5 تموز يوليو 2011 / 16:58 / بعد 6 أعوام

الحكم ببراءة ثلاثة وزراء مصريين سابقين والنائب العام يطعن في الحكم

(لإضافة احتجاج في السويس وتشكيل صندوق لضحايا الانتفاضة وتعقيب محام)

من محمد عبد اللاه ودينا زايد

القاهرة 5 يوليو تموز (رويترز) - برأت محكمة جنايات القاهرة اليوم الثلاثاء ثلاثة وزراء في حكومة الرئيس المصري السابق حسني مبارك في قضايا تتعلق بالفساد لكنها حكمت غيابيا بالسجن لمدة خمس سنوات على وزير التجارة والصناعة السابق رشيد محمد رشيد الموجود خارج البلاد.

وفي أولى أحكام تبريء مسؤولين سابقين منذ الانتفاضة التي اندلعت في 25 يناير كانون الثاني واستمرت 18 يوما برأت المحكمة وزير الإعلام السابق أنس الفقي ووزير المالية السابق يوسف بطرس غالي ووزير الإسكان السابق أحمد المغربي من التهم الموجهة إليهم بالتربح والإضرار العمد بالمال العام وإهداره.

وقضت المحكمة برئاسة المستشار محمد فتحي صادق ببراءة كل من الفقي وغالي الموجود أيضا خارج البلاد من اتهامهما بالإنفاق من المال العام على الدعاية الانتخابية للرئيس السابق والحزب الوطني الديمقراطي الذي ظل يحكم البلاد إلى أن أطيح بمبارك الذي كان رئيسا للحزب.

وبدت الدهشة على بعض المتهمين عندما تليت أحكام البراءة في قاعة المحكمة التي امتلأت بأقاربهم وأصدقائهم وراحوا يهتفون ”يحيا العدل.“

وصرح المتحدث الرسمي باسم النيابة العامة بأن النائب العام المستشار عبد المجيد محمود أصدر تعليماته إلى نيابة الأموال العامة العليا باتخاذ إجراءات الطعن بالنقض في أحكام البراءة التي أصدرتها محكمة الجنايات اليوم لعدم اتفاق البراءة مع أدلة الاتهام بحسب قوله.

وإذا قضت محكمة النقض بقبول الطعن في الحكم تعاد المحاكمة أمام دائرة أخرى في محكمة الجنايات.

وجاء في أوراق قضية الفقي وغالي أن الفقي طلب من غالي مبلغ 36 مليون جنيه (ما يصل إلى ستة ملايين دولار) للإنفاق منها على الدعاية الانتخابية لمبارك والحزب الوطني وأن غالي خصص المبلغ من موازنة الدولة الخاصة بالسلع والخدمات وأنه تم إنفاق عشرة ملايين جنيه من المبلغ على الدعاية.

وقال رئيس المحكمة لرويترز ”سأودع الأسباب في الميعاد القانوني.“

وتعلن أسباب الأحكام التي تصدرها محاكم الجنايات في غضون شهر من تاريخ صدورها.

ومازال الفقي يواجه اتهامات بتعمد الإضرار بأموال اتحاد الاذاعة والتلفزيون التابع للدولة كما يواجه اتهامات بالكسب غير المشروع.

وغادر غالي البلاد بعد أيام من اندلاع الانتفاضة وصدر ضده حكم غيابي بالسجن لمدة 30 سنة في تهمة تبديد مال عام. وغالي معروف لدى قطاع كبير من المصريين كوجه لحكومة زادت ثراء الأثرياء على حساب الفقراء.

وحذر بعض المعلقين من أن الحملة القضائية على فساد حكومة مبارك يمكن أن تلطخ مسؤولين أبرياء لمجرد أنهم انتسبوا للحكومة السابقة.

وقال محام دافع عن أحد الوزراء المحكوم لهم بالبراءة ”ما حدث اليوم أن مصر تثبت مرة أخرى أن فيها نزاهة قضائية.“ وأضاف ”القضاء أثبت انه يخضع للشرعية القضائية وبعيد عن الشرعية الثورية.“

وفي قضة ثانية حكمت المحكمة ببراءة المغربي ورئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم الصحفية السابق عهدي فضلي وغيابيا لرجلي الأعمال ياسين منصور ووحيد متولي من تهم ”التربح وتربيح الغير والإضرار العمدي بالمال العام.“

ومن قبل صدر حكم بالسجن على المغربي لمدة خمس سنوات في قضية فساد أخرى.

وفي القضية المتهم فيها رشيد حكمت المحكمة بسجنه لمدة خمس سنوات ورد مبلغ مليوني جنيه و206 آلاف وغرامة مماثلة.

وفي نفس القضية حكمت المحكمة على الموظف بمركز تحديث الصناعة التابع للوزارة أدهم أسعد نديم بالسجن لمدة خمس سنوات ورد مبلغ مليوني جنيه و60 ألفا وغرامة مماثلة. كما حكمت على الموظف في المركز حلمي أبو العيش غيابيا بالسجن لمدة سنة مع إيقاف التنفيذ ورد مبلغ 12 مليون جنيه و730 ألفا وغرامة مماثلة.

وحكمت المحكمة بفصل رشيد وأبو العيش ونديم من وظائفهم الأمر الذي يعني حرمانهم من أي ميزات عن سنوات الخدمة فيها.

وجاء في الأوراق أنهم أهدروا جانبا من أموال مركز تحديث الصناعة الذي يساعد في تحديث المصانع الخاصة.

ودعا ناشطون إلى مظاهرة حاشدة يوم الثامن من يوليو تموز الحالي للضغط من أجل الاسراع بمحاكمة مبارك ومسؤولي حكومته والاسراع بالانتقال من الحكم العسكري الى الحكم الديمقراطي.

وقال عادل سليمان رئيس المركز الدولي للدراسات المستقبلية والاستراتيجية إن الأحكام التي صدرت يوم الثلاثاء ”كلها قضايا فساد مالي. إنها ليست القضايا الأساسية والحيوية التي ينشغل بها الرأي العام.“

وأضاف ”رسالة الجمعة القادم هي أن الشعور الثوري في مصر لم يهدأ وأن مطالب الثورة لم يستجب لها وأنها مصرة على الاستجابة لمطالبها.“

وفي قضية رابعة متهم فيها أسامة الشيخ رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون بإهدار المال العام أحالت المحكمة الأوراق إلى لجنة خبراء لإبداء الرأي في التصرفات المالية وأمرت بإخلاء سبيله وأن يسدد لاحقا 30 ألف جنيه قيمة أتعاب مقدرة للجنة الخبراء المكونة من رئيس وستة أعضاء.

وستبدأ في الثالث من أغسطس آب محاكمة مبارك بتهم تتصل بقتل المتظاهرين وأخرى تتعلق باستغلال النفوذ. ويحاكم معه في القضية ابناه علاء وجمال بتهم تتعلق باستغلال النفوذ والتربح والرشوة وكذلك رجل الأعمال الهارب حسين سالم الذي ألقي القبض عليه في الآونة الأخيرة في إسبانيا في قضية غسل أموال هناك والذي تطالب مصر بتسليمه إليها.

وذكر تقرير رسمي أن أكثر من 846 متظاهرا قتلوا خلال الانتفاضة وأن أكثر من ستة آلاف أصيبوا.

وقال رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي إن الجيش سيمول صندوقا برأسمال 100 مليون جنيه (16.8 مليون دولار) أنشيء لرعاية المصابين وأسر الشهداء.

وفي مدينة السويس شرقي القاهرة قطع عشرات المحتجين الطريق إلى القاهرة أمام مقر قيادة الجيش الثالث الميداني لساعات أمس الاثنين احتجاجا على قرار محكمة جنايات السويس إخلاء سبيل سبعة ضباط شرطة بكفالة في قضية قتل المتظاهرين في المدينة خلال الانتفاضة.

وفي الساعات الأولى من صباح اليوم كان أكثر من ألف متظاهر يهتفون ضد الحكومة في ميدان الأربعين بالمدينة ومن بين هتافاتهم ”مبارك ساب القصر ولسه كلابه بيحكموا مصر“.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن جهاز الكسب غير المشروع أمر اليوم بمنع جمال عبد العزيز رئيس سكرتارية الرئيس السابق وزوجته من مغادرة البلاد بسبب ”وجود تضخم في عناصر الذمة المالية (لهما)... بشكل كبير لا يتناسب مع مصادر دخلهما المشروعة.“

(الدولار = 5.957 جنيه مصري)

(شارك في التغطية سعد حسين)

م أ ع - ا س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below