16 كانون الثاني يناير 2012 / 07:08 / منذ 6 أعوام

المحافظ الجديد للمركزي الأردني يواجه تحديات

من سليمان الخالدي

عمان 16 يناير كانون الثاني (رويترز) - قال مصرفيون ومحللون إن زياد فريز المحافظ الجديد للبنك المركزي الأردني والذي أشرف على تحول البلاد إلى اقتصاد السوق إبان فترة طفرة يملك المؤهلات اللازمة لإدارة البنك في ظل تحديات متنامية ونمو بطيء للاقتصاد المعتمد على المساعدات.

وتلقى فريز الذي تسلم مهام منصبه الأربعاء الماضي تعليمه في بريطانيا وهو إصلاحي نال تقدير صندوق النقد والبنك الدوليين والدوائر المصرفية في الداخل والخارج أثناء توليه عدة مناصب اقتصادية رئيسية.

وإلى جانب عمله بمواقع مصرفية رفيعة شغل فريز من قبل منصب وزير التخطيط ومحافظ البنك المركزي ووزير المالية خلال فترة عقدين شهدت تحرير القطاع المالي واستثمارات أجنبية بمليارات الدولارات وعمليات خصخصة بارزة جعلت الأردن من أكثر الاقتصادات انفتاحا في الشرق الأوسط.

وتباطأ النمو الاقتصادي للأردن إلى حوالي اثنين بالمئة سنويا في المتوسط منذ 2009 بعد نحو عقدين من نمو سنوي كان يبلغ ستة بالمئة في المتوسط ومع نمو في الصادرات وتدفقات رأسمالية غير مسبوقة واستثمارات خاصة.

وحددت المملكة هدفا للنمو عند حوالي ثلاثة بالمئة في 2012 بعد أن سجلت نموا بنسبة 2.3 بالمئة العام الماضي.

ويحل فريز محل الخبير المصرفي محمد سعيد شاهين الذي تولى هذا المنصب في سبتمبر أيلول الماضي بعد أن أقالت حكومة سابقة فارس شرف في خطوة قال مصرفيون ومحللون إنها هددت استقلالية المؤسسة.

ووجه شرف النقد لسياسة مالية توسعية اتسمت بدعم حكومي سخي وزيادات في الأجور بعد أسابيع من احتجاجات استلهمت الانتفاضات الشعبية التي اجتاحت العالم العربي العام الماضي.

وحتى تتفادى السلطات الأردنية اضطرابات أشد فقد توسعت في الدعم وضخت عشرات الملايين من الدولارات لتطوير المناطق الريفية والقبلية التي تشكل مصدر التأييد الرئيسي لحكم الأسرة الهاشمية وقدمت مزيدا من المنح وزيادات الأجور للمواطنين.

وقال المصرفيون أمس الأحد إن أولى مهام فريز هي المحافظة على الاستقرار المالي وسط مناخ إقليمي مضطرب واتخاذ خطوات لاستعادة الثقة في اقتصاد يعاني من ضعف النمو وتفاقم عجز الميزانية.

وتأمل الحكومة في خفض عجز الميزانية إلى 4.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام من خلال وسائل من بينها قصر دعم الوقود على أصحاب الدخل المنخفض.

ورغم قيام الأردن بتحرير أسعار الطاقة منذ عدة سنوات إلا أنه أبقى على دعم وقود التدفئة وثبت أسعار البنزين.

وتتسبب واردات البلاد من النفط والتي ارتفعت لأكثر من 2.6 مليار دولار العام الماضي في مزيد من الإرباك للميزانية. ويستورد الأردن معظم حاجاته من الطاقة بالأسعار التجارية.

ودفعت زيادة الإنفاق على أجور موظفي الجهاز الحكومي ومعاشات التقاعد وتثبيت أسعار البنزين العام الماضي عجز ميزانية 2011 إلى 6.2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

كان فريز استقال من منصب وزير المالية في 2007 بعد منعه من رفع أسعار البنزين وحذر من أنه بدون زيادة الأسعار فإن العجز المالي سيبلغ نحو مثلي الهدف الأصلي.

ومن المتوقع أيضا أن يعمل فريز على استعادة الثقة في استقلالية البنك المركزي واتباع سياسة نقدية تهدف إلى تحقيق الاستقرار في العملة المحلية الدينار عن طريق زيادة جاذبية الأصول المقومة بها لتعزيز الاحتياطيات الأجنبية.

وتراجعت الاحتياطيات 15 بالمئة العام الماضي لتصل إلى 10.5 مليار دولار في نهاية ديسمبر كانون الأول وهو ما يكفي لتغطية واردات سبعة أشهر تقريبا وذلك بسبب تراجع الاستثمارات الأجنبية من جراء عدم التيقن السياسي.

أ أ - ع ه (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below