20 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 17:33 / بعد 6 أعوام

اعتقال سيف الاسلام واحتدام الجدل بشأن الحكومة الجديدة في ليبيا

(لإضافة تفاصيل بشأن الحكومة)

من اوليفر هولمز وعلي شعيب

الزنتان/طرابلس (ليبيا) 20 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - أمضى سيف الاسلام القذافي اليوم الاحد في مكان سري في معقل الثوار بالزنتان بينما يحاول قادة الثورة التي اطاحت بأبيه في طرابلس حل خلافاتهم وتشكيل حكومة يمكنها محاكمة السجين الجديد.

كما أعلن تلفزيون ليبيا الحرة اليوم الأحد ان عبد الله السنوسي رئيس مخابرات معمر القذافي اعتقل في جنوب ليبيا. وقال مراسل التلفزيون ”كتيبة جحفل فزان ألقت القبض على عبد الله السنوسي في منزل أخته بمنطقة القيرة القريبة من سبها.“

وبينما يحاول قادة الميلشيات في انحاء البلاد استثمار قوتهم المسلحة للحصول على مقاعد في الحكومة الجديدة اعطى المسؤولون في العاصمة مؤشرات متضاربة بشأن الوقت الذي يحتاجه رئيس الوزراء المكلف عبد الرحيم الكيب لتشكيل الحكومة.

وبينما قال مقاتلو الزنتان الذين تعقبوا وريث حكم اسرة القذافي في عمق الصحراء انهم سيسلمونه فور تشكيل سلطة مركزية لا يتوقع كثيرون ان يروا سيف الاسلام (39 عاما) في طرابلس قريبا.

وقال مسؤول رفيع في المجلس الوطني الانتقالي لرويترز انه يتوقع ان يعلن الكيب تشكيلته الوزارية بحلول غد الاثنين قبل الموعد النهائي المحدد بيوم الثلاثاء في الجدول الزمني الذي بدأ بمقتل القذافي قبل شهر مضى.

ومن المتوقع ان يصوت اعضاء المجلس الوطني الانتقالي على المرشحين الذين سيقدمهم الكيب في الوقت الذي يتركز فيه اهتمام قادة الميلشيات المسلحة على وزارة الدفاع.

وقال مسؤول يعمل في المجلس الوطني الانتقالي ان جماعة المقاتلين من الزنتان التي اسرت سيف الاسلام ربما يحصلون على هذه الوزارة بفضل اسرهم لنجل القذافي. والزنتان بلدة صغيرة يسكنها 50 الف نسمة وتقع في منطقة الجبل الغربي وكانت معقلا من معاقل الثورة على القذافي.

ومن بين الجماعات الاخرى التي تضع عينيها على وزارة الدفاع الجماعات الاسلامية والعلمانية في العاصمة وجماعات المقاتلين من بنغازي ثاني المدن الليبية ومهد الانتفاضة وجماعات المقاتلين من مصراتة الذين قبضوا على القذافي وقتلوه وظلوا في جدل مع المجلس الوطني الانتقالي بشأن مصير جثته المتحللة لعدة ايام في اكتوبر تشرين الاول.

وبدأ ”الفصل الاخير من الدراما الليبية“ -طبقا لوصف متحدث باسم الثوار- ليلا في جوف الصحراء عندما اعترضت وحدة صغيرة من المقاتلين من بلدة الزنتان بناء على معلومات سرية سيف الاسلام واربعة من رفاقه المسلحين اثناء انطلاقهم في سيارتي دفع رباعي.

وانتهى الامر بعد رحلة جوية طولها 300 ميل شمالا في طائرة شحن باحتجاز سيف الاسلام الذي تلقى تعليمه في لندن في منزل امن في الزنتان وتعهد سكان البلدة بعدم ايذائه حتي يحاكم في العاصمة.

وقال الاشخاص الذين اسروه انه كان”مذعورا جدا“ عندما تعرفوا عليه في البداية على الرغم من لحيته الكثة ولباس الطوارق الذي كان يرتديه. ولكنهم طمأنوه وبمضي الوقت تحدث سيف الاسلام الى مراسل رويترز على متن الطائرة وتجاذب اطراف الحديث بشكل ودي مع حراسه.

وقال عبد السلام الوحيسي المقاتل من الزنتان الذي شارك في عملية القبض على سيف الاسلام ”لقد بدا مرهقا. لقد ظل في الصحراء لأيام.“

وعلى الرغم من ساعتين سادهما التوتر على مدرج المطار عندما اندفعت حشود منفعلة الى الطائرة التي نقلته من اوباري في الصحراء الى الزنتان وهي احد معاقل المعارضين للقذافي في منطقة الجبل الغربي قال المقاتلون الذين كانوا يحتجزونه انهم مصممون على الا يلقى مصير والده الذي قتل بعد اسره.

وحث الزعماء الغربيون الذين ايدوا انتفاضة فبراير شباط ضد القذافي ولكنهم شعروا بالصدمة لدى رؤيتهم فيلما يصور المقاتلين وهم ينتقمون من القذافي قبل شهر الحكومة المقبلة بزعامة عبد الرحيم الكيب على السعي للحصول على مساعدة خارجية لضمان محاكمة نزيهة لسيف الاسلام.

وتوجه الكيب من طرابلس الى الزنتان لتكريم مقاتليه . ووعد بمحاكمة عادلة لسيف الاسلام على الرغم من انه لن يسلم للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي والتي وجهت له لائحة اتهام بارتكاب جرائم ضد الانسانية.

وقال وزير العدل في الحكومة الليبية الانتقالية ان سيف الاسلام القذافي سيحاكم في ليبيا بتهم خطيرة عقوبتها الاعدام لكن بعد ان يقدم النائب العام لائحة الاتهام المتوقع ان تتضمن اتهامات بالقتل ونهب المال العام بعد التحقيق.

واثارت انباء القبض على سيف الاسلام موجة من الابتهاج في شوارع المدن في انحاء ليبيا.

وترددت اصوات طلقات الرصاص في الهواء احتفالا من البنادق ومن المدافع المضادة للطائرات المثبتة على الشاحنات الصغيرة التي اصبحت رمزا للانتفاضة الليبية التي استمرت ثمانية اشهر وانتهت بمقتل القذافي في مسقط رأسه في سرت.

وقال احد افراد الميليشيات وكان يقوم بدورية في طرابلس عن سيف الاسلام “اخيرا هزمناه بعد كل اشاراته لنا باصبعه في التلفزيون وتهديده لنا.

”الحمد لله. عشنا تحت تهديداته والان لنا اليد العليا بعد هذا النصر.“

ويمثل مصير سيف الاسلام اختبارا لحكومة الكيب المقبلة مع تأهبها لبسط سلطتها على بلد تهيمن عليه الان ميليشيات مسلحة ذات ولاءات محلية قامت بالانتفاضة.

وحث الزعماء الغربيون ليبيا على العمل مع المحكمة الجنائية الدولية التي اصدرت ايضا امرا باعتقال سيف الاسلام بتهم ارتكاب جرائم ضد الانسانية اثناء قمع المحتجين.

ودعت منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومان رايتس ووتش ليبيا الى تسليم سيف الاسلام للمحكمة الجنائية الدولية وضمان سلامته.

وقال مسؤولون ان سيف الاسلام الذي تعهد بان يموت وهو يقاتل اعتقل دون مقاومة ربما اثناء محاولته الهروب الى النيجر.

وقال احمد عمار وهو احد من أسروه لرويترز ”في البداية كان مذعورا جدا.اعتقد اننا سنقتله.“

ويعتقد الليبيون ان سيف الاسلام يعرف مكان مليارات الدولارات من الاموال العامة التي جمعتها عائلة القذافي. وقال محتجزوه انهم لم يعثروا معه الا على بضعة الاف من الدولارات وبنادق في السيارتين المصادرتين.

ا ج - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below