9 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 13:58 / بعد 6 أعوام

مسيحيون ويهود تونسيون يثقون في الديمقراطية الناشئة

من توم هينيجان

تونس 9 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - عبر مسيحيون ويهود تونسيون عن ثقتهم في أن الديمقراطية الوليدة في بلادهم ستضمن أحترام القيادة الجديدة بزعامة الاسلاميين لحقوقهم في البلد الذي يغلب عليه الطابع العلماني.

وشكلت حوادث استهداف المسيحيين في العراق ومصر نموذجا مثيرا للمخاوف.

وتتطلع الاقليات في تونس وهي مهد ثورات الربيع العربي إلى الافضل وتقول إنها ستبقى في البلاد.

وقال أتون خليفة وهو رجل أعمال تونسي ونائب رئيس الرابطة اليهودية في تونس إن الشعب التونسي ومن بينهم اليهود فهموا أن الديمقراطية هي الحل الافضل للجميع.

وقال المطران مارون لحام رئيس أساقفة الكاثوليك في تونس الاردني المولد إن الروح الديمقراطية موجودة.

وأضاف أن تونس ليست إيران أو باكستان أو السعودية كما أنها ليست سويسرا أو السويد أيضا وأضاف أن البلاد ستشهد ديمقراطية عربية حقيقية ذات صبغة إسلامية.

وعكس هذا التفاؤل تصريحات محللين توقعوا أن تثبت حركة النهضة الاسلامية التي فازت بنسبة 41.7 في المئة في انتخابات المجلس التأسيسي يوم 23 أكتوبر تشرين الاول موقفها القائل إن الاسلام لا يتعارض مع الديمقراطية.

وقال سفيان بن فرحات أحد كبار محرري صحيفة (لا برس دو تونيزي) إن النهضة لن تضيع هذه الفرصة التي منحها لها التاريخ.

والاقليات الدينية في تونس صغيرة. وهناك نحو 30 ألف مسيحي في تونس معظمهم أجانب من أصول من أوروبا ومنطقة افريقيا جنوب الصحراء وعدد اليهود في تونس أقل من ألفي شخص ويرجع وجودهم في البلاد إلى عصر الامبراطورية الرومانية.

وكان معبد يهودي بمدينة قابس في جنوب تونس قد أحرق يوم 14 يناير كانون الثاني بعد أسابيع من فرار الرئيس السابق زين العابدين بن علي من البلاد.

واحتشد عشرات من الاسلاميين بعد ذلك بأسبوعين أمام المعبد الكبير في تونس وهم يكبرون كما عثر على قس بولندي بعد ذلك بأربعة ايام مقتولا في مدرسة كاثوليكية بالعاصمة تونس.

ورد المجتمع المدني بتنظيم مسيرة كبيرة شارك فيها 15 ألف شخص في الشارع الرئيسي بالعاصمة تونس يوم 19 فبراير شباط وأكد المشاركون فيها أن الدين شأن شخصي.

وتبين في نهاية الامر أن القس البولندي مارك ريبينسكي قتل بيد أحد العاملين في المدرسة بعد خلاف على الأجر. وقال زعماء يهود إن الهجوم على معبد قابس بدا أنه مدبر من أنصار بن علي.

وقال بائع مجوهرات يهودي في تونس ”كانت هناك اضطرابات في أول شهرين لكن الحكومة تمكنت من تهدئة الاوضاع.“

وفي ابريل نيسان أعلنت إسرائيل عن مساعدات مالية لليهود في تونس الذين قالت إنهم يتوقون إلى الهجرة لكن يهودا تونسيين قالوا إن عددا قليلا منهم قبل العرض الاسرائيلي.

ووعدت حركة النهضة الاسلامية خلال الحملة الانتخابية لانتخاب أعضاء المجلس التأسيسي الذي سيضع دستور البلاد بأن تحافظ على علمانية الدولة وتحترم حقوق الانسان وحقوق المرأة وغيرها من الحريات.

وكان من بين المرشحين للمجلس التأسيسي في تونس وعددهم عشرة آلاف مرشح يهودي اسمه يعقوب ليلوش من منطقة لاجوليت الساحلية بالعاصمة والتي يعيش فيها الكثير من اليهود.

وقال ليلوش الذي لم يفز في الانتخابات إنه أراد كسر الحاجز النفسي لترشح فرد من الاقليات في البلاد للعب دور سياسي.

والتقى راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة مع رئيس الجالية اليهودية في البلاد كما زار مرشح النهضة في لاجوليت مشفى يهوديا لطمأنة النزلاء.

ويبدو أن الاقليات في تونس اطمأنت بعد السلاسة التي مرت بها عملية التصويت وعدم تحقيق النهضة للاغلبية مما جعل الحركة الاسلامية تسعى لتشكيل ائتلاف مع حزبين علمانيين.

وقال اتون إن حركة النهضة عليها ان تتبع التقاليد التونسية المعتدلة وإن اليهود ليست لديهم مشاكل معها وان مشكلة اليهود التونسيين مع السلفيين لكنه قال إن النهضة لن تدعهم يفعلون ما يريدون.

وقال لحام إن الجميع يراقب النهضة ويعرف الوعود التي قطعتها وإذا أرادت تغيير أي شيء فالشوارع موجودة لتنظيم الاحتجاجات.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير على صلة باليهود في تونس إنهم لا يستعدون لترك البلاد.

وأضاف ”حاولت النهضة كثيرا طمأنة اليهود.“

ي ا - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below