12 كانون الثاني يناير 2012 / 20:08 / بعد 6 أعوام

مراقب سابق: مراقبون كثيرون في سوريا لا يثقون في نجاح مهمتهم

(لاضافة تعليقات من الدوحة)

من دومينيك ايفانز

بيروت 12 يناير كانون الثاني (رويترز) - قال مراقب جزائري سابق لرويترز اليوم الخميس ان العديد من المراقبين التابعين للجامعة العربية في سوريا يشعرون بالغضب بسبب ما يصفوه بالفشل في وقف الهجمات على المحتجين وان عددا منهم سينسحب احتجاجا على الارجح.

وقال انور مالك الذي انسحب من فريق المراقبين هذا الاسبوع ان ثلاثة من زملائه غادروا سوريا بالفعل لأنهم يعتقدون ان مهمتهم المستمرة منذ اسبوعين لم تفعل شيئا لوقف الحملة الامنية العنيفة التي يشنها الرئيس السوري بشار الاسد ضد خصومه.

وقال في مقابلة اجريت معه عبر الهاتف ان بعثة المراقبين تمنح النظام السوري غطاء ليستمر في اغلب اعماله بشكل اسوأ مما كان عليه الحال قبل وصول البعثة.

واضاف ان العامل الوحيد الذي منع عددا اكبر من المراقبين من الانسحاب من المهمة هو ان اغلبهم يشارك في هذه المهمة وفقا لأوامر حكومته مضيفا ان مراقبين كثيرين يبدو انهم يقدمون مصالح دولهم على مهمة بعثة المراقبين العربية.

وقال مالك ان المراقبين السودانيين ارسلوا تقاريرهم إلى حكومتهم قبل ان يرسلوها إلى مركز عمليات بعثة المراقبين في دمشق بينما احجم المراقبون العراقيون عن زيارة معاقل المعارضة.

وقال ان المراقبين لن يفعلوا شيئا اذا كانوا سيتلقون الاوامر من حكوماتهم مضيفا ان معظم المراقبين من ضباط المخابرات او من الدبلوماسيين.

واضاف ان مراقبا مصريا وخبيرا قانونيا مغربيا وموظف اغاثة من جيبوتي يشاركون في بعثة المراقبين غادروا سوريا بالفعل. ولم يتسن التحقق من ذلك على الفور.

وقال ان كثيرين يشعرون بخيبة الامل تجاه مهمة المراقبين لكنه لا يستطيع تحديد عددهم من بين المراقبين وقال انه عندما يتحدث اليهم يستشعر غضبهم بوضوح.

واضاف مالك الذي كان يتحدث من قطر ان اخرين سينسحبون من بعثة المراقبين وانه لا يستبعد ان تسحب بعض الدول مراقبيها اذا استمرت الامور على ما هي عليه.

وقالت الجامعة العربية ان انتقاد مالك للبعثة لا اساس له من الصحة وانه لم يغادر فندقه لمدة ستة ايام متذرعا بانه مريض.

وتقول سوريا انها تقدم كل ما يلزم من الدعم للمراقبين وانها ملتزمة بأمنهم بعد ان تعرض بعضهم لهجوم من حشود في وقت سابق من هذا الاسبوع مما تسبب في وقف عملهم لمدة يومين على الاقل.

لكن مالك قال ان حكومة الاسد تستغل المراقبين في الدعاية لنفسها وقال انه استقال من بعثة المراقبين عندما وصلت إلى طريق مسدود وعندما تأكد له انه يخدم النظام السوري.

وقال ان هذه البعثة محكوم عليها بالفشل مضيفا انه يتعين الان النظر الى خيارات اخرى ملمحا الى ان التدخل الاجنبي قد يكون ضروريا.

وقال انه يرغب في ان يرحل النظام بشكل سلمي لكنه يرى من خلال ما شاهده انه لن يرحل الا بالقوة.

وكانت استقالة مالك احدث ضربة تتلقاها بعثة المراقبين التي لقيت انتقادات عديدة لكفاءتها والتي ازعجت جماعات حقوق الانسان بسبب دور الفريق محمد الدابي رئيس البعثة السوداني في صراع دارفور.

ومنذ استقالته وجهت الى مالك اتهامات نفاها بوجود علاقة وثيقة بينه وبين برهان غليون رئيس المجلس الوطني الانتقالي السوري.

ونفى ان تكون له صلة بصفحة على موقع فيسبوك تقول ان مسؤولا سوريا عرض عليه مبلغ 500 الف دولار للادلاء بتصريحات ايجابية حول النظام.

وكتب مالك كتابا بعنوان ”أسرار الشيعة والإرهاب في الجزائر“ عن المحاولات الايرانية لدعم المتشددين في بلده الجزائر. لكنه نفى ان يكون قد حمل معه أفكارا مسبقة عندما ذهب إلى سوريا.

واضاف انه على العكس من ذلك بكى إلى جوار طفلة علوية مصابة في مستشفى وانه يتعاطف مع المصابين والضحايا.

س ع- أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below