29 كانون الأول ديسمبر 2011 / 12:47 / منذ 6 أعوام

مراقبون عرب ينتشرون في مناطق سورية مضطربة وأنباء عن سقوط قتلى

(لإضافة تفاصيل واقتباسات)

من مريم قرعوني واريكا سولومون

بيروت 29 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - توجه مراقبون عرب لثلاث مدن سورية أخرى اليوم الخميس للتأكد مما إذا كانت القوات الحكومية ملتزمة بخطة السلام بعد أن تكالب محتجون يطلبون الحماية على الوفد الذي توجه إلى حمص أمس محور الانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الأمن السورية قتلت ثمانية على الأقل اليوم الخميس عندما أطلقت النار على احتجاجات مناهضة للحكومة في مناطق عدة في أنحاء البلاد.

ويزور وفد جامعة الدول العربية مدن درعا وحماة وإدلب التي تقع في مناطق تشتعل بها الاحتجاجات بامتداد 450 كيلومترا من جنوب سوريا إلى شمالها. وحمص هي في قلب الاحتجاجات وكانت بداية مهمة المراقبين العرب فيها مثيرة للجدل عندما قال رئيس البعثة الفريق أول الركن محمد أحمد مصطفى الدابي إنه لم ير شيئا ”مخيفا“ في أولى جولاته في حمص.

ويقول نشطاء المعارضة إن حمص كانت الأكثر تضررا من العنف منذ بدء الانتفاضة قبل تسعة أشهر وان القوات السورية استخدمت الدبابات وقتل اكثر من 30 شخصا قبل يوم من وصول المراقبين يوم الثلاثاء.

وبعثة الجامعة العربية هي أول مشاركة دولية على الأراضي السورية منذ بدء الانتفاضة ضد الاسد والتي قتل خلالها الآلاف في حملة قمع شنها الجيش على المحتجين المناهضين لحكم أسرة الأسد المستمر منذ 41 عاما.

وقال أبو هشام وهو نشط من المعارضة في حماة ”يتمنى الناس حقا الوصول إليهم. ليس لدينا مقدرة كبيرة على الوصول إلى الفريق. لم يعد الناس يؤمنون بأي شئ الآن. الله وحده في عوننا.“

وأضاف أن الناس ينطلقون إلى الشوارع في حماة في انتظار الوفد. وهناك وجود امني مكثف كما شوهد قناصة فوق أسطح المباني.

ولحماة وقع خاص لدى السوريين المعارضين للأسد لأنه قتل فيها ما يصل إلى 30 ألف شخص عام 1982 عندما اقتحمت قوات الرئيس الراحل حافظ الأسد والد الرئيس الحالي المدينة لقمع انتفاضة قام بها اسلاميون.

وقال مصدر في مركز العمليات التابع لبعثة الجامعة العربية في القاهرة إن هناك مشكلة في الاتصالات لكن جدول أعمال المراقبين ما زال قائما.

وقال المصدر لرويترز ”اتصلنا بفريقنا... لن تتغير خطة اليوم والمشكلة الوحيدة التي واجهناها اليوم هي تدني الاتصالات الهاتفية.. مما جعل اتصالنا بالمراقبين أضعف. استغرق الوصول إليهم وتحديد مواقعهم وقتا أطول.“

وكانت بداية البعثة عاصفة امس عندما رفض السكان في بابا عمرو وهو أحد أكثر المناطق تضررا في حمص المراقبين لأنهم جاءوا ومعهم مسؤولون من الجيش.

بعد ذلك تكالبوا على سيارتهم وتعرض الفريق فيما يبدو لإطلاق نار في وقت لاحق.

وأخيرا عاد الفريق إلى حي بابا عمرو ليرى المنازل المهدمة ويسمع من الناس الذين فقدوا أحباءهم. وعرضت عليهم إحدى الأسر طفلا ميتا.

وفي درعا وحماة وإدلب التي شهدت جميعا حوادث قتل مؤخرا من المرجح ان يسمع المراقبون شهادات مماثلة.

لكن الدابي أثار قلقا دوليا حول مصداقية البعثة عندما قال إنه لم ير شيئا ”مخيفا“ في زيارته الاولى لحمص يوم الثلاثاء والتي كانت لفترة قصيرة.

وقال ”يجب أن تنتبهوا ان هذا هو اليوم الأول ونحتاج الى وقت وفريقنا 20 شخصا وسيستمرون لوقت طويل في حمص.“

وبعد أن أبدت الولايات المتحدة قلقها في بادئ الامر من تصريحاته قالت واشنطن إن من الضروري إعطاء البعثة فرصة.

وقال مارك تونر المتحدث باسم الخارجية في واشنطن ”نحن بحاجة لجعل هذه البعثة تعمل. لنتركهم يؤدون عملهم ثم يعطونا تقييمهم.“

وسقط أغلب خمسة آلاف شخص تقدر الأمم المتحدة أنهم لقوا حتفهم في سوريا منذ مارس اذار في حمص من جراء نيران الاسلحة الآلية أو القناصة أو انفجارات المورتر أو قصف الدبابات أو التعذيب.

وإذا لم تتمكن البعثة من إثبات مصداقيتها بأن تدخل الى كل المناطق دون قيود وإذا لم تتمكن من سماع شهادات لا تفرض عليها رقابة فإن بعثة الجامعة العربية ربما لا تتمكن من إقناع كل الاطراف بأنها قادرة على القيام بتقييم موضوعي للأزمة.

واستمرت الهجمات العسكرية بلا توقف على المحتجين السلميين المدنيين مما أدى إلى ظهور تمرد مسلح في بعض المناطق مع انشقاق الآلاف عن الجيش وتشكيل الجيش السوري الحر وشن هجمات على قوافل تابعة للجيش والشرطة إلى جانب قواعد ونقاط تفتيش.

وأظهرت لقطات فيديو صورها مقاتلون في درعا ثمانية مسلحين ينصبون كمينا لقافلة تابعة لقوات الأمن وفتحوا النار من فوق سطح منزل. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أربعة جنود قتلوا في الهجوم الذي شنه الجيش السوري الحر في طريق قرب قرية داعل في محافظة درعا.

ويقول الأسد إنه يحارب إرهابيين متشددين مدعومين من الخارج. ويقول إن أكثر من ألفي فرد من قوات الأمن قتلوا.

وظلت سوريا تقاوم التدخل الخارجي لشهور لكنها أذعنت للضغوط من الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية الشهر الماضي ووافقت على السماح للمراقبين العرب بالدخول لمشاهدة انسحاب القوات من المدن المضطربة.

لكن القتل لم يتوقف سواء قبل أو خلال أول يوم من بعثة المراقبة ويتوقع نشطاء في المعارضة أنه لن يتوقف بعد رحيل المراقبين خلال شهر. وسينتشر نحو 200 مراقب لسماع شهادات ومقابلة ضحايا العنف في أنحاء البلاد.

وإذا لم تتمكن البعثة من ان تثبت للعالم ان الأسد سيكبح جماح قواته مع وجود إرادة حقيقية للتفاوض على الإصلاح مع المعارضة تقول وزارة الخارجية الأمريكية إنه ستكون هناك ”سبل أخرى“ للتصرف الدولي.

ويطالب الغرب الأسد بالتنحي لكن روسيا والصين تعارضان التدخل. كما أن الأسد متحالف مع إيران.

د م - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below