7 شباط فبراير 2012 / 10:18 / منذ 6 أعوام

بسط النفوذ فيما وراء الحدود..الفزاعة الجديدة في الأسواق العالمية

(إعادة لتصحيح منصب تيموثي جايتنر في الفقرة السادسة إلى وزير الخزانة عوضا عما ورد)

من هيو جونز

7 فبراير شباط (رويترز) - بدأ البعض يرى في الولايات المتحدة مصدر تهديد عالميا من خلال تصرفاتها المنفردة في فرض قواعد جديدة جريئة للتحكم في الأسواق يرى منتقدوها أنها ستلحق الضرر بالشركات الامريكية والبنوك الاجنبية والاسواق العالمية بضربة واحدة.

وأصبحت أحدث كلمة تتردد على الألسنة في عالم المال extraterritoriality ‪‬ أي الهبوط من الفضاء الخارجي وذلك في إشارة إلى سعي حكومة ما لفرض سلطتها فيما وراء حدودها.

فقد برز الخوف بعد أزمة 2007-2009 المالية التي هزت الأسواق العالمية من أن تخوض بعض الدول سباق تسلح من خلال إصلاحات مالية صارمة بهدف تصوير نفسها كأكثر الأسواق أمانا بما يجعلها تفرض لوائحها اعتباطا على دول أخرى.

ورغم حديث الولايات المتحدة عن إتاحة فرص متساوية للجميع على مستوى العالم فإن البعض يرى فيها دولة مارقة بسبب قاعدة "فولكر" التي لا مثيل لها للحد من التعاملات المصرفية المحفوفة بالمخاطر والتعجيل ببرنامجها لفرض اصلاحات جديدة في مجال الادوات المالية المشتقة.

وقد تزايدت ردود الفعل في الأسابيع الأخيرة.

وبدأ وزراء المالية لعدد من الدول نقل مخاوفهم إلى المسؤولين الامريكيين في قطاع المال ووزير الخزانة تيموثي جايتنر وكذلك بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي).

وقال وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن في رسالة إلى برنانكي في أواخر الشهر الماضي "في الوقت الحالي الذي تعاني فيه سوق المال من الضغوط أريد أن أضمن أن يدعم هذا الحوار في المسائل التنظيمية التعاون بهدف تقليل أي عواقب غير مقصودة للاصلاحات التنظيمية على جانبي المحيط الاطلسي إلى أدنى حد ممكن."

وتخشى اليابان وكندا أيضا أنه ما لم يتم اعفاء الشركات غير الامريكية من قاعدة فولكر فإن التعامل في سنداتهما الحكومية سيتقلص.

ومن المتوقع أن يثير ميشيل بارنييه المسؤول عن قطاع الخدمات المالية في الاتحاد الاوروبي مسألة قاعدة فولكر في اجتماع مع جايتنر هذا الشهر.

ومع ذلك فإن لدى الاتحاد الاوروبي اصلاحاته الجريئة التي لا يضارعها شيء أيضا. من هذه الاصلاحات مقترحات صارمة لشركات التصنيف الائتماني وصناديق التحوط وكذلك قانون خاص يتيح للشركات القادمة من خارج الاتحاد الاوروبي ان تتعامل في دول الاتحاد فقط إذا كانت القوانين السارية في بلادها الام معادلة للقواعد السارية في دول الاتحاد وأن توفر حقوقا مماثلة للدخول إلى أسواقها.

وجعل حجم القواعد التنظيمية الجديدة الذي لم يسبق له مثيل في مختلف أنحاء العالم تداخلها أمرا محتما لكن فك الاشتباك قد لا يكون بالسهولة أو السرعة التي حدث بها ذلك.

وقال مسؤول تنظيمي دولي طلب عدم ذكر اسمه بسبب الحساسيات السياسية إن القواعد التي يمتد أثرها إلى ما وراء الحدود "تسبب مشاكل وتعمل على إبطاء الامور. كثيرون بدأوا يفيقون الان على قاعدة فولكر لكنها تستلزم ان يقوم الكونجرس بتعديل تشريعي."

وفي الاسبوع الماضي قال ديفيد لوتون القائم بأعمال مدير الأسواق في هيئة الخدمات المالية البريطانية إن الأمر سيستغرق "سنوات وسنوات من التحليل حتى يتمكن القائمون على السلطة التنظيمية من البت فيما إذا كانت النظم متعادلة."

وتشعر الشركات الامريكية أيضا بالاستياء لما ترى أنه مقترحات صارمة بشكل مبالغ فيه لتنظيم أسواق المشتقات المحلية دون أن يكون لها قوة كافية خارج الحدود الامريكية لضمان عدم تفوق المنافسين الأجانب.

وقال محام بأحد بنوك وول ستريت طلب دم نشر اسمه لانه لا يملك سلطة التحدث للاعلام "اعتبر ذلك كابوسا فيما يتعلق بالتنافس." وأضاف أن البنوك الامريكية لن تتاح لها فرص مساوية لفرص البنوك الاوروبية أوروبا.

ومن العوامل التي تغذي المخاوف بشأن مدى نفوذ القواعد التنظيمية الجهود التي تبذلها مجموعة العشرين لالقاء الضوء على سوق المشتقات التي يبلغ حجمها 700 تريليون دولار والتي ضخمت المشاكل في بنك ليمان براذرز المنهار وشركة إيه آي جي للتأمين التي احتاجت تدخلا لانقاذها.

وتسبق الولايات المتحدة الاتحاد الاوروبي بعام تقريبا فيما يخص وضع إطار جديد للادوات المالية المشتقة بينما تتخلف عنهما اسيا بدرجة واضحة.

ويشعر الاتحاد الاوروبي بالاستياء لان بنوكه المركزية لن تعفى من شروط تسوية التعاملات في المشتقات في السوق الامريكية. والنتيجة هي أنه من المستبعد أن يتمتع مجلس الاحتياطي الاتحادي في المقابل باعفاء من الشروط التي ستفرضها دول الاتحاد.

وقال آلان إيونز الشريك بشركة آلان اند أوفري للمحاماة في هونج كونج "من حق البنوك المتعددة الجنسيات في آسيا أن تشعر بأنها أهداف سهلة في ميدان للرماية."

لكن كريس بيتس رئيس الخدمات المالية لدى شركة كليفورد تشانس للمحاماة في لندن قال إن الاطار التنظيمي غير المتساوي الذي بدأت ملامحه في الظهور دفع البنوك إلى التفكير في تأسيس كيانات أو أدوات تسمح لها بتسجيل الانشطة في آسيا لتجنب القواعد الامريكية والاوروبية.

وفي الاسبوع الماضي عقد جايتنر مؤتمرا صحفيا اعترف فيه بوجود توترات ناتجة عن تأثير القواعد التنظيمية فيما يتجاوز الحدود الوطنية.

وحذر دولا أخرى يوم الخميس الماضي من تبني قواعد أخف بهدف سحب تعاملات من الاسواق الامريكية وقال في الوقت نفسه إن على السلطات التنظيمية أن تتوصل إلى وسيلة معقولة لتطبيق القواعد المتباينة.

وفي اليوم نفسه نشرت هيئة تداول العقود الاجلة في السلع الاولية بالولايات المتحدة ولجنة الأوراق المالية والبورصات تقريرا جاء فيه أنه ربما كان هناك في الاصلاحات العالمية لاسواق المشتقات اعوجاجا يحتاج إلى تصحيح.

وقال التقرير الذي صدر في 153 صفحة إن من السابق لاوانه تقرير أوجه الاتفاق أو الاختلاف بين القواعد التنظيمية.

م ب - ن ج (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below