12 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 17:48 / بعد 6 أعوام

الجيش المصري يدافع عن تصرفه ضد محتجين

(لإضافة مزيد من التعليقات من المؤتمر الصحفي وشاهد عيان)

من مروة عوض

القاهرة 12 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - دافع قادة بالجيش المصري اليوم الاربعاء عن تصرفات الجيش خلال مواجهة مع محتجين مسيحيين ادت إلى مقتل 25 شخصا نافيا الاتهامات بأن قواته استخدمت الذخيرة الحية او ان عربات الجيش دهست المتظاهرين تحت عجلاتها.

وفي أسوأ أعمال عنف منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير شباط اندفعت مدرعات تابعة للجيش وسط الحشود يوم الأحد أثناء احتجاج على هجوم استهدف كنيسة في أسوان بجنوب مصر.

وأظهرت لقطات فيديو على الانترنت جثثا مشوهة. وقال نشطاء إن البعض دهسوا تحت إطارات المدرعات. وقال نشطون وطبيب ان بعض القتلى اصيبوا بطلقات نارية. وعرض قادة الجيش لقطات فيديو قالوا انها تظهر عربات الجيش وهي تتفادى المتظاهرين.

والقى العنف الذي أثار انتقادات من المسلمين والمسيحيين بظلاله على اول انتخابات برلمانية منذ الاطاحة بمبارك. وبدأ تسجيل المرشحين لمجلس الشعب اليوم الاربعاء ويبدأ التصويت يوم 28 نوفمبر تشرين الثاني.

ودعا الجيش إلى الوحدة بين المسلمين والمسيحيين. وقال اللواء محمود حجازي عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يتولى إدارة مصر بعد الإطاحة بمبارك ”القوات المسلحة لا يمكن ان توجه النيران الي الشعب.“

وحظي الجيش بإشادة واسعة بعدما تولى إدارة البلاد بعد الإطاحة بمبارك لتحليه بضبط النفس في تعامله مع الاحتجاجات. لكن الغضب تزايد تجاه الجيش مع طول الفترة الانتقالية قبل تسليم السلطة لمدنيين وبسبب ما يقول نشطاء إنها أساليب تزداد عنفا مع الوقت.

وقال اللواء عادل عمارة عضو المجلس العسكري ان المجلس حريص على ضمان مناخ آمن لانتخابات مجلس الشعب.

وعرض الجيش تصويرا لناقلة جند مدرعة وهي تنحرف حول المحتجين. وحاول عمارة وحجازي القاء اللوم في اشعال العنف على ”عناصر اجنبية“.

وقال عمارة انه لم يحدث دهس للمتظاهرين بالمدرعات واشار إلى تصوير عرض في المؤتمر الصحفي قائلا إن المدرعات كانت تحاول تفادي المتظاهرين لا دهسهم.

وشكا المحتجون من وجود اشخاص وصفوهم بالبلطجية هاجموا المسيرة قبل ان تبدأ احداث العنف الاسوأ. وتعهد عمارة وحجازي بتعقب ”الجماعة“ التي تسعى لحرف الانتفاضة المصرية عن مسارها.

وروى الصحفي صموئيل العشاي شهادته الشخصية امام عضوي المجلس العسكري وقال انه شاهد بلطجية يحاولون اعتراض الاحتجاج وقال ان الامور خرجت عن السيطرة عند نقطة معينة وبدأت المدرعات تجري ودهست متظاهرين بالفعل وأكد على أنه شاهد ذلك بعينيه.

ورد اللواء عمارة عليه شاكرا له شهادته.

وقالت منظمة العفو الدولية إن بعض القتلى أصيبوا بطلقات نارية. وقال طبيب في المستشفى القبطي بالقاهرة للصحفيين يوم الاثنين إن 14 من بين 17 قتيلا نقلوا للمستشفى لقوا حتفهم إثر إصابتهم بطلقات نارية. وقال الطبيب ان ثلاث جثث تعرضت للدهس.

وقال حجازي ”الاقباط في مصر ليسوا فئة طارئة علي المجتمع ولكنهم جزء ونسيج هذا المجتمع ويؤكده التاريخ ولا ينكر هذا احد.“

واضاف ان ما جرى درس يجب الا يمر مرور الكرام وعلى الجميع ان يستفيدوا منه.

وخرج مسيحيون في مسيرة بعد اتهام متشددين اسلاميين بهدم جزء من كنيسة في محافظة اسوان الاسبوع الماضي. وطالب المحتجون بإقالة محافظ اسوان لفشله في حماية المبنى.

ويشكو المسيحيون كثيرا من التفرقة ويشيرون إلى القوانين التي تجعل بناء المساجد اسهل كثيرا من بناء الكنائس. والمشكلات بسبب بناء دور العبادة امر مألوف في مصر.

لكن العنف ضد الكنائس تزايد بعد سقوط مبارك الذي كان يقمع الجماعات الاسلامية.

وقال عمارة في اشارة إلى الكنيسة التي استهدفها الهجوم ان الامر معروض على القضاء في الوقت الحالي.

وصب المسيحيون جام غضبهم على الجيش. وقالوا إن المحتجين لم يلقوا الحجارة وغيرها من المقذوفات إلا ردا على استخدم الجيش القوة ضدهم. وأحرقت عربات عسكرية وغيرها من المركبات أثناء أعمال العنف.

وقال حجازي ”ان شعب مصر ومصر قوتها في توحدها ومقصود توحدها هو توحد جميع عناصر واطياف المجتمع بكل جوانبه والعكس صحيح. ان مصر لم تكن في يوم من الايام احوج لجهود رجالها وتوحدها اكثر مما هي فيه الآن.“

ا ج - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below