليابان. ويعاني الاقتصاد الياباني من نقص في إمدادات البلاد من الطاقة النووية بسبب أمواج المد العاتية (تسونامي) التي ضربت محطة نووية العام الماضي.

ورحب جايتنر بتعاون طوكيو الذي يعد مؤشرا مشجعا للسياسة الخارجية الامريكية بعدما رفضت الصين مسعاه لفرض عقوبات على إيران خلال زيارته لبكين التي جاءت قبل توجهه لليابان.

ومن الامور التي تؤثر في رغبة الحكومات الاسيوية في الاستجابة الى واشنطن وفرض عقوبات على إيران توفر البديل لايران ثاني أكبر مصدر للنفط في اوبك بعد السعودية. وعلى الرغم من استعداد الرياض للمساعدة فإنه لم يتضح إلى أي مدى يمكنها زيادة إنتاجها وصادراتها لتعويض النفط الايراني.

وسعت اليابان بالفعل إلى إمدادات إضافية من السعودية والامارات. ويزور رئيس الوزراء الصيني ون جيا باو السعودية والامارات وقطر في إطار جولة تبدأ مطلع الاسبوع المقبل. ومن المقرر أن يبدأ رئيس وزراء كوريا الجنوبية وهي مشتر كبير آخر للنفط الايراني زيارة للامارات وسلطنة عمان اليوم الجمعة.

وقال الوزير الكوري هونج سوك وو لرويترز ”من المبكر للغاية القول“ إن سول ستقلل وارداتها النفطية من إيران لكنه أضاف ”موقفنا الاساسي هو التعاون مع الولايات المتحدة.“

وتواجه الهند ضغوطا لتقليل مشترياتها من النفط من إيران لكن صناع السياسة ومسؤولين في الصناعة بعثوا برسائل متضاربة حول خطط الهند في المستقبل وقال وزير لم يذكر اسمه أمس إن الهند مستمرة في علاقاتها التجارية مع إيران.

ويتعاطف الاتحاد الاوروبي بشكل أكبر مع الضغط الامريكي على إيران. ويتوقع أن يوافق وزراء خارجية دول الاتحاد على حظر واردات النفط الايراني في اجتماعهم يوم 23 يناير.

لكن حتى أوروبا التي تشارك إسرائيل والولايات المتحدة مخاوفهما من طموحات إيران النووية تتطلع لطرق للحد من الضرر الذي سيحدثه الحظر.

وقال دبلوماسيون في الاتحاد إن التوافق بدأ يميل لاتاحة فترة سماح قبل حظر أي صفقات جديدة مع إيران.

ويقول دبلوماسيون ومتعاملون إن فترة السماح ستعطي الشركات الاوروبية الوقت لايجاد مصادر بديلة للنفط الايراني لكن العملية لن تكون سهلة.

وقال مصدر دبلوماسي ”يقول بعض (أعضاء الاتحاد الاوروبي) ساعدونا على إيجاد موردين بدلاء وإيجاد طريقة لتعويض النقص الذي نعاني منه حاليا.“

ويمكن حل مشكلة الامدادات البديلة لاوروبا جزئيا بمساعدة السعودية. وتحدث دبلوماسيون أوروبيون مع قيادة المملكة التي أبدت استعدادها لملء الفراغ.

ويعتزم الاتحاد الاوروبي فرض عقوبات جديدة على القطاع المالي الايراني لكن دول الاتحاد منقسمة حول ما إذا كانت العقوبات ستشمل البنك المركزي الايراني. وقال دبلوماسيون إن فرنسا وبريطانيا تؤيدان هذا الامر وتعارض ألمانيا الفكرة لكن دبلوماسيا ألمانيا نفى هذا.

ي ا - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below