16 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 17:33 / منذ 6 أعوام

نزاع بشأن العلم الكردي يثير التوتر في العراق

من أسيل كامي

بغداد 16 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - خرج الأكراد في احتجاج في مدينة عراقية اليوم الاحد على امر بإنزال العلم الكردي عن المباني الحكومية في نزاع يثير التوتر بين عرب العراق وأكراده.

وتعتبر المناطق المتنازع عليها في العراق وبالتحديد المنطقة حول مدينة كركوك الغنية بالنفط من المناطق المرشحة لاشتعال الصراعات فيها في المستقبل عندما تكمل القوات الأمريكية انسحابها من العراق كما هو مخطط بنهاية هذا العام.

وتظاهر مئات الاكراد في مدينة خانقين ملوحين بالاعلام الكردية ومرددين هتافات ضد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وقرار حكومته بإنزال الاعلام الكردية عن البنايات الحكومية.

وقال راوند راغب (23 عاما) وهو كردي يشارك في الاحتجاج ”نحن اكراد وهذا العلم رمز للاكراد. على اي اساس ينزل علم كردستان؟“

وتقع مدينة خانقين على بعد 140 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من بغداد داخل محافظة ديالى لكنها ملاصقة أيضا لمدينة السليمانية الكردية وهي جزء من اقليم كردستان شبه المستقل.

وقال علي الموسوي المستشار الاعلامي للمالكي ان رفع العلم الكردي على المدن المتنازع عليها ليس دستوريا ومن شأنه ان يستفز العرب الذين يعيشون في هذه المناطق.

وقال ”رفع العلم في مثل هذه المناطق يعتبر مخالفة دستورية.“

ومن المقرر ان ينسحب آخر 41 ألف جندي امريكي في العراق بنهاية العام الجاري حين ينتهي امد اتفاق عسكري بين واشنطن وبغداد. ويدعو كثير من المسؤولين الاكراد إلى بقاء القوات الامريكية إلى ما بعد ديسمبر كانون الاول كضمانة للاستقرار في المناطق المتنازع عليها.

وقال سكان في خانقين ان المدينة تعيش في حالة توتر مع تزايد نقاط التفتيش التي ينصبها الجيش العراقي. ورفعت السيارات العلم الكردي ووضع بعض الاكراد اعلاما كردية جديدة مكان الاعلام القديمة.

وذكر سكان انهم شاهدوا انزال الاعلام الكردية عن المباني الحكومية.

وقال كمال كركوكي رئيس البرلمان الكردي ان مسألة العلم مسألة ”مقدسة“.

ومضى يقول في مؤتمر صحفي عقد يوم السبت في اربيل عاصمة اقليم كردستان ”القيادة السياسية الكردستانية مستعدة لأن تتخلى عن اي شيء في سبيل الدفاع عن العلم الكردي حتى لو وصل للموت.“

ويتمتع اقليم كردستان شبه المستقل منذ عام 1991 بمستوى افضل من الامن عن بقية العراق حيث ما زالت الحكومة المركزية تقاتل المتمردين والميلشيات منذ اكثر من ثماني سنوات بعد اسقاط الغزو الامريكي لحكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

ولا يقتصر النزاع بين الاكراد والعرب على الارض في شمال العراق فحسب وانما يدور النزاع ايضا على عقود النفط التي وقعتها حكومة كردستان مع شركات نفط دولية.

ولم تتوصل بغداد وحكومة كردستان الاقليمية ايضا إلى اتفاق بشأن تقاسم العائدات وما زال قانون النفط العراقي مثار خلاف حيث تسعى الحكومة المركزية إلى المزيد من السيطرة على احتياطيات النفط في العراق العضو في منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك).

ا ج - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below