3 آب أغسطس 2011 / 13:37 / بعد 6 أعوام

قوات الأمن الباكستانية تنتشر في مناطق مضطربة بكراتشي

من فيصل عزيز

كراتشي (باكستان) 3 أغسطس اب (رويترز) - انتشرت الشرطة وقوات الأمن الباكستانية في أحياء كراتشي اليوم الأربعاء لإخماد يومين من العنف في العاصمة التجارية للبلاد والذي أسفر عن سقوط 35 قتيلا.

وقال مسؤولو الأمن إن عدة أشخاص احتجزوا في مداهمات لأحياء شملها القتال المرتبط بتوترات عرقية ودينية تعاني منها كراتشي منذ زمن طويل.

وصرح مسؤول أمن بأن القوات أقامت نقاط تفتيش وزادت من إجراءات التفتيش المباغتة في المناطق المضطربة.

وأضاف ”نشرنا جنودا في أغلب المناطق المضطربة وسنتخذ إجراءات شديدة إذا رأينا أي مشكلة... كما قمنا بعملية الليلة الماضية حيث طوقنا بعضا من المناطق المضطربة واحتجزنا بعض المشتبه بهم.“

وساد الهدوء أغلب المناطق اليوم ولكن ترددت أنباء عن العثور على ثلاث جثث في مناطق مختلفة.

ويقول مسؤولون إن أكثر من 300 شخص قتلوا في كراتشي في يوليو تموز وحده وهو واحد من أكثر الشهور دموية منذ نحو 20 عاما.

وتعهد مسؤولون باتخاذ المزيد من الإجراءات للحد من العنف.

وقال شرف الدين ميمون وهو مستشار لوزير الداخلية الإقليمي ”سننفذ عملياتنا المحددة والمستهدفة في المناطق المضطربة استنادا إلى تقارير المخابرات... نتمنى أن تساعد هذه الإجراءات في إعادة السلام إلى المدينة.“

وقال ميمون إن عدد القتلى هذا الأسبوع بلغ 35 على الأقل.

ورغم نشر مئات من الجنود لمواجهة تصاعد العنف في الشهر الماضي استمر العنف في منطقة أورنكي. ولقي نحو 100 شخص حتفهم خلال ثلاثة أيام.

وسيطرت قوات امنية على المنطقة لكن العنف امتد منذ ذلك الحين إلى أجزاء اخرى من المدينة التي يسكنها أكثر من 18 مليون نسمة مما أدى إلى انتقاد شديد للسلطات.

واتهم ألطف حسين وهو زعيم للحركة القومية المتحدة المهيمنة على كراتشي الحكومة من مقر إقامته في لندن بالعجز عن اتخاذ إجراء لإعادة الهدوء.

وقال حسين الذي يعيش في المنفى باختياره منذ عام 1992 ”لم يتخذ إجراء بعد ضد المتورطين في العنف.“

وأضاف ”نظرا لموقف الحكومة وأجهزة إنفاذ القانون أطلب من المواطنين أن يشتروا مواد غذائية تكفيهم لمدة شهر على الأقل حتى إذا اضطروا لبيع بعض الأشياء القيمة مقابل ذلك.“

وكثيرا ما تتحول نزاعات عرقية ودينية وطائفية وخلافات سياسية إلى معارك تعاني منها مناطق بأكملها في المدينة.

واستهدف متشددون مرتبطون بالقاعدة كراتشي بتفجيرات وعمليات خطف واغتيالات بعد هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001 عندما انضمت باكستان إلى الحملة التي قادتها الولايات المتحدة على المتشددين. وهوجم الأجانب مرارا.

كما أن احزابا سياسية تستغل العصابات ومجموعات عرقية في حربها على النفوذ في المدينة التي تساهم بنحو ثلثي عائدات باكستان من الضرائب وتضم الميناء الرئيسي والبورصة والبنك المركزي.

وعلى الرغم من أن الكثير من المستثمرين معتادون على عنف الشوارع في كراتشي ومناطق اخرى فإن استمرار غياب القانون يمكن أن يزيد من المخاوف.

د م - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below