29 تموز يوليو 2011 / 13:37 / بعد 6 أعوام

إسلاميون وتيارات أخرى يحتشدون بعشرات الألوف بمصر وسط انقسامات

(لإضافة تفاصيل واقتباسات واحتجاجات في مدن أخرى)

من محمد عبد اللاه وباتريك ور

القاهرة 29 يوليو تموز (رويترز) - احتشد عشرات الألوف من المصريين اليوم الجمعة بميدان التحرير في وسط القاهرة ومدن أخرى في محاولة التأكيد على وحدة القوى السياسية ورفع مطالب متفق عليها للتغيير لكن انقسامات ظلت موجودة حول الأولويات وطريقة الضغط على المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد بشأن سرعة وعمق الإصلاحات.

وغلبت الهتافات الإسلامية على ميدان التحرير مثل ”لا إله إلا الله“ و”إسلامية إسلامية مصر حتفضل إسلامية“ و”مهما تلف ومهما تدور القرآن هو الدستور“ و”ارفع رأسك فوق انت مسلم“.

لكن بضع شبان وامرأة مكشوفة الرأس طافوا بالميدان لنحو نصف ساعة مرددين هتافا يقول ”مدنية مدنية“ وتبعهم مئات الإسلاميين مرددين الهتاف ”إسلامية إسلامية“.

وخطب قس من منصة للإخوان المسلمين مطالبا بأن تكون ”مصر دولة مصرية مصرية“ لكن مستمعيه ردوا عليه بهتاف ”إسلامية إسلامية“.

ويتوقع الإخوان وإسلاميون آخرون أن يحصلوا على أغلبية في الانتخابات التشريعية التي يتوقع أن تجرى في نوفمبر تشرين الثاني.

وفي مدينة الإسكندرية الساحلية تجمع بضع ألوف من الإسلاميين ومئات من النشطاء بالقرب منهم أمام مسجد القائد إبراهيم وهتف النشطاء ”يسقط يسقط حكم العسكر“ و”يا حرية فينك فينك حكم العسكر بينا وبينك“ و”يسقط يسقط المشير“ في إشارة إلى المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

لكن الإسلاميين اكتفوا برفع لافتات تقول إحداها ”لا توجد نصوص فوق دستورية إلا القرآن والسنة“.

وتشير اللافتة إلى رغبة قالت صحف محلية إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة أبداها في وضع مباديء فوق دستورية تضمن للمجلس الإدلاء برأي في التوجهات الأساسية للبلاد ومدنية الدولة التي يبلغ المسيحيون نحو عشر سكانها.

وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة استفتى المصريين في مارس آذار بعد أسابيع من إسقاط الرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية على إجراء الانتخابات التشريعية ثم يختار الأعضاء المنتخبون في مجلسي الشعب والشورى أعضاء جمعية تأسيسية تضع الدستور.

ويقول نشطاء وسياسيون إن الإخوان المسلمين وهم منظمون جيدا وحلفاءهم السلفيين يمكن أن يهيمنوا على وضع الدستور إذا أجريت الانتخابات دون استعداد كاف لها من الأحزاب الوليدة التي تؤيد مدنية الدولة لضمان حقوق المسيحيين والمسلمين غير المتشددين.

ورغم الانقسام الواضح وصف قيادي كبير في جماعة الاخوان المسلمين مظاهرات اليوم بأنها جمعة للوحدة بين القوى السياسية.

وكان الإخوان وإسلاميون آخرون شاركوا في مظاهرة حاشدة مع التيارات الأخرى في الثامن من يوليو تموز للمطالبة بتطهير مؤسسات الدولة من المسؤولين الذين عملوا مع مبارك وإجراء محاكمات عاجلة للمتهمين بالفساد لكنهم تراجعوا عن مزيد من الضغط على المجلس العسكري منذ ذلك الحين.

وكان ألوف النشطاء نظموا مسيرة حاشدة يوم السبت الماضي إلى مقر المجلس الأعلى للقوات المسلحة لكن قوات من الجيش اعترضتهم قبل الوصول إلى المقر في شمال القاهرة وهاجمهم بلطجية من الخلف بالسيوف والحجارة والقنابل الحارقة كما أطلقت عليهم قنابل الغاز المسيل للدموع مما تسبب في إصابة المئات منهم.

وقال إسلاميون إنهم يريدون إعطاء الجيش فرصة للاستجابة للمطالب لكن جماعات أخرى مثل حركة شباب ستة ابريل قررت الاستمرار في الضغط مع مئات المعتصمين في ميدان التحرير.

وعبر محمد عادل المتحدث باسم حركة شباب ستة ابريل عن سعادته قبل مظاهرة اليوم لأن القوى السياسية أظهرت جبهة موحدة في هذا المنعطف المهم في الثورة.

لكن بعض المحتجين يتهمون جماعة الإخوان المسلمين التي كانت محظورة أيام مبارك لكن تتمتع الآن بحريات لم يسبق لها مثيل بإبرام صفقة مع الجيش. وتنفي الجماعة هذا الاتهام.

واتهم المجلس الأعلى للقوات المسلحة في بيان حمل نبرة حادة غير معتادة حركة شباب ستة ابريل بمحاولة الوقيعة بين الجيش والشعب بتنظيم المسيرة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة. كما تعرضت الحركة لاتهامات بالحصول على أموال من الخارج.

لكن تعرض الجيش لانتقادات بسبب مثول مدنيين أمام المحاكم العسكرية وعدم اتخاذ خطوات أكبر لمحاكمة مبارك وأعوانه.

وفي إشارة تأييد لحركة شباب ستة ابريل قال محمد البلتاجي العضو في حزب الحرية والعدالة الذي شكله الإخوان إن الجماعة ترفض الإساءة لأي فصيل ثوري يقرر التظاهر سلميا أو تشويه صورته.

واستنكرت حركة شباب ستة ابريل الانتقاد الموجه لها من الجيش وقالت إنها لن تخفف الضغط على المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وقال عادل إن المحاولات الاخيرة لتهميش حركته لم تنجح لأن المعارضة تعلم أنه إذا تم تشويه صورة جماعة فإن ذلك سيؤدي في نهاية المطاف إلى الإضرار بكل الجماعات الحريصة على حماية مكتسبات الثورة.

ومن بين أبرز المطالب التي يرفعها المتظاهرون المحاكمة العاجلة لمبارك الذي أطيح به يوم 11 فبراير شباط بعد 18 يوما من الاحتجاجات. وتبدأ محاكمة الرئيس السابق في الثالث من أغسطس آب لكن المحتجين يتهمون الجيش بالتباطؤ والتردد في محاكمة القائد الأعلى السابق للقوات المسلحة.

ويرقد مبارك في مستشفى شرم الشيخ الدولى بمنتجع شرم الشيخ على البحر المتوسط منذ ابريل نيسان بعد استجوابه وصدر قرار بحبسه هناك على ذمة التحقيق لكنه لم ينقل إلى السجن مثل ابنيه ومسؤولين آخرين في نظامه بسبب اعتلال صحته فيما يبدو.

وقال مصدر مقرب من مبارك إن محاميه سيقول للمحكمة التي ستعقد في القاهرة الأسبوع المقبل إن مرض موكله حال دون حضوره أولى جلسات نظر الدعوى.

ويرى كثير من المصريين أن مرض مبارك ذريعة لتجنب إهانة الرئيس السابق علنا.

وفي مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية في دلتا النيل شارك مئات الإسلاميين ومئات النشطاء في مظاهرتين ردد المشاركون فيهما هتافات متعارضة.

(شارك في التغطية سعد حسين ومروة عوض في القاهرة وهيثم فتحي في الإسكندرية)

م أ ع - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below