13 حزيران يونيو 2011 / 21:06 / بعد 6 أعوام

ألمانيا تعترف بالمجلس الوطني في ليبيا والمعارضون يتقدمون غربا

(لاضافة اصابات في صفوف المعارضة وتصريحات قائد البحرية البريطانية)

من ماريا جولوفنينا

بنغازي (ليبيا) 13 يونيو حزيران (رويترز) - اعترفت ألمانيا بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا ممثلا شرعيا للشعب الليبي اليوم الاثنين مما يعطي دعما كبيرا لقادة المعارضة الذين يستعدون لادارة البلاد اذا سقط معمر القذافي.

ويعتبر اعتراف وزير الخارجية الالماني جيدو فسترفيله بالمجلس الانتقالي أثناء زيارة لمعقل المعارضة في بنغازي خطوة مهمة لان المانيا نأت بنفسها عن الانزلاق في الحرب الليبية ورفضت المشاركة في العمليات العسكرية التي يقوم به حلف شمال الاطلسي.

وقال فسترفيله في مؤتمر صحفي في بنغازي بعد الاجتماع مع أعضاء المجلس الوطني الانتقالي الذي ينظر اليه كثيرون على انه الحكومة القادمة ”هدفنا واحد.. ليبيا بدون القذافي.“

وقال وسط تصفيق الليبيين الذين كانوا يستمعون اليه ”المجلس الوطني الانتقالي هو الممثل الشرعي للشعب الليبي.“

وحثت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الزعماء الافارقة اليوم الاثنين على عمل نفس الشيء والتخلي عن القذافي.

وقالت كلينتون في كلمة أمام الاتحاد الافريقي في مقره بالعاصمة الاثيوبية أديس أبابا ”اصبح واضحا أننا تجاوزنا بكثير زمن إمكانية بقائه في السلطة.“

وأضافت ”كلماتكم وأفعالكم يمكن ان تصنع فرقا ... (في انهاء هذا الموقف) ... والسماح لشعب ليبيا بأن يبدأ العمل ويصيغ دستورا ويعيد بناء البلد.“

وقالت وكالة الجماهيرية الليبية للانباء ان الحكومة وعدت اليوم الاثنين بتنفيذ اقتراحات أعدتها دول أفريقية لانهاء الجمود وصياغة دستور وقانون جديد للاعلام.

من ناحية اخرى قال شاهد ان ستة صواريخ ضربت مصفاة نفط بمدينة مصراتة الخاضعة لسيطرة المعارضين.

وأضاف شاهد العيان ان الصواريخ أصابت فيما يبدو مولدات الكهرباء في المصفاة وألحقت بها أضرارا بالغة.

وقال مهندس في الموقع لرويترز ان الاضرار تكفي لوقف الانتاج في المصفاة التي تعمل بجزء صغير من طاقتها لتزويد مدينة مصراتة بالامدادات.

ولم يتسن له تحديد الوقت اللازم لاصلاح المولدات أو تركيب مولدات جديدة.

وانضم مصور رويترز في مصراتة وهي أكبر معقل للمعارضة في غرب ليبيا الى وحدات مقاتلي المعارضة وهم يتقدمون غربا بضعة كيلومترات الى مشارف زليتن وهي بلدة مجاورة تسيطر عليها قوات القذافي.

ونقل مصور رويترز الى أكثر نقطة متقدمة للمعارضة على الطريق الرئيسي حيث نقل المعارضون حاويات لاغلاق الطريق وتوفير ساتر لمقاتليهم.

وبعد السيطرة على مسجد في ارض زراعية بجوار الطريق تبادل الجانبان نيران المدفعية الثقيلة.

وعلى جدران المسجد أزال المعارضون كلمة ”معمر“. وقالوا ان المواقع الجديدة تقع داخل منطقة زليتن.

وقال طبيب في مستشفى ميداني في الدافنية غربي مصراتة ان اثنين من مقاتلي المعارضة قتلا وأصيب 12 على الاقل في هجمات صاروخية قرب المسجد.

وقد تكون زليتن البلدة التالية التي تثور ضد حكم القذافي مما يقرب الانتفاضة من طرابلس معقل الزعيم الليبي التي تقع على مسافة 200 كيلومتر الى الغرب من مصراتة.

ويقول معارضون من مصراتة ان الحساسيات القبلية تمنعهم من الهجوم وانهم بدلا من ذلك ينتظرون من سكان زليتن ان يثوروا.

وتقول الحكومات الغربية أنها تعتقد انها مسألة وقت حتى ينتهي حكم القذافي المستمر منذ 41 عاما تحت وطأة التدخل العسكري من حلف الاطلسي والعقوبات والانشقاقات في صفوف أنصار الزعيم الليبي.

لكن القذافي رفض التنحي وأثبت في الماضي قدرته على البقاء. وعرض التلفزيون الليبي مساء امس الاحد لقطات للقذافي وهو يلعب الشطرنج مع رئيس الاتحاد الدولي للشطرنج الذي يزور ليبيا.

وأثبتت قواته المسلحة في الايام القليلة الماضية انها متماسكة.

وقال التلفزيون الليبي ان طائرات حلف الاطلسي بدأت قصف الجفرة التي تقع في وسط البلاد مساء اليوم الاثنين.

وقال الاميرال مارك ستانهوب قائد البحرية البريطانية اليوم الاثنين ان استمرار الحملة العسكرية على ليبيا فترة طويلة سيمثل تحديا للبحرية البريطانية وربما تحتاج الحكومة لاعادة ترتيب أولوياتها فيما يتعلق بأماكن تركيز قواتها.

وقال للصحفيين في مؤتمر صحفي مشترك في لندن مع قائد البحرية الامريكية ”بخلاف ذلك ... قد نضطر لان نطلب من الحكومة اتخاذ بعض القرارات الصعبة بشأن الاولويات التي تريدها.“

واندلع قتال في مطلع الاسبوع في بلدة الزاوية التي تبعد 50 كيلومترا الى الغرب من العاصمة طرابلس وهي اشتباكات قالت قيادة المعارضة انها مؤشر على ان موازين القوى في الصراع المستمر منذ أربعة أشهر أصبحت تميل لصالحهم.

لكن اليوم الاثنين لم يعد المتحدث باسم المعارضة في الزاوية الذي يقدم تقارير بشأن القتال يرد على هاتفه. والطريق الرئيسي من غرب طرابلس الذي كان مغلقا بسبب القتال أعيد فتحه الان فيما يبدو.

ومرت مجموعة من الصحفيين الاجانب الذين سافروا برفقة مسؤول من طرابلس الى تونس اليوم الاثنين عبر الطريق الرئيسي بدلا من الالتفاف حول الزاوية مثلما حدث في مطلع الاسبوع.

وقال متحدث باسم المعارضة في الزنتان التي تقع في الجبل الغربي جنوب غربي طرابلس ان المنطقة تعرضت لأعنف قصف من القوات الموالية للقذافي في عدة أسابيع أمس الاحد.

وقال المتحدث الذي يدعى عبد الرحمن لرويترز بالتليفون من الزنتان ”سقط تسعة شهداء نتيجة للقصف ... أمس. أكثر من 40 آخرين أصيبوا.“

وقال ”الثوار أسروا العديد من المرتزقة وضباط الجيش الليبي. أصيب بعضهم بجروح ويتلقون العلاج.“ وأضاف ”لم يقع قصف اليوم. الوضع هاديء في الوقت الراهن.“

ويقول القذافي ان المعارضين مجرمون ومتشددون من القاعدة. ووصف تدخل حلف شمال الاطلسي بأنه عدوان استعماري يستهدف نهب نفط ليبيا.

وعرض التلفزيون الليبي اليوم الاثنين لقطات لمن قال انه أبو بكر جابر يونس وزير دفاع نظام القذافي وهو يتفقد خطوط الجبهة في البريقة.

وقال المعارضون في وقت متأخر أمس الاحد ان قوات القذافي صدتهم في معركة لاستعادة بلدة البريقة النفطية في شرق البلاد رغم حصولهم على دعم جوي من حلف الاطلسي.

وقال المعارضون انهم فقدوا اربعة على الاقل في القتال الذي وقع بين البريقة واجدابيا. وقال اطباء في المستشفى في مدينة بنغازي معقل المعارضة ان 65 مقاتلا على الاقل اصيبوا.

وقال مقاتل عاد من الجبهة مصابا ”هاجمناهم اولا ولكنهم ردوا على هجومنا. حاولنا الدخول للبريقة لكن كان ذلك صعبا.“

ر ف - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below