3 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 19:55 / بعد 6 أعوام

مجلس الوزراء المصري يعدل مقترحات دستورية خاصة بالجيش

من تميم عليان

القاهرة 3 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قال وزير مصري اليوم الخميس إن مجلس الوزراء عدل بعد رفض سياسي واسع وثيقة تقترح مباديء لدستور جديد أعطت الجيش حصانة من إشراف البرلمان على ميزانيته.

وقال وزير السياحة منير فخري عبد النور في مؤتمر صحفي إن الوثيقة قبل تعديلها أعطت المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد سلطة حصرية في مجال إقرار أي تشريع يمكن أن يصدره البرلمان خاصا بالشؤون الداخلية للجيش.

وأضاف أن مجلس الوزراء أخذ في الاعتبار الكثير من الملاحظات التي تلقاها وقام بتصحيح وحذف وإضافة الكثير من البنود. وتابع أن هناك ملاحظات واضحة على المادتين رقم تسعة ورقم عشرة وتم تعديلهما بطريقة تستجيب لمطالب المعترضين.

ومن بين التعديلات التي اقترحها مجلس الوزراء أن تخضع ميزانية الجيش لهيئة يشرف عليها رئيس الدولة بحسب عبد النور.

وكانت أحزاب إسلامية وليبرالية انسحبت يوم الثلاثاء من اجتماع دعت إليه الحكومة لمناقشة الوثيقة المقترحة احتجاجا على ما تضمنته من إدارة الجيش بنفسه لميزانيته دون أي مراجعة من البرلمان. وقال المنسحبون إن الوثيقة سمحت للجيش بتحدي حكومة منتخبة.

وتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شؤون البلاد منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية في فبراير شباط.

وهيمن ضباط القوات المسلحة على الرئاسة منذ انقلاب عام 1952 الذي أطاح بالملكية في العام التالي ويسيطرون على قطاع كبير من اقتصاد البلاد.

وبدأت أمس الأربعاء حملة انتخابات البرلمان التي سيكون للفائز بها دور كبير في صياغة دستور جديد.

وقاطعت جماعة الإخوان المسلمين الاجتماع وطالبت باستقالة الحكومة إذا أصرت على وضع أي قواعد تلزم الجمعية التأسيسية التي من المقرر ان تضع الدستور بعد الانتخابات التشريعية.

وقال نائب رئيس الوزراء للتنمية السياسية والتحول الديمقراطي علي السلمي اليوم إن الوثيقة ”استرشادية“ للجمعية التأسيسية.

وقال في المؤتمر الصحفي ”إن فصيلا واحدا لا يستطيع أن يغتصب السلطة الشعبية لنفسه فنحن نسعى لتوافق حول هذه الوثيقة من جميع الجهات في مصر.“

وأضاف ”احتكار فصيل بعينه للرفض يعيدنا إلى ما قبل الديمقراطية ونرفض أن يكون أي فصيل هو الأوحد المتحكم في الحياة السياسية.“

ورفض الوثيقة عدد من الأحزاب السياسية إلى جانب الإخوان المسلمين كما رفضها عدد من المرشحين المحتملين لانتخابات الرئاسة.

وقال المعترضون على الوثيقة إنهم يدعون لمظاهرات حاشدة يوم 18 نوفمبر تشرين الثاني إذا لم يسحب مجلس الوزراء الوثيقة.

وسوف تبدأ انتخابات البرلمان يوم 28 نوفمر وتنتهي في مارس آذار. ووعد المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتسليم السلطة للمدنيين بعد فترة انتقالية لكن مصريين كثيرين يشكون في أنه سيحاول فرض قبضته على أدوات الحكم بعد انتخاب رئيس جديد.

(شارك في التغطية محمد عبد اللاه)

م أ ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below