15 أيلول سبتمبر 2011 / 08:50 / بعد 6 أعوام

مسؤول: القطاع الصناعي في الكويت لا يواجه مشاكل تمويل

من أحمد حجاجي

الكويت 15 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال حسين الخرافي رئيس اتحاد الصناعات الكويتية إن القطاع الصناعي في الكويت لا يواجه أي مشاكل في التمويل وإن شركات هذا القطاع كانت الأقل تضررا من تداعيات الأزمة المالية العالمية لأنها تستند إلى ”اقتصاد منتج وليس اقتصادا ورقيا.“

قال الخرافي في مقابلة مع رويترز امس الأربعاء ”لاتوجد مشكلة في التمويل للشركات الجادة والمصنعة.. التمويل فقط هو مشكلة للشركات المتعثرة.“ مؤكدا أن تلك الشركات المتعثرة قليلة للغاية.

واضاف الخرافي أن البنك الصناعي هو الممول الرئيس للشركات الصناعية في الكويت مشيرا إلى أن البنك لم يتوقف عن الاقراض طالما أن الدراسات المقدمة له مستوفية للمعايير الفنية بشكل صحيح ويحقق الجدوى المطلوبة من المشروع المطلوب تمويله.

وبنك الكويت الصناعي الذي انشئ عام 1973 بمبادرة من حكومة الكويت هو بنك متخصص يعمل على تقديم التمويل الميسر للمشروعات الصناعية في الكويت.

وقال الخرافي إن الشركات الصناعية المدرجة حافظت على حصر نشاطها في الصناعة ولم تستدرج للمضاربة في البورصة كما فعلت كثير من الشركات في القطاعات الأخرى.

وأكد أن شركات القطاع الصناعي كانت الأقل تضررا من تداعيات الأزمة المالية العالمية لأنها مستندة إلى ”اقتصاد منتج وليس اقتصادا ورقيا.“

ووافق البنك خلال عام 2010 على توفير قروض صناعية ميسرة طويلة الأجل إلى 18 مشروعا صناعيا وبلغ اجمالي الالتزامات بقروض صناعية 43.7 مليون دينار في 2010 طبقا لبيانات التقرير السنوي للبنك.

وقال الخرافي إن أي بنك ”يجب أن يتأكد أن عندك المقدرة والملاءة المالية“ وأن المشروع قادر على تغطية احتياجاته قبل أن يوافق على التمويل.

وأكد الخرافي أن الشركات الصناعية المتعثرة في الكويت قليلة جدا مقارنة بالقطاعات الأخرى مستشهدا بالأداء الجيد لقطاع الصناعة في بورصة الكويت مقارنة بغيره من القطاعات.

ويشكل قطاع الصناعة ثالث قطاع في سوق الكويت للأوراق المالية من حيث القيمة الرأسمالية التي تبلغ 2.3 مليار دينار كويتي ويضم 29 شركة طبقا لتقرير شركة الكويت والشرق الأوسط للاستثمار المالي (كميفك).

ووصف الخرافي خطة التنمية التي تسعى الحكومة لتنفيذها ”بخطة انشاءات“ مشيرا إلى أن الخطة ليست متوقفة وانما تسير بشكل بطيء بسبب البيروقراطية الحكومية وطول ”الدورة المستندية.“

وتضطلع الحكومة الكويتية بتنفيذ خطة تنموية منذ العام الماضي تتضمن مشاريع تقدر قيمتها 30 مليار دينار كويتي حتى عام 2014.

وساهم قطاع الصناعة التحويلية - باستبعاد قطاع تكرير البترول - بنسبة ثلاثة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للكويت خلال عام 2009 وفقا لبيانات بنك الكويت الصناعي إلا أن خطة التنمية تهدف إلى رفع مساهمته إلى 12 في المئة.

وأعرب الخرافي عن اعتقاده أن المدة المخصصة لتنفيذ الخطة وهي أربع سنوات لن تكون كافية نظرا للتعقيدات البيروقراطية التي تواجه المشاريع بشكل عام في الكويت.

وذكر أن الحصول على رخصة لبناء موقع مؤقت لسكن العمال ومكاتب المهندسين لأي مشروع يستغرق سبعة أشهر ناهيك عن تراخيص مشروع كبير مثل بناء جامعة أو شق طريق أو غيره.

وأكد الخرافي أن هناك مؤشرات على حصول الشركات الصناعية الكويتية على حصص من خطة التنمية مستشهدا بالمناقصات التي فازت بها شركة الكابلات مؤخرا باعتبارها مؤشرا على استفادة الشركات الكويتية من خطة التنمية.

وتسلمت شركة الخليج للكابلات والصناعات الكهربائية الكويتية خلال شهري ابريل نيسان ويونيو حزيران الماضيين طلبات شراء قيمتها الاجمالية 23.7 مليون دينار طبقا لحسابات رويترز.

وأكد الخرافي أن استفادة الشركات الكويتية سوف تتضاعف العام المقبل من خطة التنمية لأن المشاريع سوف تكون قد تحركت بشكل أكبر كما أن ”البداية دائما صعبة.“

وأكد أن ما يقال عن استفادة الشركات الأجنبية فقط دون غيرها من خطة التنمية غير دقيق ولا يعبر عن الواقع لأن هذه الشركات مضطرة لشراء موادها الخام من السوق المحلية كما أن القوانين تلزمها بالعمل من خلال وكيل محلي بالاضافة إلى استعانتها بمقاولين محليين من الباطن وهو ما يضاعف استفادة الشركات الكويتية من الخطة.

ويواجه قطاع الصناعة في الكويت العديد من العقبات أهمها ندرة الأراضي المخصصة لأغراض صناعية (القسائم الصناعية) والبيروقراطية الحكومية بالإضافة إلى ما يصفه الصناعيون بالتدخل في شؤون الصناعة لاسيما من قبل النواب الذين يثيرون قضايا تتعلق بمدى التزام المصانع والشركات بالمعايير البيئية.

وكان اتحاد الصناعات الكويتية قد أصدر في وقت سابق من العام الحالي تقريرا قال فيه إن حجم رؤوس الأموال الصناعية المهاجرة من الكويت للخارج بلغ حوالي مليارين ونصف المليار دينار خلال الفترة ما بين 2008 إلى 2010 متوقعا أن يشهد العام الحالي هجرة ما يقارب نصف مليار دينار.

لكن الخرافي قال إن مشكلة قطع الاراضي الصناعية سوف تجد طريقها للحل قريبا متوقعا أن يتم طرح مناقصة حكومية قريبا جدا لتجهيز مدينة صناعية جديدة مساحتها خمسة ملايين متر مربع في منطقة الشدادية.

وأعرب عن اعتقاده بأن هناك جدية في الوقت الحالي من قبل الحكومة لحل مشاكل القطاع الصناعي مؤكدا أن لقاء وزيرة التجارة والصناعة بالصناعيين الأسبوع الماضي كان فريدا من نوعه مع مسؤول حكومي.

وقال إن اتحاد الصناعات قدم للوزيرة عددا من التوصيات يمكن من خلالها تجاوز العقبات التي تواجه شركات القطاع مؤكدا أن الوزيرة حملت هذه التوصيات لمجلس الوزراء وهي تعمل مع المجلس على تنفيذ طلبات الصناعيين.

أ ح ج - ن ج (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below