25 كانون الأول ديسمبر 2011 / 20:42 / منذ 6 أعوام

أمريكا تدعو للحوار في العراق لحل الأزمة السياسية

(لاضافة تصريحات جو بايدن)

من سؤدد الصالحي

بغداد 25 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - أجرى جو بايدن نائب الرئيس الامريكي اتصالا هاتفيا اليوم الاحد برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لبحث العنف في بغداد والأزمة السياسية التي تفجرت في أعقاب انسحاب القوات الامريكية من العراق.

ويجري مسؤولون امريكيون ودبلوماسيون وسياسيون محادثات مضنية لنزع فتيل الأزمة التي تهدد باعادة العراق الى صراع طائفي يضعه على شفا حرب أهلية.

وبعد أسبوع واحد فقط من انسحاب آخر جندي أمريكي من العراق تهدد هذه الأزمة بتصدع الائتلاف الحكومي الهش الذي تتوزع فيه المناصب والوزارات بين الائتلاف الوطني العراقي الشيعي وكتلة العراقية المدعومة من السنة والحركة السياسية الكردية.

وحاول نواب عراقيون اليوم الأحد التفاوض لانهاء أسوأ أزمة سياسية تشهدها البلاد خلال عام بعد أن سعى المالكي وهو شيعي لاعتقال النائب السني للرئيس العراقي لاتهامه بقيادة فرق للقتل ودفع البرلمان لسحب الثقة من نائب سني.

وقام بايدن -الذي تحدث أيضا مع رئيس كردستان العراقية مسعود البرزاني- بدور دبلوماسي بارز مع اكتمال انسحاب القوات الامريكية من العراق هذا الشهر حيث زار العراق وبحث مع قادته مؤشرات تصاعد التوتر الطائفي في البلاد.

وقال البيت الأبيض في بيان ”قدم نائب الرئيس تعازيه بشأن أعمال العنف الأخيرة وتبادل وجهات النظر مع الزعيمين بشأن المناخ السياسي الحالي في العراق مؤكدا دعمنا للجهود المستمرة لاجراء حوار بين الزعماء السياسيين العراقيين.“

وكشفت سلسلة تفجيرات في أنحاء بغداد بينها تفجير انتحاري في مبنى حكومي أسفر عن مقتل 72 وإصابة 200 آخرين يوم الخميس عن مدى هشاشة الوضع الأمني في العراق في حين تخيم الأزمة السياسية على البلاد.

ويمكن أن يكون بعد غد الثلاثاء اختبارا جوهريا لكيفية تطور الأزمة العراقية حيث من المقرر ان يجتمع مجلس الوزراء وسيقرر وزراء كتلة العراقية إن كانوا سيحضرون الاجتماع أو يقاطعوه. وعلق نواب كتلة العراقية بالفعل مشاركتهم مؤقتا في البرلمان وإن كان جميع النواب في عطلة برلمانية حاليا.

وقال حيدر العبادي وهو نائب بارز في البرلمان وحليف للمالكي ان هناك وفدا من الائتلاف الوطني اجتمع مع (أعضاء من) كتلة العراقية الليلة الماضية.

وأضاف انه اذا كانت العراقية تود المشاركة في محادثات حقيقية فان عليها ان تعود للبرلمان والحكومة لأن مقاطعة البرلمان غير مقبولة.

وبعد مرور زهاء تسع سنوات على الغزو الأمريكي للعراق الذي أطاح بالرئيس الراحل صدام حسين لا تزال التوترات الطائفية تتفاقم في العراق وتقترب من نقطة الانفجار. وقتل الاف الأشخاص في عنف طائفي بين السنة والشيعة بين عامي 2006 و 2007.

وسعى المالكي الأسبوع الماضي للقبض على طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي والعضو البارز في كنلة العراقية بتهم أنه أمر حراسه الشخصيين بتنفيذ عمليات اغتيال وتفجيرات.

وطالب رئيس الوزراء أيضا البرلمان بسحب الثقة من النائب السني صالح المطلك وهو قيادي آخر في العراقية بعد أن وصف المالكي بأنه ديكتاتور.

ولاذ الهاشمي بالاقليم الكردي شبه المستقل. وقال في مقابلة مع رويترز مطلع الأسبوع ان البعد السياسي لذلك واضح وهو التخلص من معارضي نوري المالكي.

ويقول الزعماء الشيعة إن الاتهام الموجه للهاشمي اتهام جنائي وليست له دوافع سياسية ومنظور الآن أمام المحاكم.

م م - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below