1 آب أغسطس 2011 / 15:29 / منذ 6 أعوام

لاجئون من مجاعة الصومال يبدأون صيام رمضان

من ريتشارد لاف

داداب (كينيا) أول أغسطس اب (رويترز) - بدأ صوماليون فارون من المجاعة في الصومال صيام شهر رمضان اليوم الاثنين وسط الخيام المنتشرة في أكبر مخيم للاجئين في العالم بعدما نحلت أجسامهم جراء القحط الشديد.

وقال محمد دوبو سامان وهو يهدئ من روع ابنته خارج خيمتهم في مخيم داداب على الجانب الكيني من الحدود مع الصومال ”بسبب المجاعة أمضينا اياما بدون أي طعام بأي شكل“.

واضاف ”كان ذلك صياما بدون أجر. على الأقل هذا الصيام فريضة من الله.“

ولا يتوجب على المرضى صيام رمضان. لكن معظم المقيمين في المخيم الذين حاصرتهم أشد موجة جفاف تجتاح القرن الافريقي منذ عقود يصممون على ما يبدو على أداء فريضة الصيام.

ويحل رمضان في وقت عصيب على المسلمين في منطقة القرن الافريقي. ويقول رعاة في المنطقة ان الأمطار لم تهطل في بعض المناطق التي يجتاحها القحط على مدى أربع سنوات متتالية.

وحذرت الأمم المتحدة من أن جنوب الصومال بكامله ينزلق الى هاوية المجاعة. ويعاني أكثر من 12 مليون شخص في أنحاء منطقة القرن الافريقي من هذه الظروف القاسية.

وحال تمرد يشنه متشددون اسلاميون دون توزيع المساعدات الغذائية في أنحاء من الصومال.

ويقوم الرئيس الصومالي شيخ شريف أحمد بجولة في دول المنطقة بدأها بجيبوتي للتشديد على ضرورة تسليم المساعدات داخل البلاد أولا حتى لا يضطر الصوماليون للذهاب الى أماكن أخرى.

وقال أحمد لرويترز ”لا نريد لمواطنينا الذهاب الى دول أخرى في رحلات صعبة للحصول على المساعدات.“

ويعتزم الاتحاد الافريقي عقد مؤتمر للمانحين يضم زعماء الدول الافريقية والشركاء الدوليين في التاسع من أغسطس آب في العاصمة الاثيوبية أديس ابابا لجمع أموال لدعم المتضررين من القحط في منطقة القرن الافريقي.

ومع حلول الليل على مخيم اللاجئين المزدحم تخرج فتاة صغيرة أمام اسرتها من بين شجيرات وهي تحمل على كتفها بساطا مزخرفا بآيات من القرآن.

وأفراد هذه الأسرة هم أحدث القادمين ضمن عشرات آلاف اللاجئين الى المخيم الذي يكتظ بالفعل بأكثر من طاقته الاستيعابية والذي صمم في الأصل لإيواء 270 ألف شخص لكن يقطنه الآن أكثر من 400 ألف شخص غالبيتهم العظمى من الصوماليين.

ويحاول عمال المساعدات جهدهم للتعامل مع تدفق اللاجئين. ويستغرق الأمر من وكالة الأمم المتحدة للاجئين أياما وأحيانا اسابيع لتسجيل الوافدين الجدد وتزويدهم بالخيام.

وخوفا من طول الرحلة الى كينيا كان على أسرة هذه الفتاة أن تشهد أول أيام رمضان وهي تنام في الأحراش.

وبالقرب منها وقبل قليل من بدء الصيام كان عبد الرحمن عبدي يلتهم بقايا وجبة غذائية من الطحين والماء تكاد لا تكفيه هو وأطفاله العشرة.

وقال عبدي ان حصص الطعام المخصصة لأسرته على مدى أسبوعين لن تستمر على الأرجح طوال هذه المدة حتى لو التزموا بالقواعد الصارمة للصيام.

واضاف عبدي ”هكذا ندخل شهر رمضان. سيكون الامر صعبا“. وقال انه في الأعوام السابقة كان يفطر على قطع من اللحم والأرز والمعكرونة والتمر.

في نفس الوقت كان سامان يستعد للصلاة.

وقال سامان ”سنصلي هنا بجانب الخيمة. في وضعنا لا يمكنك حتى أن تحلم بالصلاة في مسجد.“

أ س - س ح (من)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below