7 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 08:50 / بعد 6 أعوام

باكستان تقول إن ضغط أوباما بشأن المتشددين يضر بأفغانستان

(لاضافة مقتبسات وخلفية)

اسلام اباد 7 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الباكستاني سالم سيف الله اليوم الجمعة ان تحذير الرئيس الامريكي باراك أوباما لاسلام اباد بشأن صلات مزعومة مع متشددين سيضر بجهود تحقيق الاستقرار في افغانستان ويذكي المشاعر المناهضة للولايات المتحدة.

ولباكستان دور محوري في اقرار السلام في جارتها أفغانستان لكن الولايات المتحدة فشلت في اقناعها بملاحقة جماعات متشددة تقول واشنطن انها تعبر حدود باكستان لمهاجمة القوات الغربية في أفغانستان.

وقال سيف الله لرويترز ”هذا لن يفيد الولايات المتحدة أو باكستان او أفغانستان. ستتعرض الحكومة (الباكستانية) لضغوط لتخرج من هذه الحرب“ مشيرا الى الحرب على الارهاب التي تشنها واشنطن.

وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما في مؤتمر صحفي امس الخميس ان الولايات المتحدة لن تشعر بالارتياح تجاه علاقة استراتيجية بعيدة المدى مع باكستان إذا رأت ان اسلام اباد لا تأخذ في الاعتبار المصالح الأمريكية.

وأضاف ”اعتقد أنهم يتحوطون في رهاناتهم فيما يتعلق بما سيكون عليه شكل أفغانستان وأن جانبا من هذا التحوط يتمثل في التواصل مع بعض الشخصيات البغيضة التي يعتقدون أنها قد تستعيد السلطة في أفغانستان في النهاية بعد مغادرة قوات التحالف.“

لكن الرئيس الأمريكي لم يهدد بوقف المساعدات الأمريكية لباكستان على الرغم من دعوات أعضاء في الكونجرس لاتباع نهج أكثر صرامة بشأن اتهامات بأن المخابرات الباكستانية دعمت هجمات على أهداف أمريكية في أفغانستان.

وانضمت باكستان إلى الحرب الأمريكية على الارهاب بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر أيلول عام 2001 على الولايات المتحدة لكن أسلوبها في مكافحة المتشددين مصدر توتر بين واشنطن واسلام اباد.

وتأزمت العلاقات بين باكستان والولايات المتحدة كثيرا بعدما شنت قوات خاصة أمريكية عملية منفردة وقتلت أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في بلدة باكستانية في الثاني من مايو أيار.

وتدهورت العلاقات أكثر بعدما اتهم أكبر مسؤول عسكري أمريكي جهاز المخابرات الداخلية الباكستاني بدعم الهجوم الذي شنته شبكة حقاني المتحالفة مع طالبان على السفارة الأمريكية في كابول يوم 13 سبتمبر أيلول.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الباكستاني ان انتقاد واشنطن العلني لباكستان غير ايجابي ولن يؤدي الا الى خلق التوترات بين الدولتين المتحالفتين وهذا سيعود بفائدة على الجماعات المتشددة.

وقال سيف الله “الحرب في أفغانستان تمر بمرحلة حرجة مرحلة تطور وفي هذه المرحلة تعكير المياه غير مناسب.

”هذا تحديدا ما يريده المتشددون...وهذا سيزيد من قوتهم.“

وتدعو الولايات المتحدة إلى شن عملية عسكرية على شبكة حقاني التي تقول إنها تتمركز في وزيرستان الشمالية وهي معقل عالمي للمتشددين على الحدود الأفغانية الباكستانية.

ويقول محللون إن باكستان ترى في شبكة حقاني قوة توازن النفوذ المتنامي للهند في أفغانستان.

وتنفي باكستان وجود صلات تربطها بالشبكة التي تقول إنها لم تعد تنشط في معاقل بمنطقة وزيرستان الشمالية وإنها أصبحت تشعر بأمان أكثر في العمل في أفغانستان بعدما حققت انتصارات على الأرض.

وأوضح أوباما أن مستقبل العلاقات الامريكية الباكستانية سيعتمد كثيرا على امتثال إسلام اباد إلى مطالب واشنطن بقطع الاتصالات مع المتشددين.

لكن المطلب الامريكي المعلن سيجعل إسلام اباد أكثر ترددا في اتخاذ خطوات لان تنفيذه بعد ضغط واشنطن المستمر عليها قد يكون انتحارا سياسيا في بلد تتنامى فيه المشاعر المناهضة للولايات المتحدة ولا تحظى حكومته بالشعبية.

وقال المحلل السياسي حسن عسكري رضوي ”سيخلق هذا الأمر توترا ومن غير المرجح أن يحدث ما يريده الأمريكيون في المستقبل القريب.“

ويريد أوباما تحقيق الاستقرار في أفغانستان مع خفض عدد القوات الأمريكية هناك بهدف إنهاء عملياتها القتالية بحلول عام 2014 .

ي ا - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below