2 آب أغسطس 2011 / 17:13 / بعد 6 أعوام

المعارضة الليبية تتوق للقتال لكنها تعاني نقص الذخيرة

من مايكل جورجي

كاباو (ليبيا) 2 أغسطس اب (رويترز) - يتوق مقاتلو المعارضة الليبية الذين يطوقون آخر معقل رئيسي لقوات الزعيم الليبي معمر القذافي في منطقة الجبل الغربي للقتال لكن تعترض طريقهم مشكلة واحدة: انهم لا يملكون ذخيرة كافية.

وبعد أسابيع من التخطيط شن مقاتلو المعارضة هجوما جديدا في المنطقة واستولوا على عدة بلدات وقرى. لكن الجائزة الكبرى وهي مدينة تيجي مازالت عصية عليهم لنفس السبب الذي اعتاد عليه هؤلاء المقاتلون كثيرا.

يقول جمعة محمد المسؤول عن مجموعة من الجنود مسلحين بأسلحة ثقيلة لكنه لا يملك سوى 28 رصاصة لبندقيته الكلاشنيكوف ”لا يمكننا التقدم أكثر من ذلك فقد نفدت ذخيرتنا.“

وتساءل محمد قائلا ”من يدري متى تصل كميات جديدة من الذخيرة؟“.

ويتحلى مقاتلو المعارضة في منطقة الجبل الغربي بروح معنوية عالية فضلا عن العزم والتصميم. لكن الاحباط يتزايد بسبب ضعف الامدادات وتواضع السلاح وما يصفونه بتجاهل الغرب.

وسيكون الاستيلاء على تيجي دعما كبيرا للمعارضين الذين نجحوا على الأقل في هذا الجزء من ليبيا في تنحية الانقسامات والخلافات العرقية والتنسيق لشن هجوم كبير.

وتمكن السيطرة على تيجي قوات المعارضة من الوصول الى طريق سريع يؤدي الى طرابلس. وكانت المعارضة قد حاصرت المدينة قبل عدة ايام لكنها أوقفت تقدمها عندما نفدت ذخيرتها.

وأطلق محمد ورفاقه من مقاتلي المعارضة العنان لأسلحتهم ثم اضطروا للتراجع الى جرف جبلي حيث ظلوا يراقبون تيجي من موقع أسمنتي صغير في مدينة كاباو.

ويمضي المعارضون وقتهم في تنظيف أسلحتهم أو تجاذب أطراف الحديث الى أن تصل كميات جديدة من الذخيرة على أمل ألا تطلق قوات القذافي المزيد من صواريخ جراد عليهم من تيجي.

ونظرا لضعف خبرتهم فإن المعارضين يطلقون غالبا الكثير من القذائف في كل الاتجاهات أثناء المعارك بدلا من اختيار الأهداف بعناية مما يهدر الكثير من الذخيرة.

وتصل الذخيرة من زملائهم في شرق ليبيا مرة واحدة تقريبا في الشهر لذا يتعين عليهم ابتكار طرق للتعامل مع الموقف.

وقال طارق زنبو ضابط المخابرات السابق في نظام القذافي الذي انضم الى المعارضة ”الأمر يستغرق وقتا طويلا للحصول على الذخيرة. تضطر وحدات من قرى مختلفة لاستعارة الذخيرة من بعضها البعض لعدم وجود ما يكفي منها.“

ولا يستطيع هو ولا غيره من المسؤولين في المعارضة فهم السبب وراء عدم قيام حلف شمال الأطلسي بتكثيف غاراته الجوية على قوات القذافي لمساعدة المعارضين.

وقال زنبو ”بالأمس كان هناك مئات من رجال القذافي في شارع رئيسي في تيجي. أعطيناهم (حلف الأطلسي) الاحداثيات ولم يفعلوا شيئا.“

ويعتقد المعارضون بقوة أن الله معهم في الحرب ضد القذافي. لكن لا أحد منهم يعتقد ان النصر ممكن بدون الوسائل الضرورية مثل الرصاص.

وقال محمد رمضان وهو يسير بجوار قطعة معدن ملتوية من أحد صواريخ القذافي سقط بجانب جدار كتبت عليه عبارة تدعو لتحرير ليبيا ”لن نستطيع ببساطة الوصول الى طرابلس إذا استمر هذا الوضع“.

أ س - س ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below