30 حزيران يونيو 2011 / 19:45 / بعد 6 أعوام

روسيا:تسليح المعارضة الليبية "انتهاك سافر" لقرار الأمم المتحدة

(لإضافة تفاصيل ومقتبسات)

من لطفي ابو عون

طرابلس 30 يونيو حزيران (رويترز) - اتهمت روسيا فرنسا اليوم الخميس بانتهاك حظر للسلاح فرضته الامم المتحدة ”بشكل سافر“ بإرسالها أسلحة للمعارضة الليبية وهو ما يمكن ان يزيد التوتر داخل حلف الأطلسي الذي يشن حملة عسكرية لإسقاط معمر القذافي.

واكدت فرنسا أمس الاربعاء انها اسقطت من الجو اسلحة للمعارضة الليبية في الجبل الغربي لتصبح أول دولة من حلف الأطلسي تعترف صراحة بتسليح المعارضة التي تسعى للإطاحة بالقذافي.

وتقود فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة حملة جوية منذ ثلاثة اشهر تقول انها لن تنتهي الا بسقوط القذافي. واصبحت هذه الحرب أكثر الاحتجاجات دموية في ”الربيع العربي“ الذي يجتاح شمال افريقيا والشرق الاوسط.

وتتقدم المعارضة ببطء حتى الآن رغم إعلانها أنها أحرزت تقدما كبيرا في الأسبوع المنصرم في منطقة الجبل الغربي واقتربت يوم الاحد إلى مسافة 80 كيلومترا من العاصمة الليبية.

وقال سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي اليوم الخميس ”سألنا نظراءنا الفرنسيين اليوم ما اذا كانت التقارير التي تحدثت عن تسليم فرنسا أسلحة للمعارضين الليبيين تتفق مع الواقع...اذا تأكد هذا سيكون انتهاكا سافرا لقرار الامم المتحدة رقم 1970 .“

وفرض هذا القرار الذي صدر في فبراير شباط حظرا شاملا على صادرات السلاح إلى ليبيا.

وقالت باريس يوم الاربعاء انها تعتقد انها لم تنتهك الحظر الذي فرضته الامم المتحدة لأن الاسلحة التي ارسلتها ضرورية لحماية المدنيين من هجوم وشيك وقالت ان ذلك مسموح في اطار قرار مجلس الامن الدولي الذي صدر بعد ذلك.

ورغم عدم مشاركة روسيا في العمليات الحربية في ليبيا إلا أن موقفها يمكن ان يزيد التحفظات لدى بعض دول حلف الاطلسي التي ترى ان العمليات الجوية طالت اكثر مما يجب وانها تكلفت اكثر من المتوقع. كما يمكن ان تتحدى موسكو باريس في مجلس الامن حيث تملك الاثنتان حق النقض المكفول للدول دائمة العضوية بالمجلس.

ويسلط إقدام فرنسا على تزويد المعارضة بالسلاح والذي من المحتمل ان يزيد من التهديد للقذافي الضوء على مشكلة يواجهها حلف شمال الاطلسي.

وبعد اكثر من 90 يوما من بدء عملية الحلف ما زال القذافي في السلطة ولا يبدو ان تقدما كبيرا سيحدث في المستقبل المنظور مما يؤدي لشعور بعض الدول الاعضاء في الحلف بضرورة مساعدة المعارضة بشكل اكثر فاعلية وهو امر دعت إليه المعارضة التي تفتقر إلى السلاح.

لكن اذا فعلت تلك الدول ذلك فإنها تخاطر بتعريض تماسك التحالف الدولي للخطر بسبب الخلافات بشأن كيفية المضي قدما في محاولة اسقاط القذافي.

وحتى قبل تكشف الانباء عن تزويد فرنسا المعارضة بالسلاح ظهرت خلافات داخل التحالف حيث عبرت بعض الدول الاعضاء عن خيبة أملها بشأن تكلفة الحرب وسقوط قتلى من المدنيين وصعوبة تحقيق نصر عسكري.

ويقول القذافي ان حملة حلف شمال الأطلسي عمل من اعمال العدوان الاستعماري يستهدف سرقة النفط الليبي. ويقول ان تفويض الامم المتحدة للحلف بحماية المدنيين غير شرعي.

واكد أندرس فو راسموسن الامين العام لحلف شمال الاطلسي اليوم الخميس على ان امداد المعارضة بالسلاح مبادرة قامت بها فرنسا منفردة.

وعندما سئل ان كان حلف الاطلسي شارك في هذا التحرك الفرنسي رد بقوله ”لا“.

وقال راسموسن ”فيما يتعلق بالالتزام بقرار مجلس الامن الدولي فان الامر متروك لان تبت فيه لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة.“

وتزحف قوات المعارضة باتجاه طرابلس من ناحية الجبال في الجنوب الغربي ومن ناحية الساحل إلى الشرق حيث حققت تقدما طفيفا خارج معقلها في مصراتة.

وفي مدينة مصراتة التي تسيطر عليها المعارضة على بعد نحو 200 كيلومتر شرقي طرابلس سقطت ستة صواريخ في وقت مبكر اليوم على منطقة بمصراتة قرب مصفاة تكرير النفط وميناء المدينة. وقال مراسل لرويترز في مصراتة إنه لم تقع خسائر بشرية.

وقال الجيش البريطاني ان طائراته الهليكوبتر من طراز اباتشي هاجمت نقطة تفتيش تابعة للحكومة وعربتين عسكريتين بالقرب من الخمس على ساحل البحر المتوسط بين مصراتة وطرابلس.

وتقول المعارضة ان قوات القذافي تحشد وحداتها وسلاحها لسحق الانتفاضة في زليتن ثاني البلدات الكبيرة على طول الطريق من مصراتة إلى العاصمة.

وتقول المعارضة داخل زليتن انها شنت هجمات على مواقع القوات الموالية للقذافي مساء الاربعاء.

وقال متحدث باسم المعارضة قدم نفسه باسم مبروك لرويترز من البلدة ”قمنا بهجوم عنيف الليلة الماضية على نقاط تفتيش... تبادلنا اطلاق النار وقتلنا عددا من الجنود.“

وقالت صحيفة لو فيجارو الفرنسية إن فرنسا أسقطت بالمظلات قاذفات صواريخ وبنادق ومدافع رشاشة وصواريخ مضادة للدبابات على الجبل الغربي في اوائل يونيو حزيران.

وأكد متحدث عسكري فرنسي تسليم أسلحة للمعارضة لكنه قال ان الاسلحة لم تتضمن صواريخ مضادة للدبابات. وعلى الرغم من العاصفة الدبلوماسية التي اعقبت ذلك دعت المعارضة الليبية لارسال المزيد من السلاح.

وقال محمود جبريل القيادي البارز في المجلس الوطني الانتقالي المعارض ”إعطاؤهم (المعارضين) أسلحة سيجعلنا قادرين على كسب المعركة أسرع حتى نريق أقل قدر ممكن من الدماء لان كلما أرقنا قدرا أقل من الدماء كلما أسرعنا بالتفكير في المستقبل وكلما أصبحنا قادرين على حماية الشعب الليبي.“

واوقف الصراع صادرات النفط الليبية مما ساعد على ارتفاع اسعار النفط إلى نحو 112 دولارا للبرميل.

وقال جبريل ان الامر قد يستغرق سنوات حتى تستأنف صادرات النفط بشكل كامل. وقال ”لا يباع أي نفط. فقد تم تدمير الكثير من أنظمة آبار النفط خاصة في الشرق.“

وتقدمت قوات المعارضة في مصراتة ناحية الغرب خارج المدينة لكن قوات القذافي في زليتن تعيق تقدمها. وفي الشرق تعجز قوات المعارضة عن الزحف غربا إلى بلدة البريقة النفطية.

وتقدمت قوات المعارضة في الجبل الغربي 30 كيلومترا نحو الشمال باتجاه طرابلس الاسبوع الماضي لكن قوات القذافي ما زالت تعيقها عند بلدة بير الغنم على بعد 80 كيلومترا من العاصمة.

وقال متحدث باسم المعارضة المسلحة يدعى محمد ان مدفعية القوات الموالية للقذافي قصفت أثناء الليل بلدة نالوت بالجبل الغربي بالقرب من الحدود مع تونس.

وقال ”سقطت قذيفتان على وسط البلدة وسقطت القذائف الباقية على الاراضي الزراعية المحيطة بالبلدة.“

ا ج - ا س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below