3 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 12:58 / منذ 6 أعوام

قيادي في طالبان الافغانية يرفض المساعي الأمريكية للسلام

من جبران احمد

تشامان (باكستان) 3 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قال زعيم من القيادات الوسطى في حركة طالبان الافغانية احتجز مقاتلوه اثنين من الصحفيين الفرنسيين لمدة أكثر من عام إن سعي الولايات المتحدة لإجراء محادثات سلام ما هي إلا محاولة لاحداث شقاق بين الإسلاميين.

وفي فرصة نادرة لمعرفة طريقة تفكير أحد قادة طالبان قال قاري محمد مجاهد إن الولايات المتحدة تحاول حفظ ماء الوجه بعد خسائرها في ساحة المعركة.

وقال لرويترز في مقابلة ببلدة تشامان الباكستانية على الحدود الافغانية ”دماء الآلاف من مجاهدينا بدأت تؤتي ثمارها والآن الولايات المتحدة وحلفاؤها يستجدوننا لمساعدتهم على الخروج من أفغانستان بشكل مشرف.“

وترغب الولايات المتحدة في تحقيق الاستقرار في أفغانستان لأقصى درجة ممكنة قبل نهاية عام 2014 موعد انسحاب كل القوات القتالية التابعة لحلف شمال الأطلسي وهي تؤكد على الحاجة إلى سعي كل الجماعات المسلحة للسلام.

وتقول الولايات المتحدة إنها ما زالت مستعدة للتوصل إلى اتفاق مع المسلحين المستعدين لقطع العلاقات مع تنظيم القاعدة ونبذ العنف واحترام الدستور الأفغاني.

ومجاهد الذي تبدو على ملامحه الصرامة وكان يحمل مسدسا أمريكيا ليس عضوا في تشكيل القيادة العليا لطالبان وهو قائد في إقليم كابيسا إلى الشمال الشرقي من كابول.

لكن آراءه تلقي بالضوء على كيفية تفسير زعماء القيادات الوسطى للحملة الأمريكية للمصالحة.

وقال مجاهد الذي كان يحيط به حراس يحملون بنادق كلاشنيكوف ”هذه هي دعايتهم (في الولايات المتحدة) لتقسيم جماعاتنا المقاتلة المختلفة. لقد هزمتهم طالبان في ساحة القتال وهم الآن يعملون على التوصل إلى خروج مشرف من أفغانستان.“

وخلال زيارة للعاصمة الباكستانية اسلام اباد في الآونة الأخيرة قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إن الوقت حان لإشراك كل الجماعات المسلحة في المفاوضات.

وتقول الأمم المتحدة إن العنف بلغ أسوأ مستوى منذ عام 2001 لكن تقريرا صدر مؤخرا لوزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) قال إن العنف تراجع.

وقال مجاهد إن طالبان أكتسبت ثقة بما يكفي لتخوض المعارك طوال العام. وكانت هجمات المسلحين تنحسر في الشتاء نظرا لأن الثلوج في هذا الوقت تكسو الممرات الجبلية التي يستخدمونها في العبور من مخابئهم في باكستان.

وقاري محمد مجاهد هو الاسم الحركي له في طالبان. وهو لا يرغب في استخدام اسمه الحقيقي خشية أن تعتقله أو تقتله القوات الغربية أو الأفغانية.

وقال مجاهد إنه أصبح وثيق الصلة بزعيم طالبان الملا محمد عمر بمرور السنين وإنه امضى وقتا في قندهار معقل طالبان حيث رأى ذات مرة أسامة بن لادن زعيم القاعدة السابق وعددا من انصاره من المقاتلين العرب.

وقال مجاهد إن أنصاره احتجزوا الصحفيين الفرنسيين ايرفيه جيسكيير وستيفان تابونييه في أفغانستان لمدة عام ونصف العام قبل الإفراج عنهما في يونيو حزيران.

وأضاف ”الصحفيان الفرنسيان اللذان تشير إليهما لم يبلغانا قبل المجئ إلى مناطقنا. كان من الممكن أن يكونا جاسوسين لأن الأعداء كثيرا ما كانوا يتجولون في مناطقنا متنكرين كصحفيين. لم نعلم أنهما صحفيان.“

د م - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below