18 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 08:49 / منذ 6 أعوام

الاخوان المسلمون يظهرون في العلن ويعقدون أول مؤتمر في ليبيا

من فرانسوا ميرفي

بنغازي (ليبيا) 18 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - عقدت جماعة الاخوان المسلمين أول مؤتمر علني لها في الاراضي الليبية بعدما ظلت محظورة لعقود واستخدمت المؤتمر لاظهار نبرة وسطية داعية إلى جهود وطنية لإعادة البناء.

وبعد انتهاء الصراع في ليبيا قال الكثير من المراقبين إنهم يعتقدون أن الانتخابات المقبلة قد تشهد منافسة بين جماعات الاسلام السياسي وأحزاب علمانية وقد يكون لاسلاميين أكثر تنظيما مثل الاخوان اليد العليا فيها.

وأثنى سليمان عبد القادر المسؤول العام عن جماعة الاخوان المسلمين في ليبيا في تصريحات بعد تسعة أشهر من بدء احتجاجات مناهضة لحكم الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي والتي انتهت بالاطاحة به على الانتفاضة ودعا الفصائل الليبية إلى الوحدة.

وقال عبد القادر في المؤتمر الذي عقد أمس الخميس وشارك فيه نحو 700 شخص في صالة أفراح بمدينة بنغازي الليبية في شرق البلاد التي شهدت مهد الانتفاضة إن إعادة بناء ليبيا ليست مسؤولية جماعة واحدة ولا حزب واحد لكنها مسؤولية الجميع كل وفقا لقدرته.

وبدت تصريحاته مؤيدة لفكرة تشكيل حكومة تكنوقراط انتقالية يحاول رئيس الوزراء المكلف عبد الرحيم الكيب تشكيلها قبل موعد نهائي هو يوم الثلاثاء.

ولم يتطرق عبد القادر إلى ما إذا كانت جماعة الاخوان ترغب في مشاركة أحد أعضائها في الحكومة الانتقالية. ومن المقرر أن تنظم الحكومة الانتقالية انتخابات في يونيو حزيران لاختيار اعضاء مجلس تأسيسي لوضع الدستور الليبي.

وقال لرويترز بعد كلمته إنه ربما ينضم بعض أعضاء الجماعة إلى الحكومة وفقا لقدراتهم ومؤهلاتهم لكن الاخوان لن يشاركوا كحزب في الفترة الحالية.

وجاء المؤتمر مليئا بالاشارات الثورية وأحيط المسرح بعلم ليبيا الجديد. وألقى ضيوف كلمات. وشارك في المؤتمر ضيوف من حركة النهضة الاسلامية في تونس وجماعة الاخوان المسلمين المحظورة في سوريا.

وسرت أجواء احتفالية بالجماعة التي تأسست عام 1949 وقال منظمون إنها لم تعقد اجتماعا في ليبيا في العلن حتى الان.

وقال عبد الله الداهماني وهو محاضر جامعي يبلغ من العمر 65 عاما ”إنه شعور جميل.. إنها الحرية.. الامر يشبه الحلم بالنسبة لنا.“ وكثير من المشاركين في المؤتمر وبينهم الداهماني يحملون شهادات عليا ويتحدثون الانجليزية بطلاقة.

وأجرت رويترز مقابلات مع أعضاء في الجماعة انضموا لها قبل عقود وعاشوا من قبل خارج ليبيا أو أجبروا على إبقاء عضويتهم في الجماعة سرا خوفا من تعرضهم للاعتقال أو التعذيب أو السجن.

وبعد سنوات كثيرة من السرية قال الاخوان إنهم حريصون على إظهار أن الجماعة لا تنطوي على شر. وانبثق الاخوان في ليبيا عن جماعة الاخوان المسلمين في مصر.

وقال عبد المجيد صالح مصباح وهو مهندس يبلغ من العمر 56 عاما من طرابلس وانضم إلى الاخوان عام 1979 ”ليس هناك شيء سري. لا نخطط لتدمير البلد.“

وركز عبد القادر في كلمته على الطبيعة الوسطية للجماعة.

وقال إن الاخوان لا يريدون أن يحل طاغية مكان آخر في ليبيا. وأضاف أنهم يريدون بناء مجتمع مدني يطبق الاسلام الوسطي في حياته اليومية.

وذكر أن مهمة الليبيين الان هي حماية ليبيا والحوار مع بعضهم البعض بدلا من القتال.

وصرح عبد القادر بأنه تمت الدعوة للمؤتمر الذي يستمر لعدة أيام لتعيين زعامة جديدة لان الاخوان تطوروا من جماعة تعيش في المنفى إلى جماعة مقرها في ليبيا.

وقال مشاركون في المؤتمر إنه بالاضافة إلى تعيين زعامة جديدة والاتفاق على ما اذا كان شخص آخر سيخلف عبد القادر في تولي مسؤولية الجماعة سيناقش الاخوان الاتجاه الذي سيسلكونه مع تقدم البلاد نحو الديمقراطية.

وقال عبد القادر لرويترز إن الاخوان مازالوا يناقشون الشكل الذي سيتخذونه في ليبيا الجديدة.

ولم يتطرق عبد القادر إلى ما إذا كان الاخوان سيشكلون تحالفا مع إسلاميين اخرين في الانتخابات المقررة العام المقبل.

واكتفى بالقول إن الجماعة ستؤيد من يحقق آمال الشعب الليبي.

ي ا - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below