14 آب أغسطس 2011 / 21:37 / منذ 6 أعوام

قوات المعارضة ترفع علمها وسط بلدة استراتيجية قرب طرابلس

(لاضافة مقتبسات من سكان طرابلس)

من مايكل جورجي

الزاوية (ليبيا) 14 أغسطس اب (رويترز) - رفعت المعارضة الليبية علمها اليوم الاحد فوق بلدة استراتيجية قرب طرابلس بعد أن قطع اكبر تقدم لقواتها خلال شهور الطريق الرئيسي الذي يربط العاصمة الليبية بالعالم الخارجي.

وسيوجه استيلاء المعارضة على الزاوية الواقعة على بعد نحو 50 كيلومترا غربي طرابلس ضربة معنوية لانصار القذافي بعد قطع الطريق الساحلي السريع الى تونس الذي يمد العاصمة بالغذاء والوقود.

لكن لا يوجد مؤشر على تهديد فوري بهجمات للمعارضة على طرابلس حيث لا تزال قوات القذافي المدججة بالسلاح ترابط بين الزاوية والعاصمة. وكثيرا ما اضطرت قوات المعارضة للتقهقر في أعقاب مكاسب حققتها في الماضي رغم مساندة طائرات حربية تابعة لحلف شمال الأطلسي.

لكن قوات المعارضة حاليا في أقوى مواقعها منذ اندلعت انتفاضة في فبراير شباط على حكم القذافي المستمر منذ 41 عاما. فهي الآن تسيطر على الساحل شرقي وغربي طرابلس التي يحدها من الشمال البحر المتوسط حيث يفرض حلف الأطلسي حصارا بحريا. ويدور قتال أيضا جنوبي المدينة.

وقال سائق سيارة أجرة يقاتل في صفوف المعارضة ”آمل أن نهاجم طرابلس خلال بضعة ايام. الآن بعد أن سيطرنا على الزاوية نستطيع تحرير ليبيا.“

وفي يوم شهد كثيرا من النشاط في شمال غرب ليبيا ذكر معارضون أنهم سيطروا على بلدة صرمان المجاورة للزاوية وأن قتالا يدور في بلدة غريان التي تشرف على مدخل طرابلس الجنوبي وسمعت أصوات أعيرة نارية بالقرب من المعبر الحدودي الرئيسي بين ليبيا وتونس.

وذكر موسى ابراهيم المتحدث باسم حكومة القذافي أن الزاوية وغريان ”تحت سيطرتنا الكاملة“ لكنه أضاف أن ثمة جيوب صغيرة معزولة يجري فيها قتال في موقعين آخرين بالمنطقة المحيطة بطرابلس.

وذكر ابراهيم خلال مقابلة هاتفية أن الطريق الساحلي الرئيسي بين طرابلس وتونس لم يغلق بسبب القتال لكن الأجانب لا يسمح لهم باستخدام الطريق حفاظا على سلامتهم.

وكان مقاتلون معارضون من منطقة الجبل الغربي في الجنوب قد زحفوا بسرعة على الزاوية في وقت متأخر أمس السبت ولم يواجهوا مقاومة تذكر من قوات القذافي.

وبالقرب من السوق الرئيسية في وسط الزاوية تجول زهاء 50 مقاتلا من المعارضة صائحين ”الله اكبر“ احتفالا بالنصر.

ورفع علم المعارضة بألوانه الأحمر والأسود والأخضر فوق أحد المتاجر. وخلا الطريق السريع الرئيسي الذي يربط بين طرابلس وتونس من السيارات في الجزء الذي يمر ببلدة الزاوية.

وقال مقاتلون لرويترز إنه ما زالت هناك قوات موالية للقذافي في البلدة بينهم قناصة ذكروا أنهم يتمركزون فوق مبان عالية. وترددت أصوات مدفعية وأٍسلحة آلية.

وذكر أحد المقاتلين أن قوات القذافي تسيطر على مصفاة النفط في الطرف الشمالي للزاوية وهي هدف استراتيجي لأنها الوحيدة التي ما زالت تعمل في غرب ليبيا وتعتمد عليها قوات القذافي في الحصول على الوقود.

وثمة علامات على امتداد القتال غربا من الزاوية على الطريق الساحلي السريع في اتجاه معبر رأس جدير الحدودي الرئيسي إلى تونس.

وذكر متحدث من المعارضة اسمه عبد الرحمن أن قوة تابعة للمعارضة هاجمت صرمان البلدة التالية للزاوية غربا على الساحل. وقال المتحدث ”هم الآن يسيطرون تماما على البلدة. لا يوجد أي قتال هناك الآن“.

وتحدث رجلان عبرا الحدود من ليبيا إلى تونس عن اشتباكات في صبراتة المجاورة لصرمان والتي توجد بها مدينة رومانية اثرية.

وقال واحد من الرجلين رفض أن يذكر اسمه لدى عبور الحدود إلى تونس ”هناك مشاكل في صبراتة. الوضع سيء هناك.“

وعند المعبر الحدودي كان ضباط الجمارك والجوازات الليبيون يعملون كالمعتاد رغم تقارير أوردها سكان محليون عن اشتباكات بين قوات المعارضة وقوات الفذافي في المنطقة في وقت متأخر أمس السبت.

وقال مراسل لرويترز عند معبر رأس جدير إنه سمع صوت نحو عشرة أعيرة نارية من جهة ليبيا تلتها زخة أخرى من النيران بعد بضع دقائق. ولم ير أي مؤشر على حدوث قتال.

من ناحية أخرى ذكر مراسل لرويترز أن دوي إطلاق نار كثيف سمع اليوم الأحد بالقرب من غريان بينما تصاعدت ستة أعمدة على الأقل من الدخان الأسود.

وقال مقاتل لرويترز أثناء توقفه في قرية القواليش في طريقه إلى غريان ”لقد دخلناها (غريان) اليوم. نحن نسيطر على 70 في المئة من غريان. ما زال القتال يدور في هذه اللحطة.“

ويحاول المعارضون بدعم من طائرات حلف الأطلسي منذ فبراير شباط انهاء حكم القذافي المستمر منذ 41 عاما في أكثر انتفاضات الربيع العربي دموية.

وتعتري حالة من الجمود الصراع الى حد بعيد لكن تقدم المعارضة الى ساحل البحر المتوسط قرب طرابلس يمثل تغيرا كبيرا في ميزان القوى.

ومع ذلك لم يظهر في وسط طرابلس مساء اليوم الاحد ما يدل على حدوث اي تغيير.

وكان شبان يلعبون الكرة قرب الميدان في وسط المدينة في حين كان آخرون يجلسون خارج المتاجر قبل وقت الافطار بقليل.

وقال كثير من السكان الذين قابلهم الصحفيون مع مرافقين من الحكومة انهم لا يصدقون التقارير بشان تقدم المعارضة واستبعدوا احتمال وصول المعارضين الى العاصمة.

وقال ساكن اسمه محمد حسن (27 عاما) ”لن نسمح لهم بالتأكيد بدخول طرابلس“.

وقال ساكن آخر اسمه عبد الرحيم محمد ترهوني (20 عاما) ان هناك شائعات بان المعارضين المسلحين سيغتصبون النساء اذا وصلوا الى العاصمة.

واضاف ”نشعر طبعا بالخوف.. نفكر قطعا في الرحيل“. لكنه اضاف مثله مثل اخرين غيره انه مستعد للقتال. واوضح ”سادافع بالتاكيد عن بلادي وأهلي.“

وتراقب بنغازي في شرق ليبيا تقدم قوات المعارضة عن كثب. وتضم بنغازي المقر الرئيسي للمجلس الوطني الانتقالي الذي اعترفت به قوى غربية ممثلا شرعيا لليبيا.

وقال أحمد باني المتحدث باسم المجلس لدى سؤاله عن القتال في الزواية ”كل شيء إيجابي“.

ويقول القذافي إن المعارضين مجرمون مسلحون ومتشددون تابعون للقاعدة ويصف حملة حلف شمال الاطلسي بأنها عدوان استعماري يهدف الى سرقة ثروة ليبيا النفطية.

والزاوية مسقط رأس كثير من مقاتلي المعارضة الذين يقاتلون على الجبهة الغربية وسبق ان انتفضت الزاوية مرتين.

وذكر رجل اسمه عيسى (35 عاما) أنه كان يختبيء في أرض زراعية قرب الزاوية خوفا على حياته بعد أن شارك في انتفاضة بالبلدة في وقت سابق هذا العام.

وقال ”أشعر بأن هذا هو أول يوم في حياتي لأنني عدت إلى الزاوية.“

س ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below