19 أيلول سبتمبر 2011 / 19:14 / بعد 6 أعوام

الفلسطينيون يخشون التداعيات المالية لطلب الاعتراف بدولتهم

من دانييل بيسز

نيويورك 19 سبتمبر أيلول (رويترز) - أبلغ محافظ سلطة النقد الفلسطينية رويترز اليوم الاثنين أن طلبا رسميا للاعتراف بدولة فلسطين في الأمم المتحدة هذا الأسبوع قد يؤدي لضغوط مالية حادة وربما يسفر عن انهيار السلطة الفلسطينية.

وتعارض الولايات المتحدة وهي مصدر رئيسي لتمويل ودعم السلطة الفلسطينية المساعي الفلسطينية الاحادية للاعتراف بالدولة.

وحذرت واشنطن من التبعات إذا طلب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الاعتراف بدولة فلسطين يوم الجمعة حيث من المقرر أن يلقي كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال جهاد الوزير محافظ سلطة النقد الفلسطينية معبرا عن مخاوفه من تصرف أمريكي محتمل ”سيكون هناك تأثير كبير على الوضع الاقتصادي في الضفة الغربية.. إذا فقدنا (المساعدات الأمريكية البالغة) 500 مليون دولار من الدعم المالي للتنمية في الضفة الغربية.“

ويقول بعض الساسة الأمريكيين إنهم سيحاولون قطع المعونة الأمريكية عن الفلسطينيين إذا رفضوا التراجع عن طلب الاعتراف بالدولة.

وقال الوزير في مقابلة ”في الواقع خطر انهيار السلطة الفلسطينية حقيقي جدا في ظل الضغط المالي بدون المساعدة الأمريكية وبدون مساعدة المانحين بوجه عام.“

وأضاف الوزير أنه إذا سحبت الولايات المتحدة مساعدتها للسلطة الفلسطينية فمن المستبعد أن تعوضها الدول المانحة الأخرى.

وقال الوزير الذي يشرف على عمليات في كل من الضفة الغربية حيث مقر السلطة الفلسطينية وقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ”اعتقد أن ذلك سيكون صعبا للغاية في هذه المرحلة لأن الدعم العربي أيضا لم يأت بالحجم التي كان من المفترض أن يكون عليه فيما يتعلق بدعم الموازنة.“

وقالت الولايات المتحدة العضو الدائم في مجلس الامن الدولي إنه إذا طلب عباس العضوية الكاملة فستحجب الخطوة على أساس انه لا سبيل لدفع السلام قدما سوى باستئناف المفاوضات المستمرة منذ نحو عشرين عاما مع اسرائيل.

وقال الوزير ”أكبر مصدر للقلق الآن هو أنه إذا عاد الفلسطينيون بوفاض خال فماذا سيحدث للوضع في الضفة الغربية وبشكل خاص في غزة.“

وقال الوزير إن اقتصاد الأراضي الفلسطينية نما تسعة بالمئة العام الماضي مدعوما بمساعدات المانحين.

والتوقعات لعام 2011 أقل كثيرا. وأكد الوزير مجددا توقعاته بنمو الناتج المحلي 3.5 بالمئة.

وعزا ذلك إلى عوامل سلبية منها حالة الغموض وانعدام الاستقرار الناجمة عن الاطاحة بأنظمة من منطقة الشرق الأوسط خلال ما أطلق عليه اسم الربيع العربي.

وقال ”ثم جاء الربيع العربي وتغيرت آليات المنطقة كلها.“

وأضاف ”المفاجأة بالنسبة لنا هي أن هناك ربيعا عربيا في كل عاصمة تقريبا غير الضفة الغربية وغزة. وسبب ذلك هو أنهم ينتظرون رؤية ما سيحدث في سبتمبر.“

وقال إن استمرار القيود الاسرائيلية على الاقتصاد الفلسطيني عامل آخر يزيد الركود.

وقال الوزير واصفا عدم اتضاح ما سيسفر عنه اجتماع الأمم المتحدة هذا الشهر ”حبس مجتمع الاعمال الفلسطيني انفاسه على مدى الشهور القليلة الماضية.“

وأضاف أنه جرى تعليق صفقات للاندماج وأن شركات أوقفت خططها للتوسع والتعيين.

ويتزامن تراجع أنشطة الأعمال مع عدم تحقق وعود بمساعدات مالية لصرف الرواتب المتأخرة. وتدفع السلطة الفلسطينية رواتب 150 ألف شخص في الضفة الغربية وقطاع غزة وتصرف بدلات شهرية إلى 75 ألفا آخرين.

وقال الوزير ”الشهر المقبل ربما نواجه مشكلة (في الرواتب) ما لم نحصل على بعض التمويل.“

م ح (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below