30 حزيران يونيو 2011 / 12:16 / بعد 6 أعوام

فرنسا تدافع عن تزويدها المعارضة الليبية بالأسلحة

(لإضافة هجوم صاروخي في مصراتة وبحث زعيم معارض صادرات النفط)

من لويس شاربونو وحمودة حسن

نيويورك/مصراتة (ليبيا) 30 يونيو حزيران (رويترز) - قالت فرنسا إنها لم تنتهك حظر التسلح الذي تفرضه الأمم المتحدة حين أوصلت أسلحة للمعارضة الليبية المسلحة لأن هناك حاجة للسلاح للدفاع عن المدنيين الذين يتعرضون لتهديد.

وأصبحت فرنسا امس الأربعاء أول دولة من حلف شمال الأطلسي تعترف صراحة بتزويد المعارضة التي تسعى للإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي بالأسلحة. ويقاوم القذافي منذ ثلاثة اشهر حملة أرهقت التحالف والمعارضة على حد سواء.

ويجري القصف بموجب قرار أصدره مجلس الأمن الدولي يجيز استخدام القوة لحماية المدنيين لكن بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة تقول إنها لن تتوقف عن القصف حتى يسقط القذافي.

وقالت صحيفة لو فيجارو الفرنسية نقلا عن مصادر لم تفصح عنها إن فرنسا أسقطت بالمظلات منصات لإطلاق الصواريخ وبنادق ومدافع رشاشة وصواريخ مضادة للدبابات على الجبل الغربي في اوائل يونيو حزيران.

وأكد متحدث عسكري فرنسي تسليم أسلحة للمعارضة مما دفع بعض الدبلوماسيين بالأمم المتحدة الى القول إن نقل هذه الأسلحة دون موافقة لجنة عقوبات ليبيا بمجلس الأمن الدولي قد ينتهك الحظر على السلاح.

وقال مندوب فرنسا بالأمم المتحدة جيرار ارو للصحفيين ”قررنا تقديم أسلحة للدفاع عن النفس للسكان المدنيين لأننا نعتبر أن هؤلاء السكان تحت التهديد.“

وأضاف ارو ”في الظروف الاستثنائية لا يمكننا تطبيق الفقرة التاسعة حين يتعلق الأمر بحماية المدنيين“ في إشارة الى بند من قرار مجلس الأمن رقم 1970 الذي صدر في فبراير شباط وفرض حظرا شاملا على الاسلحة لليبيا.

ثم صدر القرار رقم 1973 الذي فوض الدول اعضاء الأمم المتحدة ”باتخاذ كل الإجراءات اللازمة“ لحماية المدنيين في ليبيا.

كما يضيف ايضا عبارة ”على الرغم من الفقرة التاسعة من القرار رقم 1970“ بشأن الحظر التي تفتح ما وصفه بعض المسؤولين الأمريكيين والأوروبيين بأنه ثغرة تسمح لهم بتزويد المعارضة بالسلاح.

وفي مدينة مصراتة التي تسيطر عليها المعارضة على بعد نحو 200 كيلومتر شرقي طرابلس سقطت ستة صواريخ في وقت مبكر اليوم على منطقة بمصراتة قرب مصفاة تكرير النفط وميناء المدينة. وقال مراسل لرويترز في مصراتة إنه لم تقع خسائر بشرية.

وقال حلف الأطلسي إنه لا يشارك في نقل اية اسلحة كما اتسم رد فعل حلفاء فرنسا بالحذر.

وقال جيرالد هوارث وزير الدولة البريطاني لشؤون الأمن الدولي للصحفيين ”لا ننوي توجيه انتقاد لفرنسا في هذا الشأن. لكنه أمر لا ينبغي أن نفعله.“

وخلال قمة للاتحاد الافريقي في غينيا الاستوائية قال جان بينج رئيس مفوضية الاتحاد إن الأسلحة التي تذهب إلى ليبيا قد ينتهي بها المطاف إلى ايدي حلفاء القاعدة في المنطقة.

واضاف للصحفيين ”مبعث قلق افريقيا هو ان الأسلحة التي يتم تزويد طرف أو آخر بها ... موجودة بالفعل في الصحراء وسوف تسلح إرهابيين وتزيد التهريب.“

ويقول مسؤولون في حكومة القذافي ان حملة حلف الاطلسي عمل من اعمال العداون الاستعماري يستهدف الاستيلاء على النفط الليبي. ورفضوا أيضا مذكرات الاعتقال الدولية قائلين ان المحكمة الجنائية الدولية أداة في ايدي الغرب.

في فيينا قال الزعيم الليبي المعارض محمود جبريل إن استئناف قواته تصدير النفط قد يستغرق سنوات. وأضاف في مؤتمر صحفي ”لا يباع أي نفط. فقد تم تدمير الكثير من أنظمة آبار النفط خاصة في الشرق.“

وبعد اكثر من 90 يوما من بدء عملية حلف الأطلسي ظهرت خلافات داخل التحالف الغربي حيث دعت إيطاليا إلى تعليق القصف في حين شكا مسؤولون أمريكيون من نقص القوة القتالية الأوروبية.

وحذر وزير الدفاع الهولندي هانس هيلين أعضاء حلف شمال الأطلسي من طول أمد العملية الليبية وتوقع احتدام الجدل داخل الحلف بشأن مستقبل حملته العسكرية إذا لم تنته بنهاية سبتمبر ايلول.

وتتقدم المعارضة ببطء حتى الآن على الرغم من إعلانها أنها أحرزت تقدما لا بأس به في الأسبوع المنصرم على الجبهة الأقرب الى طرابلس. ويوم الأحد تقدمت المعارضة من الجبال جنوب غربي العاصمة الى مسافة 80 كيلومترا من العاصمة.

وتقول حكومة القذافي إن قصف الحلف أودى بحياة 700 مدني لكنها لم تقدم أدلة على سقوط هذا العدد من القتلى المدنيين وينفي الحلف هذا.

وقال مسؤول في قيادة المجلس الوطني الانتقالي ان المعارضة إذا وصلت إلى السلطة فسوف تراجع التعاقدات التي وقعت في عهد القذافي.

د ز - ر ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below