15 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 18:14 / بعد 6 أعوام

الجامعة العربية تلتقي بمعارضي الاسد بعد مقتل 69 شخصا

(لتحديث الموضوع واضافة تفاصيل وخلفية)

من ياسمين صالح

القاهرة 15 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - عقدت الجامعة العربية التي دفعتها للتحرك أشهر من اراقة الدماء في سوريا اجتماعا مع معارضي الرئيس بشار الاسد اليوم الثلاثاء بعد يوم من اعمال عنف راح ضحيتها أكثر من 69 شخصا.

وطلبت الجامعة التي وافقت على تعليق عضوية سوريا من جماعات سورية معارضة تقديم رؤياها لعملية انتقال السلطة قبل مؤتمر أكبر يعقد حول مستقبل سوريا تخطط له الجامعة.

ووافقت الجامعة العربية يوم السبت على بدء محادثات مع المعارضة السورية بعد أن أيد غالبية أعضائها الاثنين والعشرين تعليق عضوية سوريا في الجامعة اعتبارا من غد الأربعاء بسبب قمع الاحتجاجات المناهضة للرئيس السوري بشار الأسد.

وقال عبد الباسط سيدا عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري لرويترز بعد الاجتماع مع مسؤولين في الجامعة العربية ان الجامعة ستعلن قريبا موعدا لمؤتمر يضم العديد من جماعات المعارضة السورية لبحث السبل والوقت اللازم لفترة انتقال.

وبعد عدة اشهر من التردد قررت الجامعة العربية يوم السبت معاقبة سوريا لتبنيها حملة عنف ضد المعارضين بدلا من تنفيذ مبادرة السلام العربية. لكنها لم تصل الى حد الدعوة الى رحيل الاسد أو اقتراح تدخل عسكري اجنبي في سوريا على النمط الليبي.

وقتل مئات السوريين هذا الشهر في واحدة من أكثر الفترات دموية في الانتفاضة التي اندلعت بالهام من انتفاضات اخرى أطاحت بزعماء تونس ومصر وليبيا.

وتقول دمشق انها ملتزمة بمبادرة السلام العربية التي تدعو الى وقف اطلاق النار واجراء حوار مع المعارضة.

وبدافع الغضب من تعليق عضويتها الوشيك طالبت سويا بعقد قمة عربية طارئة لكن دول مجلس التعاون الخليجي بزعامة السعودية رفضت الفكرة التي تحتاج الى تأييد 15 دولة من اعضاء الجامعة العربية البالغ عددهم 22 عضوا.

وقال وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري إن زملاءه السوريين سيكونون موضع ترحيب لحضور اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي سيعقد في الرباط يوم الاربعاء لكه لم يحدد ان كان هذا يعني ان وزير الخارجية السوري يمكنه الحضور.

ونبذ سوريا في الجامعة العربية ضربة مريرة للاسد الذي كان يرى نفسه دائما بطلا للوحدة العربية.

وقال الامين العام للامم المتحدة بان جي مون وهو ينضم الى المنتقدين اثناء زيارة لبنجلادش ”يجب على الرئيس بشار الاسد ان يتوقف فورا عن قتل شعبه.“

وتقول الأمم المتحدة إن اكثر من 3500 شخص قتلوا في حملة القمع المستمرة منذ ثمانية أشهر والتي بدأت في مارس اذار ضد المحتجين الذين يطالبون بانهاء 41 عاما من حكم عائلة الاسد. وتقول دمشق ان مجموعات ”ارهابية“ مسلحة قتلت 1100 جندي وشرطي.

واستضافت روسيا وهي من الاصدقاء الاجانب القلائل لسوريا محادثات مع المجلس الوطني السوري وحثته على اجراء حوار مع حكومة الاسد. وقالت وكالة انباء انترفاكس ان جماعة المعارضة ردت بمطالبة موسكو بالانضمام الى نداءات تدعو الرئيس السوري للتنحي.

وفي الشهر الماضي استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار يدين حملة القمع الدامية التي تشنها سوريا على المحتجين المطالبين بالديمقراطية واتهمت الدولتان الغرب بعدم تشجيع الحوار بين الاسد والمعارضة.

وحذر رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان الذي اقام علاقات وثيقة مع سوريا قبل اضطرابات العام الحالي الرئيس السوري بشار الأسد من أن حكومته على ”حد السكين“ وطالب باعتذار فوري بعد تعرض بعثات دبلوماسية تركية في سوريا لهجمات في مطلع الأسبوع.

واعتذر وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس الإثنين عن الهجمات التي طالت أيضا بعثات سعودية وفرنسية. لكن إردوغان قال إن تركيا تنتظر تعبيرا أقوى عن الاعتذار وإن لم يحدد كيف.

وقال أردوغان ”يا بشار.. أنت مطالب بمعاقبة من تعدوا على العلم التركي. ولا نريد من الإدارة السورية أن تحترم الأتراك والعلم التركي وحسب بل وأن تحترم شعبها.. نحن نريد هذا بوجه خاص.“

وقال إردوغان أمام اجتماع حزبي ”ما من أحد يتوقع الآن تلبية مطالب الشعب (السوري). نريد جميعا الآن أن ترجع الإدارة السورية - التي هي الآن على حد السكين- عن حافة الهاوية.“

وقال تانر يلديز وزير الطاقة التركي للصحفيين ”في الوقت الراهن نزود (سوريا) بالكهرباء. اذا استمر هذا المسار فقد يتعين علينا مراجعة كل هذه القرارات.“

ولم يتراجع العنف في سوريا. وقال نشطون ان 69 شخصا على الاقل قتلوا في جنوب سوريا امس الاثنين معظمهم في اشتباكات بين القوات الموالية للاسد والجنود المنشقين.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان 34 جنديا من الجيش وقوات الامن قتلوا في الاشتباكات التي وقعت مع من يشتبه في انهم منشقون على الجيش هاجموا مركبات عسكرية في الجنوب.

وقال المرصد الذي يقع مقره في بريطانيا ان 12 مهاجما على الاقل قتلوا بينما قتل 23 شخصا آخرين في ”اطلاق نار من نقاط تفتيش تابعة لقوت الامن والجيش“ في قرى جنوبية.

وقال وزير الاقتصاد والتجارة السوري لصحيفة مصرية إن سوريا تعتزم تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدول الآسيوية والافريقية للتغلب على أثر العقوبات الغربية.

قال الوزير محمد نضال الشعار إن الاقتصاد السوري يتكيف بشكل جيد وإن الاستثمارات النفطية الأوروبية هي وحدها التي تأثرت سلبا. لكن العديد من المحللين يتوقعون تراجع الناتج المحلي الإجمالي هذا العام وربما بعدة نقاط مئوية.

وقال ”هناك خيارات كثيرة مفتوحة أمامنا ... منها على سبيل المثال مجموعة دول الميركوسور (كتلة أمريكا اللاتينية) وكذلك دول الاتحاد الجمركي الذي يضم كلا من روسيا وروسيا البيضاء وقازاخستان وكذلك الدول الافريقية وعدد لا بأس به من دول جنوب شرق آسيا.“

ر ف - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below