31 تموز يوليو 2011 / 18:57 / بعد 6 أعوام

المعارضة الليبية تقترب من تحقيق انفراجة في زليتن

من مصعب الخير الله

زليتن (ليبيا) 31 يوليو تموز (رويترز) - زاد اقتراب قوات المعارضة المسلحة في مدينة مصراتة الليبية من دخول بلدة زليتن الساحلية بعد قتال ضار استمر 48 ساعة ولاقى خلاله ما لا يقل عن 27 من مقاتلي المعارضة حتفهم على الخط الأمامي.

وظهرت في لقطات مصورة حصلت عليها رويترز قوات المعارضة تحقق تقدما سريعا أمس السبت وتطلق النار من أسلحة آلية وتشتبك في قتال متلاحم مع قوات موالية للزعيم الليبي معمر القذافي عند المشارف الشرقية للمدينة.

وردت قوات الحكومة في وقت مبكر اليوم الأحد بدفع قوات المعارضة مسافة بسيطة إلى الخلف. وقطع المعارضون المسلحون ثلاثة كيلومترات أخرى في اتجاه البلدة التي أصبحوا اقرب إليها من أي وقت سابق في الأيام العشرة الماضية.

واستشعرت المعارضة المسلحة فرصة لإنهاء الجمود فقصفت الموالين للقذافي بقذائف المورتر طوال اليوم وأرسلت المزيد من المقاتلين إلى الخط الأمامي في محاولة لاقتحام الدفاعات. لكن 14 مقاتلا لاقوا حتفهم وأصيب ما لا يقل عن 20 آخرين بجروح اليوم الأحد وهو أكبر عدد من القتلى خلال الأسابيع القليلة الماضية التي استمر فيها القتال حول مصراتة التي تسيطر عليها المعارضة.

وقال القائد المحلي لقوات المعارضة عريش عافي إن الحرب تحولت إلى قتال في الشوارع لا حرب في مساحات مفتوحة مضيفا أن قوات المعارضة تحتاج حاليا إلى تنظيم كامل لخطوطها الأمامية.

كما ذكر أن قوات المعارضة استولت على بعض المعدات والمركبات من قوات القذافي.

ومن شأن نجاح المعارضة في السيطرة على زليتن أن يساهم في رفع معنويات المعارضين المتدنية بعد أشهر من الجمود في أنحاء ليبيا. كما أن من شأنها أن تصرف الانتباه عن أعمال العنف التي وقعت في بنغازي في الآونة الأخيرة في وقت تسعى فيه الدول الغربية التي تساند المعارضة إلى تأكيدات بأن ليبيا لن تصبح مستنقعا مماثلا للعراق إذا انتهى حكم القذافي المستمر منذ 41 عاما.

ولا يزال تقدم المعارضة غير آمن على ما يبدو مع استمرار قوة نيران وحسن تنظيم قوات القذافي في الحيلولة دون انضمام العديد من الوحدات إلى الخط الأمامي على مشارف زليتن الشرقية.

وكانت مركبات تابعة لقوات المعارضة تسير مسرعة جيئة وذهابا طوال اليوم على طريق ترابية ضيقة تحت وابل من قذائف الدبابات ومدافع المورتر.

وحلقت طائرات حربية تابعة لحلف شمال الأطلسي في الجو ويقول المعارضون إنها أصاب دبابتين على الأقل تابعتين للقوات الموالية للقذافي.

وتحدث بعض مقاتلي المعارضة عن قتال متلاحم في بعض الأحيان. وذكر مقاتل أنه كان يرى مدفعا مضادا للطائرات في صفوف الموالين للقذافي على مسافة لا تزيد على 15 مترا قبل أن يهرب.

وقال المقاتل أحمد القصير بينما كان يعرض لقطات للقتال صورها زميل له في وقت سابق اليوم بهاتفه المحمول ”القتال اليوم لم يكن مثل أي شيء رأيناه في الأسابيع القليلة الماضية. كان علينا أن نركز ونعيد تنظيم دفاعاتنا بسرعة لنتمكن من الاحتفاظ ببعض المكاسب التي حققناها أمس.“

ويقول المعارضون إنهم يتمكنون حاليا من رؤية بعض المعالم في وسط زليتن على البعد. ورأى فريق تابع لرويترز على الخط الأمامي منطقة بدا أنها وسط زليتن وعمودا من دخان أسود يتصاعد بالقرب من الساحل.

ورغم الخسائر الجسيمة ما زال التفاؤل سائدا على ما يبدو بين المقاتلين وتبادل كثيرون منهم المزاح مع أصدقائهم في قاعدتهم وبدا عليهم الاسترخاء رغم الانفجارات المتكررة وأصوات الأعيرة النارية التي كانت تسمع من بعيد.

وتزايد الشعور بالإحباط لقلة تقدم حملة المعارضة المسلحة ولكن الاقتراب من وليتن أحيا بعض الأمل رغم أن السيطرة على طرابلس ما زالت بعيدة الاحتمال.

ع ا ع- س ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below