22 آب أغسطس 2011 / 18:08 / بعد 6 أعوام

سوريا "المعزولة" في قفص الاتهام في مجلس حقوق الانسان

من ستيفاني نيبهاي

جنيف 22 أغسطس اب (رويترز) - قالت المفوضة السامية للامم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي اليوم الاثنين ان أكثر من 2200 شخص قتلوا في سوريا في الحملة المستمرة منذ خمسة أشهر التي تشنها القوات السورية على المحتجين ضد الحكومة.

وقالت بيلاي لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة ”قوات الجيش والامن تواصل استخدام قوة مفرطة تشمل المدفعية الثقيلة لقمع متظاهرين مسالمين واستعادة السيطرة على سكان المدن المختلفة.“

وقالت ”أود ان انتهز هذه الفرصة لكي أدعو مرة اخرى الحكومة السورية لتوقف على الفور وتماما حملتها ضد المحتجين المسالمين وضمان الافراج الفوري غير المشروط عن جميع الاشخاص المعتقلين لمشاركتهم في المظاهرات السلمية.“

وقالت السفيرة الامريكية آيلين تشيمبرلين دوناهو ان الجلسة العاجلة وهي الثانية في جنيف بشأن سوريا منذ ابريل نيسان تؤكد على العزلة الدولية المتزايدة للرئيس بشار الاسد.

ورفض السفير السوري فيصل خباز الحموي مزاعم الامم المتحدة بأن القوات السورية ارتكبت جرائم ضد الانسانية واتهم ”الدول الكبرى“ بالقيام بحملة تضليل لاضعاف حكومته والتي قال انها تنفذ اصلاحات سياسية.

وقال الحموي ان دمشق مستعدة للسماح لمحققين من الامم المتحدة بدخول بلاده بمجرد ان تكمل لجنة قضائية سورية عملها.

وقال المتحدث باسم الامم المتحدة لحقوق الانسان روبرت كولفيل لرويترز ”انها المرة الاولى التي نسمع فيها عن هذا العرض.“

وتريد الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والدول العربية اجراء تحقيق دولي في الفظائع التي ارتكبتها قوات الحكومة السورية.

وذكر تحقيق مبدئي للامم المتحدة صدرت نتائجه في الاسبوع الماضي ان الحملة الحكومية التي بدأت منذ خمسة أشهر ضد متظاهري المعارضة -- والتي اتسمت بأعمال قتل واختفاء وتعذيب -- ربما ترقى الى جرائم ضد الانسانية.

ولم يسمح للفريق بدخول سوريا من قبل لكنه استند في تقريره الى مقابلات عديدة اجراها مع ضحايا وشهود عيان.

وقالت المبعوثة الامريكية دوناهو للصحفيين في جنيف اليوم الاثنين ”لدينا ادعاءات يعتد بها وأدلة موثقة بأن الاسد استخدم دبابات وأسلحة آلية وقنابل وقناصة ضد محتجين مسالمين ومدافعين عن حقوق الانسان. مدنيون أبرياء يتعرضون لمذابح.“

وقال نشطون في سوريا ان قوات الاسد قتلت شخصين بالرصاص اليوم الاثنين بعد ساعات من رفضه نداءات غربية بالتنحي وحذر من ان أي عمل عسكري ضد بلاده سيكون له آثار عكسية.

ودعا الرئيس الامريكي باراك اوباما الاسد الى التنحي.

ودعا مشروع قرار قدمته نحو 25 دولة عضو في المجلس من بينها أربع دول عربية (الاردن والكويت وقطر والسعودية) بالاضافة الى تونس وهي ليست عضوا الى تشكيل لجنة تحقيق دولية بشأن جرائم مزعومة ضد الانسانية.

وسترفع اللجنة تقريرا بحلول نهاية نوفمبر تشرين الثاني وترفع نتائج التحقيق الى الامين العام للامم المتحدة ”والهيئات المعنية“.

وحذر الحموي من ان تبني القرار سيكون رسالة عنف لن تؤدي إلا الى اطالة أمد الازمة والى مزيد من عدم الاستقرار.

ويريد نشطون سوريون محاكمات امام المحكمة الجنائية الدولية ويأملون في ان يوصي مجلس حقوق الانسان مجلس الامن الدولي بمشاركة المحكمة الجنائية الدولية.

ويقول محققون من مكتب بيلاي وهي قاضية سابقة بمحاكم جرائم الحرب ان لديهم قائمة تضم 50 شخصا يزعم ارتكابهم جرائم.

وقال النشط السوري رضوان زيادة مدير مركز دمشق لدراسات حقوق الانسان لرويترز ان هناك حاجة لمزيد من الضغط على مجلس الامن لاحالة سوريا الى المحكمة الجنائية الدولية بسبب جرائم ضد الانسانية تم توثيقها.

والصين وكوبا وروسيا من بين الدول التي تريد حذف الاشارة الى جرائم ضد الانسانية من مشروع القرار مقابل الانضمام الى الدول الموافقة عليه.

وقالت المبعوثة الامريكية دوناهو للصحفيين ان الولايات المتحدة تؤيد المحاسبة على الفظائع التي ارتكبت ضد الشعب السوري لكن الالية لم تحدد بعد.

ر ف - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below