12 آذار مارس 2012 / 16:28 / بعد 5 أعوام

مقابلة- السودان لا يتوقع حلا سريعا للنزاع النفطي مع الجنوب

من أولف ليسنج وخالد عبد العزيز

الخرطوم 12 مارس اذار (رويترز) - بدد مسؤول سوداني كبير الآمال في حل سريع للنزاع مع جنوب السودان بشأن رسوم تصدير النفط محملا جوبا المسؤولية في إعاقة التوصل إلى حل ينعش الاقتصاد المتعثر في الدولتين.

وأكد اسحق آدم جماع وزير الدولة لشؤون النفط على أن السودان لا يواجه أي ضغوط للتسرع في إبرام أي صفقة لأن اقتصاده لا يزال يستطيع المضي بدون النفط في إنذار غير مباشر لجوبا التي تشكل إيرادات النفط 98 في المئة من دخلها.

وحث مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي الدولتين الأسبوع الماضي على إنهاء خلافهما النفطي حيث يخشى دبلوماسيون غربيون من أن يؤدي إلى إندلاع حرب بين الجانبين إذ أن النفط شريان الحياة لاقتصاد كل منهما.

وانفصل جنوب السودان عن الشمال ليصبح دولة مستقلة في يوليو تموز الماضي وفق اتفاق سلام يعود لعام 2005 أنهى عقودا من الحرب الأهلية لكن الخلاف مازال قائما بين الدولتين بشأن الرسوم التي ينبغي على الجنوب الحبيس دفعها لتصدير النفط عبر أنابيب تمتد في أراضي الشمال.

وفي يناير كانون الثاني أوقف جنوب السودان إنتاجه النفطي البالغ نحو 350 ألف برميل يوميا بعد أن صادرت الخرطوم بعض نفط الجنوب كتعويض مقابل ما وصفتها بأنها رسوم عبور لم يتم دفعها.

ويحاول الاتحاد الأفريقي في جولة جديدة من المحادثات في أديس أبابا التوصل إلى إتفاق لكن جماع اتهم جوبا بعرقلة حل وسط.

وقال في مقابلة مع رويترز بمقر وزارة النفط "يصرون على عدم مناقشة حتى مقترحات (الاتحاد الأفريقي)" مضيفا أن جوبا لها أن تختار ما إذا كانت تريد التوصل إلى إتفاق أم لا.

وتابع قائلا "القرار قرارهم."

وقال جماع إن الخرطوم في موقف أفضل من جوبا في مواجهة انقطاع النفط نظرا لأن اقتصادها الأكبر لديه مصادر متنوعة للإيرادات مثل صادرات الذهب والماشية.

وأضاف "بدأت أنشطتنا النفطية منذ عشر سنوات فقط لذا فإننا لدينا نظامنا الضريبي ونظامنا للمنتجات الزراعية والماشية."

وعلى النقيض تبدو دولة الجنوب عرضة للتأثر بانقطاع ايرادات النفط. وقال مسؤولون في الجنوب إن الدولة الجديدة لديها احتياطيات من النقد الأجنبي تكفي لنحو عام لكن محللين يقولون إن الجنوب يمكن أن يواجه صعوبات خلال بضعة أشهر.

وقال جماع ردا على بيانات الجنوب بأن صادرات النفط ستستأنف سريعا عقب التوصل إلى إتفاق إن الأمر سيستغرق شهرا على الأقل لاستئناف الضخ في خط الأنابيب.

وتابع من مكتبه المطل على النيل "إذا أردت استئناف تشغيل خط الأنابيب عليك أن تضخ ثلاثة إلى أربعة ملايين برميل."

وأضاف جماع أن السودان مستعد لإبداء مرونة للتوصل إلى حل وسط بشأن رسوم استخدام الأنبوب لكن مقترح جوبا بدفع أقل من دولار واحد للبرميل لن يؤدي لمثل هذا الحل.

وقالت الخرطوم إنها تريد رسوما إجمالية نحو 36 دولارا للبرميل إضافة إلى مليار دولار متأخرات من يوليو.

وامتنع جمعة عن ذكر رسوم محددة لكنه قال إن رسوم استخدام الأنبوب لا ينبغي تحديدها بناء على معايير عالمية مثل الأميال كما تطالب جوبا وينبغي أن تأخذ في الاعتبار أن السودان يملك الأنبوب.

وقال السودان إنه يريد إتفاقا على نطاق أكبر مع الجنوب يتضمن أيضا المشاركة في عبء ديون بقيمة نحو 40 مليار دولار.

وامتنع جماع عن تأكيد قيام الخرطوم ببيع شحنة واحدة على الأقل من نفط الجنوب الذي صادرته قائلا إن الحكومة أخذت كميات من النفط مقابل رسوم العبور.

وأكد جماع أن السودان حول بعضا من نفط الجنوب إلى مصفاتين كما قالت جوبا لكنه أضاف أن الحكومة فعلت ذلك لاستمرار تشغيل الانبوب.

ومضى يقول إن السودان يأمل في استئناف تصدير النفط بدءا من العام القادم عندما يبلغ إنتاجه 180 ألف برميل يوميا من 115 ألف برميل يوميا حاليا بفضل تحسن معدل الاستخراج والإنتاج من حقول جديدة في مناطق قائمة.

ع ر - م ح (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below