19 آذار مارس 2012 / 20:58 / بعد 6 أعوام

الحرية والعدالة وصندوق النقد: الحكومة المصرية لم تقدم تفاصيل الاصلاح

(لإضافة تفاصيل وخلفية)

من باترك ور ومروة عواد

القاهرة 19 مارس اذار (رويترز) - قال حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين وصندوق النقد الدولي اليوم الإثنين إن الحكومة المصرية لم تقدم بعد تفاصيل خطة الإصلاح التي تضعها مع الصندوق مما يجعل الأمر صعبا أمام مجلس الشعب (البرلمان) لدعم أي إتفاق.

ويقول صندوق النقد الدولي إنه قبل أن يوافق على قرض بقيمة 3.2 مليار دولار تحتاجه مصر لتفادي أزمة مالية فإنه يجب على الحكومة أولا الحصول على موافقة القوى السياسية في البلاد على خطة الإصلاح وبصفة خاصة حزب الحرية والعدالة الذي فاز بنحو نصف مقاعد البرلمان الجديد.

وتتضمن خطة الإصلاح سلسلة من الإجراءات التقشفية والضرائب الجديدة بحسب المسودة التي حصلت عليها رويترز وهي خطوات من المؤكد ألا تلقى قبولا شعبيا في بلد تضرر من صعوبات اقتصادية لعام بعد الثورة الشعبية.

وقال أحمد النجار عضو اللجنة الاقتصادية بحزب الحرية والعدالة لرويترز بعد الاجتماع مع مسؤولي صندوق النقد اليوم الإثنين إن الحكومة لم توفر التفاصيل الكافية لمعرفة الوضع المالي الحقيقي.

”وبالتالي (لن نستطيع) أن نقبل أو نرفض القرض إلا بعد توفر هذه التفاصيل ودراستها والحكم عليها.“

وفي وقت سابق من العام الجاري طلبت مصر رسميا من صندوق النقد الدولي برنامج قرض مدته 18 شهرا وقالت الحكومة إنها تأمل في إبرام إتفاق هذا الشهر. وقال الصندوق إن التوقيع سيستغرق بضعة أسابيع على الأقل.

وقال أحمد مسعود مدير صندوق النقد في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى لرويترز عقب محادثات مع نواب من حزب الحرية والعدالة “سيمكث فريقنا الفني - إذا جرت جميع الامور بشكل جيد - لمدة أسبوعين آخرين.

”نتوقع أن تستغرق هذه العملية بضعة أسابيع ولا نعتقد أن الامر سينتهي خلال أيام.“

وكان الحزب قد قال إنه يؤيد طلب القرض من صندوق النقد لكنه يريد من الحكومة أولا إعداد خطة محكمة لمكافحة الفساد والسيطرة على الإنفاق.

وأنفقت مصر أكثر من 20 مليار دولار من احتياطياتها الأجنبية لدعم الجنيه منذ الانتفاضة الشعبية التي اندلعت العام الماضي. وأصبح مستوى الاحتياطيات الآن مثيرا للقلق إذ يبلغ 15.7 مليار دولار منها أربعة مليارات دولار سبائك ذهبية قد تحجم الحكومة عن إنفاقها.

وطلب صندوق النقد من مصر إعداد خطة للإصلاح الاقتصادي تتضمن معايير ومستويات مستهدفة بالإضافة إلى أخذ تعهدات تمويلية من مانحين آخرين. وتقول الحكومة إنها تحتاج 11 مليار دولار لتفادي أزمة في ميزان المدفوعات.

ويقول محللون إن حزب الحرية والعدالة يعارض الموافقة على إجراءات تقشفية سيكون على أي حكومة من المرجح أن تشكل في أشهر قليلة تنفيذها.

وقال مسعود إن حزب الحرية والعدالة مثل آخرين يريد مناقشة تفاصيل محددة قبل الموافقة على إجراءات في إتفاقية الصندوق.

وأضاف “لذا هذا ما سنعمل من أجله في الأسابيع القادمة.

”ستكون الأيام والأسابيع القليلة القادمة وقت مناقشة تلك الإجراءات بمزيد من التفاصيل.“

وتابع ”المهم الآن هو التأكد من أن لدينا الفرصة لمناقشة جميع الأسئلة التفصيلية التي لدى الناس حتى يمكنهم دعم البرنامج من خلال المعرفة الكاملة بما يتضمنه في المرحلة التالية.“

ووفقا لتفاصيل قليلة أعلنتها الحكومة فإن خطة الإصلاح تتضمن رفع أسعار الطاقة على الصناعات الثقيلة وتطبيق ضريبة القيمة المضافة.

وتتضمن خطة الإصلاح التي وضعت مسودتها في ديسمبر كانون الأول ولم تعلن بعد 25 إجراء عاجلا لخفض عجز الميزانية الذي تقدره الحكومة بنحو 144 مليار جنيه مصري (23.9 مليار دولار) في السنة المالية التي تنتهي في يونيو حزيران القادم.

وقال النجار إن الحكومة وعدت بتقديم برنامج تفصيلي لكن الحزب تلقى بدلا من ذلك بيانات عامة بدون أي تفاصيل حول كيفية إنفاق القرض ووسائل سداده.

وأضاف أن صندوق النقد الدولي شدد على ضرورة الحصول على دعم القوى السياسية الرئيسية وحزب الحرية والعدالة حتى يتسنى اقرار القرض في البرلمان.

(الدولار= 6.0342 جنيه مصري)

(إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير محمود عبد الجواد - هاتف 0020225783292)

قتص

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below