11 كانون الأول ديسمبر 2011 / 20:54 / بعد 6 أعوام

معركة كبيرة في سوريا واغلاق متاجر في "اضراب الكرامة"

من خالد يعقوب عويس

عمان 11 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال مقيمون ونشطاء ان منشقين عن الجيش اشتبكوا مع قوات حكومية اليوم الاحد في واحدة من اكبر المعارك المسلحة منذ اندلاع الانتفاضة وقالوا ان متاجر اغلقت ابوابها بسبب اضراب في علامة جديدة على العصيان المدني.

واقتحمت قوات اغلبها من اللواء 12 المدرع المتمركز في بلدة ازرع التي تبعد 40 كيلومترا من الحدود الجنوبية مع الاردن بصر الحرير القريبة اليوم الاحد.

وقالت ربة منزل من بصر الحرير لرويترز عبر الهاتف بعد ان طلبت عدم الكشف عن هويتها ان البلدة تتعرض لاطلاق نار من المدافع الالية على الدبابات. وقالت ان اطفالها يبكون خوفا.

وذكر مقيمون ونشطاء ان اصوات الانفجارات وطلقات المدافع الالية سمعت في بصر الحرير وفي اللجاة وهي منطقة تغطيها التلال الصخرية شمال البلدة حيث يختبئ منشقون عن الجيش ويهاجمون خطوط امداده.

وقال ناشط قدم نفسه باسم ابو عمر ”اللجاة هي الاكثر امنا كمكان يختبئ به المنشقون لأنه يصعب على الدبابات والمشاة اختراقه. والمنطقة فيها كهوف وممرات سرية وتمتد على طول المسافة حتى ريف دمشق.“

وقال نشطاء معارضون انهم تمكنوا من اغلاق كثير من المتاجر في العاصمة وفي بلدات اخرى من خلال اضراب هو الاكبر منذ بدأت الاحتجاجات المطالبة باسقاط الرئيس السوري بشار الاسد في مارس آذار.

وحظرت سوريا دخول معظم الصحفيين المستقلين مما يجعل التحقق من مدى المشاركة في الاضراب امرا صعبا.

وقالت ريما فليحان العضو في المجلس الوطني السوري المعارض ان هذه هي المرة الاولى التي ترى فيها المتاجر مغلقة في احياء متعددة في دمشق والمرة الاولى التي ينتشر فيها الاضراب إلى معظم الضواحي والمحافظات. وقالت ان الهدف هو الوصول بالاضراب إلى العصيان المدني الذي يعطل كل القطاعات ويجبر النظام على التنحي.

وقالت ان الثمن سيكون المزيد من الارواح لكن هذه الوسيلة اقل كلفة من الانتفاضة المسلحة. واعربت عن خشيتها من ان يكون النظام يجر البلاد إلى السيناريو الليبي.

وواجه الاسد انتقادات واسعة من الخارج لما يصفه الغرب بأنه حملة امنية ضارية ضد احتجاجات سلمية. وتقول الحكومة السورية انها تقاتل تمردا مسلحا تدعمه دول اجنبية معادية.

ووصلت المقاومة إلى اعنف اشكالها في مدينة حمص بوسط البلاد. ووقعت اعمال قتل وخطف طائفية متزايدة خلال الاسابيع القليلة الماضية بين السنة الذين يمثلون الاغلبية والعلويين الذين ينتمي إليهم الاسد.

وقال ناشط بالمدينة ان شيوخ عشائر سنية وعلوية بمنطقة حمص ساعدوا في الافراج عن 15 سنيا بينهم خمس نساء بعد خطفهم ونقلهم الى قرية علوية بعد اختفاء ضابط من القرية.

واضاف الناشط الذي قدم نفسه باسم ابراهيم ”حمص بها اعلى درجة من التوتر الطائفي لكن بها ايضا اعلى درجة من الوعي بالكارثة التي يمكن ان يؤدي إليها التوتر الطائفي.“

وتقول الامم المتحدة ان اكثر من اربعة الاف سوري قتلوا منذ مارس آذار. ويقول الاسد ان عدد القتلى اقل من ذلك بكثير وان اغلب القتلى من قوات الامن.

وقالت وكالة الانباء العربية السورية ان 13 جنديا قتلوا بأيدي ”الجماعات الارهابية المسلحة“ دفنوا اليوم الاحد.

واغلقت المحال في حمص وريفها بشكل كبير بسبب الاضراب. وفي مناطق اخرى كان من الصعب قياس اثر الاضراب.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان قوات الامن في بعض الاحياء على اطراف دمشق اجبرت اصحاب المتاجر على فتحها. ولم يتسن التحقق من ذلك من مصدر مستقل.

وقال رامي عبد الرحمن رئيس الجماعة الحقوقية ومقرها بريطانيا ان اصحاب المتاجر اجبروا على الذهاب إلى متاجرهم وامروا بفتحها ولما رفضوا حطمت قوات الامن ابواب المتاجر وفتحتها.

وبدا وسط دمشق ووسط مدينة حلب التجارية هادئين رغم ما ورد عن وجود اضراب في بعض المناطق على اطراف المدينتين.

ا ج - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below