7 كانون الأول ديسمبر 2011 / 12:06 / بعد 6 أعوام

الانتخابات الروسية تمد خصوم بوتين بقضية مشتركة للدفاع عنها

من ستيف جاترمان

موسكو 7 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قدم الغضب من الانتخابات البرلمانية الروسية لأعداء رئيس الوزراء فلاديمير بوتين بمختلف أطيافهم قضية مشتركة واجتذب الاف الاشخاص وكثيرون منهم محتجون للمرة الاولى الى بعض من أكبر التجمعات الحاشدة للمعارضة في سنوات عديدة.

وبعد 24 ساعة من إغلاق مراكز الاقتراع فيما وصفه خصوم الحزب الحاكم بأنه أقذر انتخابات في روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي تجمع نحو خمسة آلاف شخص في شارع بوسط موسكو منددين بالانتخابات بوصفها مزورة وهتفوا ”بوتين..ارحل“.

وأبرز حجم الاحتجاج يوم الاثنين والذي لم يتوقعه حتى منظميه السأم المتزايد من حزب روسيا المتحدة الذي ينتمي له بوتين والغضب من النظام السياسي الذي طبقه على مدى 12 عاما في حكم البلاد.

وقد توحد الانتخابات حركة الاحتجاجات الشعبية المتشرذمة التي أخذت تفقد قوة الدفع اذ اقتصرت بضع مظاهرات قبل الانتخابات على بضع مئات من الاشخاص واحيانا لم تجتذب احدا على الإطلاق.

كما زادت التركيز على الغضب الذي يشعر به كثير من الروس من نظام سياسي ونظام حكم يخشون من أنهم لا يتمتعون بقوة تذكر لتغييره.

وكان الكثير ممن انضموا للمظاهرات يشاركون في احتجاج للمرة الأولى وبينهم نسبة كبيرة من الشبان ومن ليس لديهم اهتمامات سياسية واضحة.

وقال ميتيا وهو طالب في جامعة موسكو امس امام مركز للشرطة ”ذهبت الى الاحتجاج امس واعتقدت أنه لن يذهب اي من أصدقائي ولكن تبين أن عشرة من أصدقائي سمعوا بالأمر من مصادر مختلفة وجاءوا.“

وقال الناشط رومان اودوت ”يأتي أناس جدد“ مقارنا بين احتجاجات الاثنين ومظاهرات شبه شهرية نظمها معارضون للكرملين على مدى العامين الماضيين للمطالبة بحرية التجمهر.

وأضاف ”حين استطعنا جمع الف شخص اعتبرنا هذا نجاحا.“

ولايزال بوتين السياسي الاكثر شعبية في روسيا لكن معدلات التأييد له تراجعت وسط مؤشرات على أن بعض الروس ضاقوا ذرعا بهيمنته ومحاولات تحسين صورته.

ويقول بعض المحللين إن الاحتجاجات قد تكون علامة فارقة على الطريق نحو سقوط بوتين الذي قد يصبح رئيسا حتى عام 2024 اذا فاز بانتخابات مارس آذار ثم فاز بولاية ثانية مدتها ستة أعوام.

وقال جنادي جودكوف من حزب روسيا العادلة المنافس إن بوتين جلب الاضطرابات على نفسه حين دفع معارضيه الى هامش الحياة السياسية وسيواجه غضبا متزايدا بعد انتخابات يعتقد الكثير من الروس أنه تم التلاعب بها.

وأضاف ”السلطات زورت الانتخابات بشدة ولقيت احتجاجا في المقابل وسيكبر حجمه.“

وحصل حزب روسيا المتحدة على 49 في المئة من الأصوات في انخفاض عن 64 بالمئة في انتخابات عام 2007 لكنها نسبة تكفي ليتمتع بأغلبية ضئيلة في مجلس النواب (الدوما) الروسي.

د ز - ر ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below