28 أيلول سبتمبر 2011 / 09:03 / بعد 6 أعوام

القوات الجوية العراقية.. مهمة لم تكتمل

من جيم لوني

بغداد 28 سبتمبر أيلول (رويترز) - قاد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في وقت ما واحدا من أقوى الاسلحة الجوية في الشرق الاوسط اذ بلغ قوامها 40 ألف فرد وألف طائرة من بينها طائرات مقاتلة من طراز ميج السوفيتية وميراج الفرنسية.

والان تكمن معظم قدراتها القتالية في ثلاث طائرات من طراز سيسنا مزودة بصواريخ هيلفاير.

وفي خطوة لاصلاح اختلال الموازين في مواجهة تمرد إسلامي واضطرابات اقليمية اعلن العراق يوم الإثنين انه وقع عقدا بمليارات الدولارات لشراء 18 طائرة لوكهيد مارتن واف-16 .

ولكن لن تسلم قبل عدة اعوام ويقول مسؤولون امريكيون وعراقيون ان العراق يحتاج مساعدة كي يحكم السيطرة على مجاله الجوي.

وقال البريجادير جنرال توني روك وهو امريكي يساعد في إعادة بناء القوات الجوية العراقية ”سيبلغونك مثلما ساقول لك ان (الدفاع الجوي) في مقدمة أولوياتهم حين يتعلق الامر بسد الثغرات.“

واستطرد ”حين نغادر ... لن يكون لديهم قدرة على الاعتراض الجوي حتى (يحصلون على) طائرة مقاتلة متعددة الاغراض مثل اف-16.“

وبعد ثمانية اعوام من الاطاحة بصدام تضم وحدتان جويتان في العراق هما القوة الجوية وقيادة طيران الجيش 158 طائرة من بينها طائرات هليكوبتر ونحو 7500 فرد حسب الارقام الامريكية اي تزيد قليلا عن نسبة واحد بالمئة من الجيش وقوات الامن العراقية وقوامهما 650 الفا.

ولا تقتصر المشكلة على نقص الطائرات فحين ترسل قيادة طيران الجيش طائرة هليكوبتر لملاحقة متشددين إسلاميين فانها غالبا تحتاج إعادة للتزود بالوقود من واحد من عشرات مستودعات الوقود التي اقامتها الولايات المتحدة وتديرها في سائر انحاء العراق.

ولكن مع تفكيك الجيش الامريكي لقواعده وقبل ثلاثة اشهر من مغادرته العراق فان عددا كبيرا من نقاط التسليح واعادة التزود بالوقود المتقدمة التي اعتمد عليها العراقيون لتوسيع نطاق التغطية الجوية لملاحقة متمردين سيختفي.

وقال اللواء حامد المالكي رئيس قيادة طيران الجيش انه اكتشف ان شاحنة الوقود أهم من الطائرة مضيفا ان العراق لا يملك عددا كافيا من الشاحنات لتزويد القوات الجوية والجيش العراقي بالوقود.

وصرح بأنه يمكن للقوات الجوية العراقية ان تعمل بدون الامريكيين ولكنه اضاف انها مازالت بحاجة اليهم.

ولتهدئة المخاوف العراقية طلب الجيش الامريكي ثماني شاحنات وقود تكتيكية وسيسلم للجيش العراقي بعضا من محطات التزود بالوقود النائية.

ولكن قصور عمليات التزود بالوقود ليس نقطة الضعف الوحيدة للقوات الجوية العراقية.

فحين تنسحب القوات الامريكية ستقتصر قدرة العراق على تغطية 60 في المئة من مجاله الجوي من خلال نظامي رادار بعيدي المدى في تليل في الناصرية جنوبا وفي التاجي بشمال غربي بغداد.

وتحتاج القوات الجوية نظامي رادار بعيدي المدى اخرين لتغطية مناطق اخرى في الشمال والشمال الغربي والغرب وانظمة دفاع جوي ارضية ولكن هذا يحتاج لسنوات.

وفيما ينتظر العراق الطائرات اف-16 تعتمد القوة الجوية على ما وصفه روك ”بقدرات ناشئة يعتمد عليها“ وتضم 69 طائرة من بينها ثلاث طائرات سيسنا مزودة بصواريخ وثلاث طائرات استطلاع من طراز سيسنا ايضا قادرة على تصوير ونقل افلام فيديو على الهواء وطائرات شحن من طراز سي -130 إي وطائرات تدريب وغيرها.

ولدى قيادة طيران الجيش 89 طائرة هليكوبتر من بينها طائرات روسية من طراز ام.اي 171 وسيجري تعزيزها بعدد 27 طائرة هليكوبتر من طراز بل 407 ومعظمها مزودة باسلحة. وكان متوقعا تسليم الطائرات في 31 ديسمبر كانون الاول ولكن الموعد تأجل إلي مارس اذار أو ابريل نيسان.

ولن تصل أول طائرات من طراز اف-16 قبل عام 2014 او 2015 ولكن سيظل العراق متأخرا عن جيرانه حتى بعد وصولها.

وقال قائد عسكري عراقي سابق طلب عدم نشر اسمه ”الحصول على هذه المقاتلات لا يعني ان القوات الجوية العراقية ستكون على قدم المساواة مع نظيراتها في الدول المجاورة.“

وتابع ”اذا قارنا مستوى القوات الجوية العراقية بما كانت عليه قبل عام 2003 (قبل الغزو الامريكي) يمكن القول انه لا يزيد عن عشرة بالمئة إن لم يكن صفرا.“

ه ل - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below