24 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 13:53 / بعد 6 أعوام

محللون: التوترات السياسية تلقي بظلال كثيفة على بورصة الكويت

من أحمد حجاجي

الكويت 24 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - توقع محللون أن تلقي التوترات السياسية في الكويت البلد الغني بالنفط بظلال كثيفة على تداولات البورصة الأسبوع المقبل.

وأغلق مؤشر الأسهم الكويتية ‪.KWSE‬ اليوم الخميس عند مستوى 5782 نقطة منخفضا بمقدار 75.8 نقطة تساوي 1.3 في المئة.

وتعيش الكويت حاليا حالة من التوتر السياسي بين الحكومة ومجلس الأمة (البرلمان) الذي يطالب نواب فيه باقالة الحكومة وحل البرلمان بسبب مزاعم حول تضخم الحسابات المصرفية لبعض النواب وهو ما يعتبرونه مؤشرا على عمليات فساد سياسي وتلقي عمولات.

لكن صحيفة القبس الكويتية نقلت عن أمير الكويت يوم الاثنين الماضي قوله في لقاء مع رؤساء تحرير الصحف المحلية أنه لن يحل مجلس الأمة ولن يقيل الحكومة ”ولن أستجيب للذين يقسمون بأنهم سيعملون لإزاحة رئيس الوزراء فأنا من يعين رئيس الوزراء وأنا من يقيله.“

واقتحم مواطنون غاضبون ومعهم نواب مقر البرلمان الأسبوع الماضي احتجاجا على تصرفات الحكومة.

وقال محمد المصيبيح مدير أول ادارة المحاسبة في شركة الصالحية العقارية إن السوق لن يكون أحسن الأسبوع المقبل لأن الأوضاع السياسية غير جيدة ”والمستثمر جبان“ ويحتاج إلى قدر من الاستقرار.

وأضاف المصيبيح أنه وبسبب الوضع السياسي المتوتر ”اصابنا الشلل بالكامل وليس هناك شغل داخل الكويت .. ليس هناك اصلاحات ولا قوانين ولا نظم.“

وقال محمد الطراح رئيس جمعية المتداولين ”لا يستثمر المستثمر في جو متوتر.. وسيحاول بقدر الامكان (في الوضع الحالي) الاحتفاظ بالسيولة في المصارف ليرى ما الذي سيحدث.“

وقال عدنان الدليمي مدير شركة مينا للاستشارات ”هناك حالة من خيبة الأمل في السوق من طول الترقب ولا شيء يلوح في الافق لا على المستوى المحلي ولا على الدولي.“

وأضاف الدليمي ”الوضع السياسي يدخل في مراحل حرجة أكثر.. اتوقع أن يتم الحسم قريبا إما باقالة الحكومة او حل المجلس.. ومن المؤكد أن ذلك سينعكس سلبا على السوق.“

وقال المصيبيح إن الأزمات التي تعيشها اوروبا تؤثر سلبا على استثمارات الشركات الكويتية في الخارج وتدفعها لتجنيب الكثير من المخصصات وهو ما قد يؤدي لتسجيل خسائر في نهاية العام لدى هذه الشركات.

وقال الطراح ”الشركات الاستثمارية (الكويتية) تأثرت بموضوع أوروبا.. ونحن لسنا بمعزل عن اوروبا.. حتى استثمارات الدولة تأثرت بما يحدث في ايطاليا واليونان.“

وقال الدليمي إن الأزمة الأوروبية سوف تنعكس سلبا على قطاع البنوك في الكويت والشركات وتشكل ضغوطا على القطاع المالي بأكمله.

وقال المصيبيح إن كثيرا من الشركات الكويتية لها استثمارات خارجية خصوصا في الدول العربية التي تعيش توترا سياسيا وأمنيا مثل مصر والبحرين وتونس وهذا يؤثر سلبا على أداء الشركات.

وأضاف أن الغموض الذي يلف هيئة أسواق المال يؤثر بشكل كبير على الشركات وعلى عملها.

وأجلت محكمة القضاء الإداري الأسبوع الماضي إلى الرابع من ديسمبر كانون الأول المقبل البت في مصير مفوضي هيئة أسواق المال.

وكانت هيئة أسواق المال التي تمثل السلطة العليا لسوق الأوراق المالية الكويتية رفعت في 23 أكتوبر تشرين الأول الماضي دعوى قضائية مستعجلة في مواجهة مرسوم يقضي بإنهاء عضوية ثلاثة من مفوضيها.

وقال المصيبيح انه وعلى سبيل المثال فإن المدققين الخارجيين كان لابد من اعتمادهم من قبل هيئة أسواق المال في شهر أكتوبر تشرين الأول الماضي طبقا للقانون ومع ذلك لم يتم اعتمادهم حتى اللحظة بسبب غموض موقف المفوضين في الهيئة.

وتوقع الدليمي أن تلقي أزمة هيئة أسواق المال بظلالها على التداول لأن هناك ”حالة من عدم الوضوح بشأن المفوضين والهيئة بشكل عام.“

وقال المصيبيح إن تأخر اعلان الشركات عن نتائجها المالية يدفع المستثمر للإحجام عن ضخ السيولة في البورصة.

وتوقع الدليمي أن تتراوح قيمة التداول اليومي خلال الاسبوع المقبل بين 12 و20 مليون دينار بسبب الاقبال على الأسهم القيادية في ظل تأخر كثير من الشركات في اعلان نتائجها وايقاف بعضها عن التداول.

أ ح ج - ع ه (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below