13 حزيران يونيو 2011 / 15:44 / بعد 7 أعوام

اردوغان يركز على التوافق بعد فوزه الكبير بالانتخابات التركية

(لإضافة مقتبسات وتفاصيل)

من بينار ايدينلي وابون فيلالبيتيا

انقرة 13 يونيو حزيران (رويترز) - يبدأ رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ولاية ثالثة من حكم الحزب الواحد معززا بفوزه الحاسم في انتخابات امس الأحد لكنه يحتاج للتوصل الى توافق مع أحزاب أخرى للمضي قدما في خططه لوضع دستور جديد لتركيا.

وسيتعين على أردوغان أن يركز أولا على قضية خارجية ملحة على حدود بلاده تتعلق بالاضطرابات في سوريا التي أدت الى فرار ما يقرب من سبعة آلاف سوري الى تركيا هربا من حملة عنيفة تشنها قوات الرئيس بشار الأسد. ويتوافد المزيد من اللاجئين يوميا.

لكن محللين يرون أن على أردوغان أن يجد سبلا لإعادة إحياء مسعى تركيا للانضمام للاتحاد الأوروبي والتغلب على اعتراض فرنسا والمانيا.

ونجح حزب العدالة والتنمية في تحويل تركيا الى واحدة من اسرع الاقتصادات نموا في العالم وانهى سلسلة من الانقلابات العسكرية.

وحصل على 49.9 بالمئة من الأصوات او 326 مقعدا في الانتخابات البرلمانية التي جرت امس.

وهذا هو اكبر عدد من الأصوات يحصل عليه الحزب منذ تولى الحكم عام 2002 لكنه لم يتمكن من الفوز بالمقاعد اللازمة للدعوة الى استفتاء لتغيير الدستور وهو 330 مقعدا. ووضع الدستور التركي منذ نحو 30 عاما خلال فترة من الحكم العسكري.

وعززت هذه النتائج الاسواق المالية اليوم الاثنين اذ قويت الليرة التركية امام الدولار كما حققت السندات مكاسب حيث رأي المستثمرون ان النتائج تعني ان حزب العدالة والتنمية سيضطر الى التوصل لحل وسط مع احزاب اخرى للمضي قدما في خطط تغيير الدستور الحالي.

وقال جنكيز اكتر استاذ العلوم السياسية في جامعة بهجشير باسطنبول لرويترز ”الدستور الجديد يتطلب توافقا في الاراء وحوارا مع الاحزاب الاخرى والمجتمع ككل.“

وأضاف ”سنرى مااذا كان اردوغان مستعدا لذلك باغلبيته ام انه سيسير باسلوبه ويفرض اراءه الخاصة على تركيا .. في كلتا الحالتين سيواجه اوقاتا صعبة.“

وأشادت الصحف التركية بفوز اردوغان.

وحملت الصحف عناوين في صفحاتها الاولى من بينها ”تركيا تحبه“ و”سيد صندوق الاقتراع“ مع صور لاردوغان مبتسما وملوحا لانصاره خارج مقر الحزب.

ويخشى منتقدون من احتمال ان يستغل اردوغان هذا النصر لتعزيز سلطته والحد من الحريات واضطهاد المعارضين. ولكن اردوغان تعهد في كلمة بمناسبة النصر امام الاف من انصاره في العاصمة انقرة ”بالتواضع“ وقال انه سيعمل مع المنافسين.

واضاف ”الشعب ابلغنا رسالة بوضع الدستور الجديد من خلال التوافق والتفاوض. سنناقش الدستور الجديد مع احزاب المعارضة. وسيفي الدستور الجديد بمطالب السلام والعدالة.“

وحقق حزب الشعب الجمهوري العلماني المعارض أفضل نتائجه منذ اكثر من 30 عاما وحصل على نسبة 25.9 في المئة من الأصوات وحذر زعيمه الجديد اردوغان بأنه سيتابع خطواته عن كثب.

وقال كمال كليجدار اوغلو ”نتمنى كل النجاح لحزب العدالة والتنمية لكن يجب أن يتذكروا أن هناك حزب معارضة رئيسي أقوى الآن.“

وغالبا ما ينظر الى اردوغان وحزبه كنموذجين من جانب المؤيدين للديمقراطية في الاحتجاجات المناهضة للحكم الشمولي التي اجتاحت مناطق في الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

لكن معارضين يقولون إن اردوغان الذي ولد حزبه من رحم الجماعات الإسلامية المحظورة يفرض جدول أعمال اجتماعيا محافظا.

ومنذ وصوله الى السلطة بدعم من الطبقة المتوسطة الصاعدة من الأتراك المتدينين مما سحق أحزاب المؤسسة القديمة تحدى اردوغان الجيش والقضاء العلمانيين بإصلاحات تهدف الى مساعدة تركيا على الوصول الى معايير الاتحاد الأوروبي للديمقراطية.

كما عزز العلاقات بين تركيا عضو حلف شمال الأطلسي وحليفة الولايات المتحدة ودول في الشرق الأوسط منها ايران.

وكان بعض المحللين الماليين قد حذروا من أن وجود أغلبية كبيرة لحزب العدالة والتنمية قد يؤدي الى حالة استقطاب في البلاد المنقسمة بشدة بشأن دور الدين والأقليات العرقية.

ويعتبر البعض ان الأغلبية المحدودة ستدفع الحكومة الى التركيز على اختلالات الاقتصاد الكلي بما في ذلك التضخم.

وسرت تكهنات بأن يحاول اردوغان دفع تركيا نحو تقوية نظام الحكم الرئاسي بهدف أن يصبح رئيسا في نهاية المطاف.

والى جانب الاقتصاد سيكون على حكومة اردوغان التعامل مع صراع انفصالي في جنوب شرق تركيا الذي يغلب على سكانه الأكراد.

وقال مسؤولون أمنيون ومسؤولو مستشفى إن قنبلة صوت انفجرت في جنوب شرق تركيا في وقت متأخر مساء أمس الأحد مما أسفر عن إصابة 11 شخصا كانوا يحتفلون بفوز مرشحين أكراد في الانتخابات البرلمانية.

ووقع الانفجار حوالي الساعة 11 مساء بالتوقيت المحلي (2000 بتوقيت جرينتش) أمس في إقليم سيرناك قرب الحدود مع العراق. ويعالج المصابون في مستشفى قريب.

د ز - ا س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below