2 كانون الأول ديسمبر 2011 / 21:30 / منذ 6 أعوام

سلطات أمن بغداد: انفجار البرلمان نجم عن سيارة مفخخة واستهدف المالكي

من وليد ابراهيم

بغداد 2 ديسمبر كانون الاول (رويترز) - قالت السلطات الامنية في بغداد اليوم الجمعة ان الانفجار الذي وقع بجوار مجلس النواب العراقي قبل اربعة ايام ناتج عن سيارة مفخخة وان العملية كانت ”مدبرة لاغتيال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بشكل مباشر“.

وكان انفجار قد وقع عصر يوم الاثنين عند مجلس النواب الذي يقع وسط المنطقة الخضراء شديدة التحصين التي تضم مقار الحكومة العراقية وعدد من سفارات الدول العربية والغربية من بينها السفارة الامريكية.

ووقع الانفجار قبل يوم واحد من زيارة نائب الرئيس الامريكي جو بايدن الذي وصل الى بغداد للمشاركة في حفل انسحاب القوات الامريكية من العراق.

وقالت السلطات الامنية وقتها ان الانفجار ناتج عن سقوط قذيفة هاون وانه اسفر عن مقتل شخص واحد واصابة ستة اخرين بجروح من بينهم احد النواب.

وقال قاسم عطا الموسوي المتحدث الرسمي لقيادة عمليات امن بغداد ان الانفجار ”وقع عند مدخل بناية مجلس النواب وان سيارة سوداء رباعية الدفع من نوع دوج تحمل 20 كيلوجراما من مادة متفجرة محلية الصنع وضعت خلف خزان الوقود هي التي تسببت بالانفجار.“

واضاف ”المعلومة المتوفرة لدينا حتى الان وهي معلومة استخباراتية تشير الى ان العملية كان يراد منها اغتيال رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة.“

وعرض الموسوي في المؤتمر فيلما تم تسجيله بواسطة احدى الكاميرات الموضوعة على مبنى البرلمان. واظهرت الصور كيف ان سائق السيارة حاول دخول مبنى البرلمان لكن رجال الامن اوقفوه. ثم قام بعدها بالرجوع الى الخلف ثم وقع الانفجار.

وتضاربت المعلومات التي ساقها الموسوي في المؤتمر مع تفاصيل عن العملية صدرت عن مكتب رئيس مجلس النواب.

وقالت مصادر مقربة من رئيس مجلس النواب العراقي ان العملية كانت تستهدف رئيس المجلس اسامة النجيفي الذي كان على وشك مغادرة المبنى بعد انتهاء جلسة اعتيادية للمجلس.

ورغم ان الموسوي لم يستبعد مثل هذا الاحتمال لكنه اصر على ان العملية كانت تستهدف رئيس الوزراء نوري المالكي.

وقال ”البعض صرح ان العملية كانت تستهدف رئيس مجلس النواب (النجيفي) . لو كانت كذلك لانتظر هذا الارهابي دقائق حتى يخرج رئيس مجلس النواب.“

واستدرك قائلا ”لكن هذه الاحتمالات ايضا موجودة.“

واعتبر كثيرون الانفجار خرقا امنيا كبيرا للمنطقة التي تشرف على حمايتها الان قوات عراقية. كما يعكس بوضوح عدم اكتمال قدرات القوات الامنية العراقية في ادارة الملف الامني في وقت تستعد فيه القوات الامريكية لاكمال انسحابها من العراق بحلول نهاية العام الجاري.

ويشكك كثير من العراقيين سواء من السياسيين او العسكريين بامكانية قدرة القوات الامنية العراقية على ادارة الملف الامني لوحدها بعد انسحاب القوات الامريكية.

لكن الحكومة العراقية تقول ان قواتها قادرة وحدها على ادارة الملف الامني وانها قادرة على ملء الفراغ الذي سيحدثه انسحاب القوات الامريكية.

وقال الموسوي ان المعلومات الاستخباراتية التي تم التوصل اليها تشير الى وجود مجموعتين من بغداد والانبار تقف وراء العملية بينهم نساء. لكنه رفض اعطاء اية تفاصيل عن عددهم او الجهة التي تقف وراءهم.

وقال ”لدينا عدد من الموقوفين ومن المشتبه بهم من الاشخاص.. وعدد اخر لازال طليقا. كل التفاصيل لحد الان لم تكتمل... وسنعلن تباعا ما تتوصل اليه لجنة التحقيق.“

وتخضع عملية الدخول الى المنطقة الخضراء لاجراءات امنية مشددة والى سلسلة معقدة من عمليات التفتيش الالكتروني واليدوي من بينها التعرض لاجهزة الكشف عن المتفجرات وعجلات خاصة للمسح الاشعاعي بامكانها الكشف عن وجود اية مواد او متفجرات كما تستخدم ايضا الكلاب البوليسية المدربة لهذا الغرض. ولا يسمح بالدخول إلا للاشخاص الذي يحملون هويات خاصة لهذا الغرض.

واكد الموسوي على وجود افراد سهلوا دخول السيارة الى المنطقة الخضراء ووصولها الى هذا المكان لكنه قال ”هناك تفاصيل مهمة نحن نتحفظ عن ذكرها الان.“

وردا على سؤال بشأن ما اذا كانت العملية تحمل بصمات القاعدة او بقايا حزب البعث المنحل قال الموسوي ”من المبكر ان نحكم على هذه العملية لكنه بكل تاكيد انه عمل ارهابي يستهدف النيل من العملية السياسية ومن رموزنا السياسية وفي المقدمة منهم دولة رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة.“

وكانت الحكومة قد اعتقلت قبل اسابيع المئات من الاشخاص قالت انهم بعثيون وضباط سابقون في الجيش العراقي كانوا يخططون للانقلاب على العملية السياسية بعد الانسحاب الامريكي. واحدثت عمليات الاعتقال ردود افعال كبيرة.

وقال الموسوي ان التحقيقات توصلت الى المكالمة الهاتفية الاخيرة التي تمت بين منفذ العملية وبين المجموعة التي كانت تقود العملية. وقال ان العمل جار للوصول الى هؤلاء الاشخاص.

واشار الى ان جثة متفحمة وجدت قرب مكان انفجار السيارة قال انه يعتقد انها تعود للسائق الذي نفذ العملية.

ووعد الموسوي بكشف تفاصيل العملية في وقت لاحق.

وغالبا ما تستهدف المنطقة الخضراء بواسطة قنابل الهاون او صواريخ الكاتيوشا لكن من النادر وقوع انفجار داخل هذه المنطقة التي تقع وسط مدينة بغداد.

وكان مجلس النواب قد شهد انفجارا بداخله في ذروة الاقتتال الطائفي في ابريل 2007 اسفر عن مقتل احد النواب.

و ا - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below