7 شباط فبراير 2012 / 13:02 / بعد 6 أعوام

المخاطر السياسية وإعادة تمويل الديون تثير مخاوف بشأن الخليج

من كارولاين كون

لندن 7 فبراير شباط (رويترز) - يتوخى المستثمرون العالميون الحذر بشأن الخليج وسائر أسواق الشرق الأوسط هذا العام جراء التوترات بشأن إيران والاضطرابات في سوريا وبواعث القلق حيال إعادة تمويل ديون يحل استحقاقها على دبي وذلك في وقت تتجدد فيه مكاسب الأسواق المتقدمة.

كانت أسعار النفط المرتفعة وقوة ميزانيات الاقتصادات الخليجية المنتجة للطاقة قد أبقت تلك الأسواق هادئة نسبيا العام الماضي حيث رأى المستثمرون العالميون في المنطقة بديلا لمنطقة اليورو والولايات المتحدة المثقلتين بالديون.

لكن ضخ السيولة من جانب البنك المركزي الأوروبي في شكل عمليات إعادة تمويل طويلة الأجل والتيسير الكمي من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) عززا الأسواق المتقدمة مما نال جزئيا من جاذبية منطقة الخليج كمقصد استثماري ”بديل“.

وتأثرت الثقة في الأسواق سلبا بتهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز وتصاعد الاضطرابات في سوريا.

وقال أندرو برودنل مدير الصندوق لدى اتش.اس.بي.سي لإدارة الأصول العالمية “من المعروف أن التوترات تصاعدت سواء نظرت إلى إيران أو إسرائيل أو العراق أو أفغانستان.

”كل هذه الأشياء تتواتر في الأخبار لذا يمكنك تفهم بواعث القلق.“

وارتفعت عدة أسواق أسهم بمنطقة الشرق الأوسط هذا العام لكن مكاسبها جاءت متواضعة بالمقارنة مع صعود قوي بنسبة 15 بالمئة للأسواق الناشئة عموما. وعلى سبيل المثال فقد تراجعت بورصة قطر واحدا بالمئة منذ مطلع العام بعد أن كانت من الأسواق القليلة المرتفعة العام الماضي وبمكاسب بلغت واحدا بالمئة أيضا.

وسجلت تكلفة التأمين على ديون قطر والسعودية من مخاطر عدم السداد أعلى مستوياتها في عامين ونصف العام أوائل يناير كانون الثاني بعد تهديد إيران بغلق مضيق هرمز الحيوي لصادرات النفط الخليجية ردا على تشديد العقوبات من جانب الغرب.

وساهمت التوترات بشأن برنامج طهران النووي في رفع أسعار خام برنت نحو ثمانية دولارات على مدى الأسابيع الستة الأخيرة. وفي حين أن ارتفاع أسعار النفط يساعد عادة أسواق اقتصادات الخليج المنتجة للطاقة إلا أن الوضع مختلف في هذه المرة.

وتعتمد خمس من دول مجلس التعاون الخليجي الست - السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت - على ممر شحن إمدادات النفط الأهم في العالم لتصدير معظم إنتاجها من النفط والغاز.

وقالت دينا أحمد محللة الأسواق الناشئة في بي.ان.بي باريبا ”إذا أغلقت إيران مضيق هرمز فإن تلك الدول لن تستطيع شحن صادراتها .. مازالت هناك علاوة مخاطر في أسعار مقايضة مخاطر الائتمان نظرا للمخاطر الجيوسياسية ولاسيما مسألة العقوبات المفروضة على إيران.“

وتفاقمت المخاوف إزاء المخاطر أيضا مع مطالبة الجامعة العربية الرئيس السوري بشار الأسد حليف إيران بتسليم السلطة وبدء تحول سياسي.

ومما يثير قلق المستثمرين أيضا مدى قدرة كيانات في دبي على إعادة تمويل ديونها بعد قيام دبي العالمية بتجميد سداد أقساط ديونها في نوفمبر تشرين الثاني 2009 وهو ما أحدث صدمة في الأسواق المالية العالمية.

ورغم اجتياز اختبار أولي بعد أن قالت دبي القابضة إنها ستسدد سندات بقيمة 500 مليون دولار استحقت الأسبوع الماضي إلا أن التركيز يتحول الآن صوب محطات أخرى مهمة هذا العام.

ويقول المستثمرون إن من المرجح أن تتدخل دبي وأبوظبي لمساعدة الكيانات المتعثرة كما فعلتا من قبل لكن أوجه عدم تيقن تظل قائمة.

ويقولون إن أسواق المنطقة أبلت بلاء حسنا العام الماضي بالنظر إلى اضطرابات الربيع العربي وإنها قد تكون مسألة وقت فحسب قبل أن تعاود الانتعاش.

وقال برودنل “الأسواق المبتدئة يكون أداؤها متأخرا بعض الشيء خلال فترات التغير الكبير في المعنويات.

”كان أداء أسواق الشرق الأوسط وشمال افريقيا متفوقا على نحو مفاجئ في 2011. بالنظر إلى ما حدث العام الماضي فهذا مدهش حقا.“

وتتفرد السعودية كنقطة مضيئة حيث سجلت سوق الأسهم أعلى مستوياتها في عدة أشهر هذا الأسبوع مدعومة بتوقعات أن تمضي المملكة قدما هذا العام في خطط لفتح البورصة السعودية التي تعد الأضخم في المنطقة أمام المستثمرين الأجانب.

ومن المرجح أن يواصل المستثمرون الخليجيون دعم أسواق المنطقة ومن المستبعد أن تثنيهم المخاطر السياسية. لكن مع استمرار انخفاض أحجام التداول في البورصات منذ الأزمة العالمية لعامي 2008 و2009 فإن الأسواق بحاجة إلى دفعة أكبر.

وقالت فلورنس عيد المديرة التنفيذية لمؤسسة ارابيا مونيتور للأبحاث والاستشارات ”التدفقات العالمية الكبيرة أحد العوامل التي قد تنعش تلك الأسواق لكن المخاطر الرئيسية تكبل معظمها.“

وثمة خيبة أمل أيضا بعد عدم رفع تصنيف الإمارات وقطر إلى وضع السوق الناشئة من السوق المبتدئة على مؤشرات ام.اس.سي.آي نهاية العام الماضي.

ورغم أن مستثمرين كثيرين لم يكونوا يتوقعون رفع التصنيف عما قريب ومازالوا يأملون أن يحدث ذلك خلال العامين القادمين إلى أن الخطوة كانت ستجذب على الأرجح مزيدا من أموال الأسواق الناشئة إلى المنطقة.

أ أ - ع ه (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below