19 أيلول سبتمبر 2011 / 13:37 / بعد 6 أعوام

قوات يمنية تقتل 21 متظاهرا في العاصمة صنعاء

(اضافة لزيادة عدد القتلى وتعليق محلل)

من اريكا سولومون

صنعاء 19 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال مسعفون وشهود إن قوات الامن اليمنية قتلت اليوم الاثنين 21 شخصا بعضهم بنيران قناصة من فوق الأسطح وسط حشد من المحتجين المطالبين بالاطاحة بالرئيس اليمني علي عبد الله صالح في تصاعد لاعمال العنف بعد فترة جمود.

وقال مسعفون في عدة مستشفيات إن 113 محتجا آخرين أصيبوا في صنعاء في أعمال العنف وهي الأسوأ في البلاد منذ مارس آذار والتي وقعت بعد يوم من مقتل 26 متظاهرا بالرصاص في مسيرة مناهضة للحكومة.

وترددت أصوات إطلاق النار وقصف عشوائي في أنحاء العاصمة المقسمة مع تجدد الاشتباكات بين قوات صالح والمحتجين اليوم.

وقال والد صبي قتل برصاصة في الرأس ”ساعدني يا الله لقد قتل ابني.“

وتابع ”كنا في السيارة في شارع هائل (القريب من الاشتباكات). نزلت من السيارة لشراء بعض الطعام وتركت ولدي الاثنين في السيارة وسمعت الابن الأكبر يصرخ. أصيب الابن الأصغر في الرأس مباشرة.“

وقال شهود إن قوات الحكومة أطلقت النار في الهواء لتفريق المتظاهرين لكن صحفيا من رويترز رأى قناصة يطلقون النار من فوق الأسطح ومن الطوابق العليا للمباني على المحتجين. وبدا أن بعض القتلى سقطوا بعد إطلاق قذائف آر.بي.جي.

ونقل المصابون على دراجات نارية إلى مستشفى متنقل في ساحة التغيير بصنعاء والتي يعتصم فيها محتجون منذ ثمانية شهور لمطالبة صالح بإنهاء حكمه بعد 33 عاما قضاها في السلطة.

وأصيب اليمن بحالة من الشلل السياسي بعدما سافر صالح الى السعودية للعلاج اثر إصابته في محاولة اغتيال فاشلة ومازال متمسكا بالسلطة على الرغم من خروج احتجاجات في أنحاء البلاد تطالب بتنحيه. وقد تعزز الاضطرابات في اليمن موقف تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وتزيد من فرص شن هجمات على أهداف سعودية وأمريكية في الخارج.

وقال سعد الدين طالب وهو برلماني سابق من المعارضة إنه يخشى أن يخرج الوضع عن نطاق السيطرة وإنه لا توجد مبادرة جديدة لتهدئة الاوضاع. وأضاف أن اللاعبين السياسيين الاخرين يشكون في التزام صالح بأي شروط تطرح.

وذكر أن التفكك الكامل والفوضى قد يحدثان قريبا جدا.

وقالت وكالة الانباء اليمنية (سبأ) إن جمال بن عمر وسيط الامم المتحدة وصل إلى صنعاء اليوم لاستعراض التطورات الاخيرة.

كما يتوقع أن يصل عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إلى صنعاء في وقت لاحق اليوم في محاولة جديدة لحشد التأييد لخطة وضعها المجلس لانتقال السلطة في اليمن. وكان صالح قد اقترب في مرات عديدة من التوقيع على الاتفاق لكنه كان يتراجع في الدقائق الاخيرة.

واندلع العنف اليوم بينما حاول المحتجون التوغل بشكل أكبر في مناطق تسيطر عليها قوات الحكومة في صنعاء بعدما وسعوا منطقة اعتصامهم أمس ليضموا منطقة تعرف باسم جولة كنتاكي.

وقال مصاب كان يرقد على أرض مستشفى في انتظار العلاج ”سرنا إلى جولة كنتاكي. سمعت أصوات إطلاق نار من اعلى ونظرت ورأيت إطلاق نار يأتي من ناحية المبنى. ما حدث بعد ذلك هو أنني شعرت بالرصاصة في جانبي.“

وهتف منظمو الاحتجاجات في مكبرات للصوت بساحة التغيير ”سيلتقي الاحرار عند جولة كنتاكي.“

وأعاقت قوات تابعة للواء المنشق علي محسن الذي أيد الحركة المناهضة لصالح قبل بضعة شهور الطريق أمام المحتجين الذين يحاولون التقدم وبدا أنها تحاول نزع فتيل الازمة. وكان بعض المصابين من قوات محسن.

وإراقة الدماء الاخيرة هي الأسوأ في اليمن في الشهور القليلة الماضية وأصيب مئات الاشخاص عندما أطلقت قوات الامن النار على محتجين اخترقوا صفوف الشرطة.

وفي جنيف قال وزير الخارجية اليمني أبو بكر عبد الله القربي اليوم الاثنين إنه سيتم التحقيق في إراقة الدماء التي وقعت أمس وسيحاكم المسؤولون عنها.

وأضاف في كلمة أمام مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة إن حكومة اليمن تعبر عن حزنها وإدانتها لكل أعمال العنف وإراقة الدماء مثل ما حدث أمس في صنعاء. وأضاف أن الحكومة ستحقق فيما حدث وستحاسب المسؤولين عن هذه الافعال.

وصنعاء مقسمة منذ شهور بين قوات محسن المنشقة وقوات صالح في متاهة من نقاط التفتيش وحواجز الطرق والعربات المصفحة التي يخشى كثيرون أن تحول التوترات سريعا إلى مواجهة عسكرية.

وتمكن المحتجون من توسيع منطقة اعتصامهم بنحو كيلومتر وقضى المئات ليلتهم فيها.

ودخلت قوات محسن المنطقة وأخذت تحصنها بأجولة الرمال.

وبعد توسيع منطقة الاعتصام أصبح المحتجون والقوات المنشقة التي تدعمهم على بعد 500 متر عن قوات أحمد علي صالح ابن الرئيس اليمني وقائد وحدات الحرس الجمهوري الموالية للحكومة.

وقال مصاب يبلغ من العمر 23 عاما وضعت ضمادات على عينه بعدما أصيب في وجهه بشظايا رصاص في اشتباكات أمس “سأعود اليوم بمجرد أن يكشف الاطباء على الجرح.

”أقوم بهذا لاني ضقت ذرعا بالحياة بدون كرامة. عملت مهربا عبر السعودية لكنني لم أستطع أن أجد عملا هنا. إنني ملتزم بهذا الامر الان وسأستمر وإما أن أنجح أو أموت.“

وفي جنوب اليمن اشتبك مقاتلون تربطهم صلات بتنظيم القاعدة مع الجيش اليمني في مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين بعد أكثر من أسبوع من إعلان اليمن أن قواته ”حررت“ المدينة من المقاتلين الاسلاميين.

وقال مسؤول أمني وسكان اليوم إن ستة مقاتلين قتلوا وأصيب ثلاثة جنود في القتال في شرق زنجبار.

وقال بيتر سبلينتر من منظمة العفو الدولية في منتدى لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في جنيف ”يقف اليمن على حد سكين.“ وأضاف أن خطر الحرب الاهلية يتزايد.

وتابع ”يشعر المتظاهرون السلميون من أجل التغيير بإحباط متزايد بسبب الجمود السياسي.“

ي ا - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below