16 كانون الأول ديسمبر 2011 / 17:58 / بعد 6 أعوام

مقتل اثنين وإصابة 131 في اشتباكات بين الشرطة العسكرية ومحتجين في مصر

(لإضافة سقوط قتلى وارتفاع عدد المصابين ومظاهرات في الإسكندرية)

من محمد عبد اللاه

القاهرة 16 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قالت مصادر طبية ان قتيلين على الأقل سقطا في اشتباكات في وسط القاهرة اليوم الجمعة بين متظاهرين وجنود من الشرطة العسكرية في أسوأ أعمال عنف منذ بدء أول انتخابات حرة في مصر طوال ستة عقود.

وقال مسعف في مستشفى ميداني ان شخصا ثالثا توفي متأثرا بجروحه إثر إصابته بطلق ناري.

لكن وزارة الصحة ومصدر عسكري قالا إن 131 من النشطاء والمجندين أصيبوا اليوم في الاشتباكات بين ألوف المحتجين وقوات الشرطة العسكرية التي حاولت في الساعات الأولى من الصباح فض اعتصام نحو 300 ناشط في شارع مجلس الشعب أمام مقري مجلس الشعب ومجلس الوزراء في وسط القاهرة.

وقالت وزارة الصحة إن 99 ناشطا أصيبوا بينهم خمسة بالرصاص الحي.

وقال مصدر عسكري إن 32 مجندا أصيبوا خلال محاولة نشطاء اقتحام مقر مجلس الشعب.

وقال المسعف محمود فتح الله الذي يعمل في مستشفى ميداني أقيم بميدان التحرير لرويترز إن 36 مصابا وصلوا إلى هذا المستشفى في الساعات الأولى من الاشتباكات.

وأضاف ”الإصابات كسور وحروق وجروح وكدمات. البعض مصابون بكسور في العمود الفقري.“

وقال شاهد إن النشطاء أشعلوا النار في إطارات السيارات في شارع قصر العيني بعد ساعات من بدء الاشتباكات ليصل الدخان المنبعث منها مع الريح إلى قوات الشرطة العسكرية التي تقف في مدخل شارع مجلس الشعب.

وطردت القوات اليوم مئات النشطاء كانوا معتصمين فيه بعد اشتباكات عنيفة استخدم النشطاء فيها الحجارة والقنابل الحارقة.

وكان الاعتصام أمام مجلس الوزراء ومجلس الشعب امتدادا لاعتصام أكبر في ميدان التحرير الشهر الماضي تخللته اشتباكات أدت إلى مقتل عشرات النشطاء وألقت بظلالها على أول انتخابات برلمانية تجرى منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير شباط.

ورفع محتجون أيديهم بدم زميل لهم في ميدان التحرير مرددين هتافات ضد رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي.

وقال شهود عيان لرويترز إن الناشط أصيب برصاصة في رأسه في شارع قصر العيني الذي يطل عليه مقرا مجلسي الوزراء والشعب.

وقال نشطاء إن الناشط توفي متأثرا بإصابته قبل وصول من يحملونه من النشطاء إلى المستشفى الميداني في التحرير.

وهتف مئات المحتجين العائدين من المستشفى الميداني إلى شارع قصر العيني ” إضرب نار إضرب حي يا طنطاوي دورك جاي“ و”الشعب يريد إعدام المشير“.

وكان عدد المعتصمين قبل الاشتباكات نحو 300 ناشط يطالبون إلى جانب ألوف من نشطاء الإنترنت بإنهاء الإدارة العسكرية لشؤون البلاد فورا.

وتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شؤون البلاد بعد سقوط مبارك في 11 فبراير شباط بعد 18 يوما من الاحتجاجات.

وامتلأت المنطقة المحيطة بمقر مجلس الوزراء بالحطام إذ ألقى جنود ورجال بملابس مدنية الحجارة من على أسطح المباني الحكومية على المحتجين الذين قذفوا الحجارة بدورهم على الشرطة العسكرية.

وبعد بدء الاشتباكات وصل عشرات الجنود إلى شارع مجلس الشعب وأطلقوا النار في الهواء واعتقلوا الكثير من المحتجين. وأقام الجنود حواجز لإغلاق المنطقة.

وقال ياسر حجازي وهو طبيب بمستشفى ميداني ”سقط الكثير من المحتجين واعتلقهم الجيش. لم تكن هناك إصابات بالذخيرة الحية هي أجسام حادة وحجارة تقذف من أعلى.“

واحترق جزء من مبنى حكومي خلال الاشتباكات بحسب شهود.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الوزراء الجديد اجتماعه الأول بكامل أعضائه يوم الأحد. وكانت الحكومة أدت اليمين الدستورية في السابع من ديسمبر كانون الأول وتعتزم بحث إجراءات تقشف جديدة لمواجهة عجز في الميزانية أكبر مما كان متوقعا.

واحتل المتظاهرون منطقة خارج مجلس الوزراء منذ الشهر الماضي مما اضطر الحكومة الجديدة الى عقد اجتماعاتها في مكان آخر.

ويقول محتجون إن الجيش استدرجهم لأعمال العنف أثناء الليل لأنه يبحث على حد قولهم عن عذر لفض الاعتصام وتمكين رئيس الوزراء الجديد كمال الجنزوري من دخول مكتبه.

وقال بيبرس محمد (19 عاما) وهو أحد المحتجين إنه كان في الاعتصام حين تعرضت الشرطة لابراهيم. وأضاف ”الجيش طاردنا بعيدا عن شارع مجلس الشعب وأحرق الخيام. رشقونا بالحجارة والزجاج.“

وكانت نسبة الإقبال على الانتخابات عالية نسبيا فيما يبدو في المرحلة الثانية التي جرت الجولة الأولى منها يومي الأربعاء والخميس والتي شملت أجزاء من القاهرة الكبرى والاسماعيلية والسويس إلى الشرق وأسوان وسوهاج في الجنوب ومنطقة الدلتا في الشمال.

وبحلول الظهر بلغ عدد المحتجين نحو عشرة آلاف حاولت الشرطة العسكرية تفريق الكثيرين منهم بالعصي الكهربية.

وتدوي صفارات سيارات الإسعاف في ميدان التحرير في وقت امتلأت فيه صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بروايات عن ضرب نشطاء وسياسيين بارزين بالعصي لدى محاولتهم الوصول إلى مكان الاشتباكات تضامنا مع المحتجين.

وقال نشطاء وسياسيون من مختلف الاتجاهات من الليبراليين إلى الإسلاميين على صفحاتهم إنهم يدينون استعمال العنف ضد النشطاء.

وقال المرشح المحتمل للرئاسة والمدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية إن الاعتصام لم يكن يجب فضه بمثل هذه ”الوحشية والهمجية“.

وفي مدينة الإسكندرية الساحلية شارك مئات النشطاء في مظاهرات بالمدينة تضامنا مع النشطاء في القاهرة

(شارك في التغطية سعد حسين وتميم عليان ومها الدهان)

م أ ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below