16 آب أغسطس 2011 / 11:23 / بعد 6 أعوام

ضغوط شديدة على محادثات ساركوزي وميركل بشأن منطقة اليورو

من لاي توماس ويان لو جورنيجو

باريس 16 أغسطس اب (رويترز) - يلتقي زعيما فرنسا وألمانيا لاجراء محادثات في ظل ضغوط شديدة اليوم الثلاثاء وذلك لبحث نوع الاجراءات الإضافية التي يمكن اتخاذها لتعزيز ثقة المستثمرين في منطقة اليورو إثر التراجع الحاد الذي شهدته الأسواق في الأسبوع الماضي.

ويتعرض الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لضغوط كي يظهرا للأسواق المالية أنهما متفقان على بذل المزيد لدعم الوحدة النقدية التي تمر بأزمة أو مواجهة خطر تفكك منطقة اليورو.

ويقول خبراء كثيرون إن السبيل الوحيد لتوفير التمويل بتكلفة تكون في المتناول لدول الكتلة الأشد تأزما من الناحية المالية هو إصدار سندات مشتركة لمنطقة اليورو.

لكن المسؤولين في باريس وبرلين حاولوا خفض سقف التوقعات بشأن المحادثات التي تبدأ في الساعة 1400 بتوقيت جرينتش والمؤتمر الصحفي الذي يعقد الساعة 1600 بتوقيت جرينتش قائلين إن فكرة سندات منطقة اليورو ليست على جدول الأعمال وحذر محللون كثيرون عملاءهم من المبالغة في التوقعات.

وقال خبير الاقتصاد السياسي الفرنسي آلان مينك لإذاعة أوروبا 1 ”لن يخرج (ساركوزي) من القبعة ثلاثة أرانب رائعة تطمئن الأسواق العالمية.“

ويعارض الألمان تقديم مزيد من المساعدة لجيرانهم الأضعف حتى عندما كان اقتصادهم ينطلق بقوة. وتظهر بيانات صدرت اليوم نمو الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا بصعوبة في الربع الثاني من العام مما ينبئ ببداية تباطؤ الأمر الذي يجعل ضمان ديون منطقة اليورو صفقة أصعب من الناحية السياسية.

وقال كارستن برزسكي من آي.ان.جي ”في الوقت الذي يجهد الساسة الألمان عقولهم بالتفكير في مزايا وعيوب سندات يورو مشتركة فإن رفاهية اقتصاد ينمو بسرعة “مذهلة” تتلاشى.“

ونما الاقتصاد الألماني 0.1 بالمئة فقط في الربع الثاني في حين حل الركود بالاقتصاد الفرنسي.

كان ساركوزي وميركل يعتزمان بالفعل عقد اجتماع هذا الأسبوع لمتابعة تعهدهما السابق منذ 21 يوليو تموز بتقديم مقترحات جديدة بشأن الحوكمة الاقتصادية لمنطقة اليورو لكن التحديات زادت عندما تعرضت فرنسا لضربة عنيفة في خضم اضطرابات الأسواق العالمية الأسبوع الماضي.

وتخوفا من أن أزمة ديون منطقة اليورو تنتقل إلى قلب القارة باع المستثمرون أسهم البنوك الفرنسية ذات التعرض إلى الديون الايطالية مع تردد شائعات - نفتها وكالات التصنيف الائتماني - بأن تصنيف فرنسا الممتاز ‪AAA‬ ربما يكون على المحك.

وأثبتت عمليات البيع أن الأسواق غير مقتنعة باتفاق أبرم في 21 يوليو لمنح سلطات جديدة لصندوق إنقاذ لمنطقة اليورو ولكي تتوصل باريس وبرلين إلى مقترحات جديدة لتنسيق الحوكمة الاقتصادية بنهاية أغسطس آب.

ومن المتوقع أن يناقش الزعيمان عقد اجتماعات قمة منتظمة لمنطقة اليورو كما كانت تطالب فرنسا منذ فترة وسبل تحسين مراقبة السياسات النقدية فيما بين الدول الأعضاء. وقد تتناول المحادثات أيضا أفكارا أكثر صعوبة مثل تحقيق مزيد من التناغم في السياسة المالية.

وقال جان بيير بولين عضو مركز الأبحاث الفرنسي دائرة الاقتصاديين لصحيفة لو باريزيان اليومية إنه لم يعد من الممكن الآن تجنب أن تتخلى دول منطقة اليورو عن بعض السيادة. وقال ”الوحدة النقدية تنطوي حتما على وحدة سياسية.“

أ أ - ن ج (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below