4 كانون الثاني يناير 2012 / 19:23 / منذ 6 أعوام

في المرحلة الأخيرة لانتخابات مصر.. الإسلاميون يطمحون لتعزيز الأغلبية

(لإضافة تفاصيل وغلق لجان الانتخاب)

من شيرين المدني

القاهرة 4 يناير كانون الثاني (رويترز) - تتأهب جماعة الإخوان المسلمين لأن تلعب دورا رئيسيا في مجلس الشعب المصري بعد أول انتخابات حرة في البلاد منذ عقود وتتعهد لمنافسيها بدور في صياغة الدستور الجديد.

وأدلى المصريون اليوم الأربعاء بأصواتهم في اليوم الثاني والأخير من الجولة الأولى من المرحلة الثالثة والأخيرة من انتخابات المجلس التشريعي التي اتسمت بحرية غير مسبوقة منذ ثورة عام 1952 .

وتجيء هذه الانتخابات في إطار خطة المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد لتسليم السلطة إلى مدنيين قبل يوليو تموز منهيا بذلك فترة انتقالية مضطربة بدأت بعد الإطاحة بالرئيس حسني مبارك في فبراير شباط في الانتفاضة الشعبية التي اندلعت يوم 25 يناير الماضي.

وبعد أن كان المديح ينهال على أعضاء المجلس العسكري باعتبارهم أبطالا ساعدوا على الإطاحة بمبارك يواجهون الآن غضبا بسبب طريقة تعاملهم مع الاحتجاجات التي أسفرت عن سقوط 59 قتيلا منذ منتصف نوفمبر تشرين الثاني وبسبب أزمة اقتصادية زادت من معاناة الفقراء.

وفي نظر ملايين الفقراء في مصر فإن ما عرف عن جماعة الإخوان المسلمين من أعمال خيرية في أحياء تجاهلتها الحكومة يدفعهم للاقتناع بأنها ستهتم بأمورهم إن تولت السلطة.

وفي منطقة شبرا الخيمة التي تسكنها فئات من الطبقة العاملة على مشارف القاهرة الشمالية اصطف المواطنون للتصويت.

وقال فوزي محمد وهو على المعاش ”صوت لصالح الاخوان المسلمين. لديهم تجربة في العمل السياسي وأنا مقتنع بأنهم سيدخلون إصلاحات حقيقية.“

لكن نشطاء الإنترنت الذين دعوا للاحتجاجات التي أسقطت مبارك وجعلت من الممكن رفع الحظر السياسي الذي كان مفروضا على الجماعة لعشرات السنين يوجهون انتقادات حادة للإخوان الذين قال قياديون منهم إنهم يمكن أن يعطوا حصانة للمجلس العسكري من أي مساءلة قانونية في المستقبل.

وتصدر حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين النتائج بعد تقدمه في أول مرحلتين من الانتخابات.

وأثار صعود أحزاب إسلامية في الانتخابات قلقا في الغرب على مستقبل العلاقات المصرية الوثيقة مع واشنطن وعلى السلام مع إسرائيل.

كما أثارت مداهمة الشرطة في الأسبوع الماضي لمكاتب منظمات مجتمع مدني في إطار تحقيق قضائي في التمويل الأجنبي للأحزاب السياسية غضب نشطاء حقوق الإنسان وانتقادا حادا من الولايات المتحدة.

وجاء حزب النور السلفي في المركز الثاني في الانتخابات حتى الآن لكن بعض المحللين يعتقدون أن جماعة الاخوان المسلمين ربما تسعى لتكوين تحالف مع جماعات ليبرالية. ومن شأن هذا أن يخفف من القلق في الداخل وفي الغرب إزاء صعود الإسلاميين في بلد تمثل السياحة إحدى دعائم اقتصاده.

وقال محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة ”حصول الحزب داخل البرلمان على الأغلبية لا يعني الانفراد بوضع الدستور دون مراعاة حقوق الآخرين من المصريين وتجاهل القوى السياسية التي لم تحصل على أغلبية أو أخفقت في الانتخابات البرلمانية.“

وتأسست جماعة الإخوان المسلمين عام 1928 وهي أكثر القوى السياسية تنظيما مما جعلها تخرج من عهد حكم مبارك الذي استمر لثلاثة عقود أكثر قوة من الآخرين.

وحرصا منها على الحفاظ على مكاسبها السياسية أصرت الجماعة على مواصلة العملية الانتخابية كما هو مقرر ونأت بنفسها عن الاحتجاجات الأخيرة ضد المجلس العسكري.

وفي شبرا الخيمة حيث يوجد عدد كبير من الأميين وعمال المصانع قال مسؤولون انتخابيون إن كثيرين توجهوا لمراكز الاقتراع لمجرد تجنب غرامة عدم المشاركة في التصويت.

ومع هذا قال منظمون للانتخابات إن الإقبال في المرحلة الأخيرة أمس واليوم بدا أقل منه في الجولتين الأولى والثانية وسط شعور كثير من الناخبين بأن النتيجة حسمت بالفعل.

وقالت رانيا وهي ربة منزل تبلغ من العمر 37 عاما إنها أعطت صوتها لحزب الحرية والعدالة لأنه سيوفر فرص عمل وسكنا للشباب.

وقالت لوالدتها العجوز بينما كانتا تقفان في طابور الناخبين ”إوعي تتلخبطي وتعلمي على مرشح تاني.“

وطوال العملية الانتخابية كان مندوبون عن عدد من الأحزاب يسعون لكسب أصوات الناخبين لمرشحيهم خارج اللجان الانتخابية منتهكين حظرا للدعاية قبل 48 ساعة من بدء التصويت في الجولة الأولى من كل مرحلة. ويسري الحظر لمدة 24 ساعة قبل جولة الإعادة التي تعقد بعد أسبوع.

وقال أحمد سعيد من حزب المصريين الأحرار وهو حزب ليبرالي ”رصد مندوبونا في مناطق كثيرة أناسا من حزبي النور والحرية والعدالة يطلبون من الناخبين إعطاء صوتهم لمرشحيهم وهو ما يمنعه قانون الانتخابات نهائيا.“

وتوقع مسؤول من الكتلة المصرية التي تضم المصريين الأحرار أن تحصل الكتلة على 15 في المئة من الأصوات في المرحلة الثالثة وهو ما يزيد قليلا عما حققته في الجولتين السابقتين. وقال مصدر آخر في الكتلة إن النسبة ستكون أقل.

وقالت اللجنة العليا للانتخابات إن النتائج الأولية للمرحلة الثالثة ستعلن يوم السبت.

وكانت المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب قد بدأت في نوفمبر تشرين الثاني ومن المقرر أن تجرى جولة الإعادة للمرحلة الأخيرة في 10 و11 من الشهر الجاري.

ومن المقرر إجراء انتخابات مجلس الشورى في يناير كانون الثاني وفبراير شباط.

وسيختار مجلسا الشعب والشورى الجديدان جمعية تأسيسية من 100 عضو لصياغة الدستور الجديد.

واغلقت لجان الانتخاب أبوابها في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (1700 بتوقيت جرينتش).

ويقول شهود عيان في المحافظات التسع التي تجرى فيها انتخابات المرحلة الثالثة وهي المنيا والقليوبية والغربية والدقهلية وشمال سيناء وجنوب سيناء والوادي الجديد ومطروح وقنا إن مخالفات شابت العملية الانتخابية في كثير من اللجان وإن اشتباكات أيضا وقعت.

وكانت مخالفات شابت المرحلتين الأولى والثانية لكن اللجنة القضائية العليا للانتخابات تقول إن المخالفات لا ترقي لتهديد شرعية العملية الانتخابية.

وقال رئيس الجمعية المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة إن القضاء الإداري ومحكمة النقض سينظران مئات الطعون على الانتخابات تقدم بها مرشحون.

م أ ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below