3 كانون الأول ديسمبر 2011 / 19:05 / منذ 6 أعوام

الإسلاميون في مصر يطلبون من منافسيهم قبول نتيجة الانتخابات

(لإضافة محاولات تشكيل الحكومة)

من توم فايفر وتميم عليان

القاهرة 3 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - دعت جماعة الاخوان المسلمين المصرية منافسيها اليوم السبت إلى قبول ارادة الشعب بعد أن أوضحت نتائج الجولة الأولى من الانتخابات أن حزب الحرية والعدالة ذراع الجماعة في طريقه للحصول على أكبر عدد من المقاعد في أول انتخابات برلمانية حرة تجري في مصر منذ 60 عاما.

وسيمنح التفويض الشعبي للبرلمان القادم القدرة على تحدي المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ تسعة اشهر صعبة بعد الاطاحة بحسني مبارك والذي يواجه صعوبات في الوقت الحالي في تعيين حكومة مؤقتة جديدة بعد استقالة الحكومة السابقة.

وأظهرت النتائج الأولية امكانية حصول الليبراليين على المركز الثالث وراء السلفيين مما ينسجم مع الاتجاه العام في دول عربية أخرى انفتحت فيها الأنظمة السياسية بعد انتفاضات الربيع العربي.

وجماعة الاخوان المسلمين هي أكثر الجماعات السياسية تنظيما في مصر وتحظى بشعبية بين الفقراء بسبب سجلها الطويل من العمل الخيري. وكانت محظورة في عهد مبارك لكنها كانت تتمتع بقدر من التسامح والآن تريد الجماعة دورا في صياغة مستقبل مصر.

واتهم منافسون حزب الحرية والعدالة بتوزيع أغذية وأدوية للتأثير على الناخبين وبارتكاب تجاوزات من خلال الدعاية أمام اللجان الانتخابية.

إلا أن جماعة الاخوان طلبت من منتقديها احترام نتيجة الانتخابات.

وقالت في بيان بعد الجولة الأولى التي بلغت فيها نسبة الاقبال على التصويت 62 بالمئة ”ندعو الجميع -وكلهم ينتسبون إلى الديمقراطية- أن يحترموا إرادة الشعب ويرضوا باختياره ومن لم يوفق هذه المرة للحصول على ما يريد فليجتهد في خدمة الشعب حتى يحظى بتأييده في المرات القادمة.“

ويراقب العالم هذه الانتخابات عن كثب بحثا عن مؤشرات على مستقبل مصر اكبر الدول العربية سكانا والتي تعتبر حتى الآن حليفة للولايات المتحدة تلتزم بالحفاظ على علاقة السلام بينها وبين اسرائيل ومحاربة التطرف الاسلامي.

ويقول المعارضون السياسيون للاخوان إن الجماعة تسعى لتطبيق الشريعة الإسلامية في دولة بها أقلية مسيحية كبيرة.

وتصر جماعة الاخوان المسلمين على أنها ستتبع جدول أعمال معتدلا إذا حصلت على السلطة ولن تقوم بأي شيء يضر بالاقتصاد الذي يعتمد على ملايين من السياح الغربيين.

وتحاول الأحزاب الليبرالية التي تفتقر إلى القاعدة التي يتمتع بها الإسلاميون تفادي الانهيار خلال جولة الإعادة بالمرحلة الأولى المقرر أن تجري الإثنين وأثناء المرحلتين الثانية والثالثة في الانتخابات التي تمتد ستة أسابيع.

ونشرت الكتلة المصرية وهي تحالف لمجموعة من الأحزاب الليبرالية اعلانات كبيرة في الصحف طلبا للتصويت لها.

وقالت مخاطبة الناخب المصري ”لا تتهاون عن دعم التيار المدني المعتدل لتحقيق برلمان متوازن يعبر عن جموع الشعب المصري ولا تتنازل عن حقك الذي كفله الدستور.“

وقال نادر بكار المتحدث باسم حزب النور السلفي لصحيفة الدستور اليومية إن الحديث عن تشكيل ائتلاف مع الاخوان المسلمين أمر سابق لأوانه وإن نتائج المرحلتين الثانية والثالثة ستحدد الخيارات.

وقال عاصم عبد الماجد المتحدث باسم الجماعة الإسلامية لصحيفة الدستور إن المؤشرات توضح أن جماعة الاخوان المسلمين لا تريد أن تدخل في ائتلاف مع القوى الإسلامية ولكن أن تشكل ائتلافا مع قوى ليبرالية وعلمانية في البرلمان المقبل.

واعترفت اللجنة العليا للانتخابات بوجود عدد من الانتهاكات لكنها قالت انها انتهاكات لا تؤثر على النتائج. وكانت الانتخابات تزور بشكل منهجي ومنظم في عهد مبارك الذي استمر ثلاثين عاما.

وكان البرلمان في عهد مبارك مجرد وسيلة في يد مؤسسة الرئاسة القوية آنذاك. ويملك المجلس الاعلى للقوات المسلحة في الوقت الحالي السلطة المطلقة لكن مجلس الشعب المنتخب على الارجح سيؤكد على سلطته.

واجبرت احتجاجات ضخمة في شوارع القاهرة ومدن اخرى قبل الانتخابات المجلس على إعلان موعد محدد لنقل السلطة الى رئيس منتخب.

كما ادت هذه الاحتجاجات إلى استقالة الحكومة مما عرقل محاولات الجيش لتحقيق الاستقرار التي تعاني من ازمة اقتصادية.

ووعد رئيس الوزراء الجديد المكلف من قبل المجلس العسكري كمال الجنزوري باتمام تشكيل حكومته بحلول اليوم السبت لكن وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية قالت انه ما زال يدرس التشكيل.

وكشفت وسائل اعلام محلية امس الجمعة عن عدة اسماء لوزراء مقترحين واعلن التلفزيون الرسمي اسماء نحو 12 وزيرا في الحكومة السابقة قرر الجنزوري الابقاء عليهم في حكومته.

وقالت صحيفة الاهرام المملوكة للدولة ان جماعات سياسية عارضت بقاء ثلاثة وزراء من بينهم وزيرة التخطيط والتعاون الدولي فايزة ابو النجا ووزير الكهرباء والطاقة حسن يونس.

ومما زاد من الغموض اصدار وزارة المالية اليوم السبت بيانا يشير الى ممتاز السعيد بصفته وزيرا للمالية حتى قبل اعلان الجنزوري عن تشكيل حكومته.

ونقل البيان عن السعيد الذي كان مستشارا لوزير المالية في الحكومة المستقيلة حازم الببلاوي قوله ان مصر غير مستعدة لاتخاذ قرار بشأن مساعدات محتملة من صندوق النقد الدولي لتغطية العجز الكبير في الميزانية.

وقال الببلاوي الشهر الماضي ان مصر ستطلب مفاوضات رسمية مع صندوق النقد الدولي بهذا الشأن.

ا ج - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below