15 كانون الثاني يناير 2012 / 20:38 / منذ 6 أعوام

السودان يقول إنه صادر بعض نفط الجنوب لكنه لن يغلق الأنبوب

(لإضافة تعليقات لمحلل وخلفية)

من أولف لايسينج وخالد عبد العزيز

الخرطوم 15 يناير كانون الثاني (رويترز) - قال السودان اليوم الأحد إنه بدأ مصادرة بعض صادرات النفط لجمهورية جنوب السودان مقابل رسوم عبور يقول إنها مستحقة عليها لكنه لن يغلق الأنبوب الذي ينقل نفط الجنوب.

وقالت الولايات المتحدة ان ما قامت به الخرطوم يزيد من حدة التوتر مع جنوب السودان الذي أصبح دولة مستقلة في يوليو تموز بمقتضى إتفاق السلام الموقع عام 2005 والذي أنهى عقودا من الحرب الأهلية. ولم يتمكن الجانبان من تسوية قائمة طويلة من القضايا محل الخلاف بينهما.

ويتعلق أكبر خلاف بإيرادات النفط وهو شريان الحياة لاقتصاد البلدين.

واستحوذ الجنوب الذي ليس له منفذ بحري على ثلثي إنتاج البلاد من النفط لكن عليه أن يدفع رسوما مقابل استخدام منشآت التصدير في الشمال.

وأخفقت الدولتان في التوصل إلى إتفاق بشأن رسوم عبور النفط لكن المحادثات ستستأنف يوم الثلاثاء في اثيوبيا تحت رعاية الاتحاد الأفريقي.

وانتهت الجولات السابقة دون تسوية خلافات كبيرة بين الجانبين.

وقال أعضاء بوفد الشمال في محادثات أديس أبابا إن السودان بدأ في مصادرة نفط للجنوب نظرا لعدم قيام جوبا بسداد رسوم استخدام أنبوب الخرطوم وميناء بورسودان على البحر الأحمر.

وقال مسؤولون إن جنوب السودان يضخ نحو 350 ألف برميل يوميا من النفط بينما ينتج السودان 115 ألف برميل يوميا من حقوله المتبقية لكن إنتاجه يتجه بالكامل لتغطية الاستهلاك المحلي.

وقال صابر محمد حسن وهو عضو في الوفد للصحفيين إن السودان بدأ في أوائل ديسمبر كانون الأول بمصادرة كميات من النفط بعد أن رفضت حكومة الجنوب اتفاقا لرسوم العبور مضيفا أن الخرطوم تطلب الآن رسوما لاستخدام الأنبوب تبلغ 36 دولارا للبرميل بعد أن كانت تطلب 32 دولارا.

وأضاف الزبير أحمد حسن العضو بالوفد إن الخرطوم تأخذ بعض نفط الجنوب للاستخدام في مصافي الشمال لكنه لم يحدد كميات.

وسبق أن اتهم الجنوب جاره الشمالي بعرقلة تصدير 3.4 مليون برميل في ميناء بورسودان وبأنه طلب من شركات نفط أجنبية تحويل نفط جنوبي إلى مصفاتي تكرير في الخرطوم والأبيض.

وقال بدر الدين محمود نائب محافظ البنك المركزي السوداني وعضو الوفد إن الخرطوم تريد من جوبا دفع مليار دولار رسوما لعبور النفط منذ يوليو.

وأضاف أن على الجنوب ديونا للخرطوم بستة مليارات دولار.

وتواجه حكومة السودان ضغوطا للتغلب على أزمة اقتصادية حادة بعد فقدان نفط الجنوب الذي كان يشكل ما يصل إلى 90 بالمئة من صادرات البلاد وحقق السودان إيرادات نفطية بلغت خمسة مليارات دولار في 2010.

وقال إدريس محمد عبد القادر رئيس وفد الخرطوم إن الاقتصاد الوطني لا يستطيع الانطلاق بدون النفط.

ورفضت دولة الجنوب المشاركة في تحمل أعباء الدين الأجنبي المتراكم الذي يبلغ نحو 40 مليار دولار ويشكل ضغطا على الاقتصاد منذ أعوام عديدة إضافة إلى الحظر التجاري الأمريكي الذي يثني معظم الشركات الغربية عن العمل في السودان.

وقالت الولايات المتحدة ان الاجراء الذي قامت به الخرطوم يزيد التوترات مع جوبا.

وقالت السفارة الأمريكية في الخرطوم في بيان ”نشعر بقلق بالغ من التهديدات العلنية السودانية الاخيرة والاجراءات احادية الجانب التي تعيق تدفق النفط من جنوب السودان وتعرض قطاع النفط للخطر وتزيد من التوترات.“

وقالت ان جوبا يجب ان تدفع ”سعرا عادلا“ بموجب الاعراف الدولية والتفاوض بعد ذلك بشأن اتفاق منفصل لتخفيف اثر فقدان نفط الجنوب على السودان.

واتهمت جمهورية جنوب السودان الخرطوم بسرقة صادراتها النفطية في ميناء بورسودان الشمالي بعدما أمرت بتحميل ناقلة تابعة لها بشحنة حجمها 650 ألف برميل من النفط الجنوبي قيمتها 65 مليون دولار.

وقال وزير النفط في جنوب السودان ستيفن ديو في بيان امس السبت ان حكومة السودان اختارت سرقة النفط في وضح النهار قبل ايام فقط من مفاوضاتها النفطية التجارية التي اقترحتها بنفسها مع جمهورية جنوب السودان.

وقال ان انبوب النفط سيغلق خلال ايام نظرا لان سعته التخزينية تمتليء تماما في بور سودان لكن ازهري عبد الله مدير عام ادارة الاستكشاف والانتاج بوزارة النفط السودانية نفى ذلك.

وأضاف لرويترز ان ما يستطيع ان يؤكده من جانبهم هو انهم لن يغلقوا خط الانابيب.

وقال باقان أموم كبير المفاوضين في وفد الجنوب اليوم إن شركات النفط أرسلت خطابا للخرطوم توضح فيه أن الجنوب دفع مقابل استخدام البنية التحتية النفطية منذ يوليو.

واضاف في تصريحات للصحفيين في جوبا عاصمة جنوب السودان ان هذا الخطاب يوضح ان حكومة السودان ليس لديها اي اساس للمطالبة بمبالغ من حكومة جنوب السودان لان جوبا كانت تدفع مقابل استخدام البنية التحتية النفطية ولا يمكنها ان تدفع مرتين.

لكن الزبير عضو وفد الشمال قال ان السودان يمتلك خط الانابيب ولهذا فانه يتعين ان يحصل على الرسوم مباشرة من جوبا وليس عبر شركات.

وقال جين بابتيست جلوبين وهو محلل سوداني يعيش في لندن ويعمل لدى ادارة المخاطر وهي منظمة استشارية ان الخلافات بين الشمال والجنوب يصعب تسويتها.

وأضاف ”بدون التوصل الى اتفاق استمرت الأزمة بين البلدين حيث تؤدي القرارات احادية الجانب إلى فرض حقائق سياسية جديدة...على الارض. هناك اخطار حقيقية تتمثل في الانزلاق التدريجي الى حرب جديدة شاملة.“

ح ع - أ س (قتص) (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below