15 آب أغسطس 2011 / 17:48 / منذ 6 أعوام

القلق يخيم على الزاوية بعد سيطرة المعارضة عليها

من مايكل جورجي

الزاوية (ليبيا) 15 أغسطس اب (رويترز) - على مدى 12 ساعة كان المعارض الليبي احمد عريبي ينتقل من مبنى الى آخر في بلدة الزاوية محاولا تعقب القناصة الموالين للحكومة الذين ينتشرون في احيائها.

وفجأة اصبح هو نفسه ضحية عندما اصابته رصاصة في ساقه.

وقال لرويترز متحدثا من على سرير في مستشفى بئر معمر ”هؤلاء القناصة بارعون حقا. اصابني قناص برصاصة في ساقي بينما كنت اصعد سلما كي يأتي زميل او اثنين لمساعدتي حتى يحاول هو حينئذ قتلنا جميعا ... لديهم خطة محكمة.“

وهاجمت المعارضة الزاوية يوم السبت وتقول انها الان تسيطر على نحو 80 في المئة من البلدة الاستراتيجية التي تقع على بعد 50 كيلومترا غربي طرابلس.

ويركز المقاتلون على اسر او قتل القناصة وتطهير المدينة من اي قوات موالية للحكومة بما يمكنهم من اقامة حواحز وتأمين الزاوية والانتقال الى العاصمة طرابلس معقل الزعيم معمر القذافي.

واستعاد رجال القذافي السيطرة على الزاوية مرتين من قبل لذلك تقول المعارضة انها حريصة للغاية.

وقال عريبي البالغ من العمر 26 عاما والذي كان يعمل محاسبا قبل ان يحمل السلاح ”القناصة (منتشرون) في كثير من المباني العالية في الزاوية. سيستغرق الامر وقتا لتعقبهم.“

وفي وسط الزاوية مرت اسر قليلة بسياراتها امام نحو 40 مقاتلا واطلقت ابواق السيارات احتفالا بتقدم المعارضة. وابتسم رجل وابناؤه بينما اسرع المقاتلون بشاحناتهم الخفيفة التي وضعوا عليها الاسلحة الرشاشة.

لكن رجال القذافي يطلقون صواريخ جراد وقذائف المورتر والرصاص بشكل متقطع الامر الذي يبقي المدينة في خطر. ولا تزال جميع المتاجر تقريبا مغلقة.

وامسك رجل يدعى وليد بيد اخته التي لطخت دماؤها قميصه املا في أن يتمكن الأطباء من علاجها بعدما اصابتها شظايا قذيفة مورتر في الرقبة والفخذين.

وقال وليد وقد اغرورقت عيناه بالدموع انه يدعو الله الا تعود القوات الحكومية مرة اخرى الى الزاوية. وقال ”القذافي روعنا على مدى شهور. رجاله كانوا يداهمون المنازل بطريقة عشوائية ويضربون الناس ويأخذون متعلقاتهم الثمينة.“

وبينما نقل مقاتلو المعارضة المصابون الى المستشفيات حاول اخرون جمع معلومات عن تحركات قوات القذافي في الزاوية.

وقال مسعف ان القوات الحكومية خزنت كميات كبيرة من الاسلحة في المستشفى التعليمي بالزاوية. وانتشرت شائعات عن مقتل عدد كبير من القوات الحكومية في المستشفى.

ولا تزال القوات الحكومية تسيطر على المصفاة النفطية بالزاوية وهي واحدة من اكبر مصافي البلاد لكن المعارضة تقول انها تضيق الخناق عليهم.

ونصب المعارض عمر المغربي سلاحه الآلي خارج المستشفى ”تحسبا لاي هجمات“.

والانباء التي وردت عن استيلائه هو ورفاقه على معظم مناطق الزاوية وقطع طرابلس عن طريق امدادات حيوي من تونس جيدة بدرجة تجعلها صعبة التصديق فيما يبدو.

وتسود الزاوية شكوكا عميقة. واعتقل المعارضون 15 رجلا قالوا انهم مرتزقة افارقة وجنود ليبيون يقاتلون لصالح القذافي وحبسوهم داخل مبنى بجانب المستشفى.

وقال احدهم وهو نيجيري انه كان يعمل في محطة لغسل السيارات في الزاوية. واضاف قائلا ”انا برئ“ بينما كان احد قوات المعارضة يهز رأسه ويصوب سلاحه نحوه ويبلغه بأن يقدم اوراق عمله.

وادخل مسعفون رجلا على مقعد متحرك قالوا انه احد افراد الميليشيات التابعة للقذافي وكان مصابا بجرح في فكه ناجم عن طلق ناري.

وإلى ان تسيطر قوات المعارضة على الزاوية او تطرد القوات الحكومية المتبقية منها فستظل المدينة غير مستقرة.

وقال مصري تعرض لنيران قناص بينما كان الطبيب يفحصه ”كنت جالسا في المنزل واصابوني.“

ع أ خ - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below