6 أيلول سبتمبر 2011 / 18:39 / بعد 6 أعوام

معهد أبحاث:امريكا تتراجع عن القيام بدور قيادي في الصراعات

من أدريان كروفت

لندن 6 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية اليوم الثلاثاء ان الولايات المتحدة التي أجهدتها الحروب ستبحث عن حلول اقليمية بدرجة متزايدة للمشاكل الاقليمية وتلعب دورا ثانويا في الصراعات مثل الدور الذي قامت به في ليبيا.

واشار المعهد الى ان القيادة الامريكية تفسح المجال أمام عالم يشهد تناوب ”الائتلافات الراغبة والمتاحة“ وأحيانا بدون الولايات المتحدة للتعامل مع الازمات الدولية.

وقال المعهد وهو هيئة أبحاث أمنية مقره لندن ان الحملة الجوية في ليبيا التي شاركت فيها الولايات المتحدة بدور ثانوي في العمليات العسكرية التي قادتها بريطانيا وفرنسا شريكا واشنطن في حلف شمال الاطلسي قد يكون مؤشرا لما سيحدث في المستقبل.

وقال جون تشيبمان المدير العام للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية وهو يقدم ”المسح الاستراتيجي“ السنوي للمعهد ان ”خيار (الولايات المتحدة) في ليبيا كان دور المساعد الأكبر لعملية اوروبية بدعم عربي. هذه الميول تشير الى فجر فترة أصبحت فيها الحلول الاقليمية للمشاكل الاقليمية ... طموحا رئيسيا للسياسة الاستراتيجية الامريكية.“

وشاركت طائرات حربية امريكية في الهجمات الاولى ضد الدفاعات الجوية للزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي لكنها تراجعت للقيام بدور مساعد بعد ان تولى حلف شمال الاطلسي السيطرة على العمليات.

وواجه الرئيس الامريكي باراك اوباما مقاومة في واشنطن للمشاركة في صراع ثالث في العالم الاسلامي بالاضافة الى حروب باهظة التكاليف لا تحظى بشعبيه في العراق وأفغانستان.

وقال دانا الين خبير السياسة الخارجية الامريكية بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ”اوباما والاشخاص المحيطون به يعتقدون حقا ان الدور الامريكي على المدى البعيد لا يمكن ان يصبح دورا مستداما الا اذا كنا لا نفعل كل شيء واذا كنا في وضع من يساعد الاخرين.“

وقال المعهد الدولي ان اهتمامات الامريكيين والاوروبيين بالمشاكل الاقتصادية المحلية خلق شكوكا أوسع بشأن القيادة العالمية.

وقال تشيبمان ”هناك احساس بأن الغرب يعاني من متاعب استراتيجية وحالة انهاك...“

واضاف دون ان يذكر اي دولة بالإسم ”بهذا الشكل جرى توسيع هامش المناورة أمام المارقين من اجل مكاسبهم.“

وقال المعهد الدولي ان الانهاك من الحرب سيصوغ النهج الامريكي تجاه الازمات الدولية على المدى المتوسط.

وأضاف المعهد الدولي انه بعد عشر سنوات من هجمات 11 سبتمبر ايلول التي فجرت ”الحرب على الارهاب“ اصبحت شهية الغرب للقيام بعمل عسكري أقل مما كانت عليه على مدى أجيال.

وما زال بالامكان تكرار حالة التدخل لتحقيق أهداف ليبرالية - مثلما حدث في ليبيا - لكن النداءات المطالبة بها يجب ان تكون عالية وان تكون الاوضاع مثالية لها لكي تحدث.

وقال تشيبمان ان اسلوب اوباما في افغانستان ”للتخلي عن الاستراتيجية الطموحة لمواجهة التمرد وسحب القوات واعطاء اولوية للحل السياسي سينظر اليه على انه اشارة على نهاية السياسة التوسعية الامريكية التي استمرت عقدا من الزمان.“

وستسحب الولايات المتحدة 33 الف جندي من 100 الف جندي في افغانستان بحلول نهاية الصيف القادم وتهدف الى تسليم المسؤولية الامنية الى القوات الافغانية بحلول نهاية عام 2014 .

وقتل أكثر من 1600 جندي امريكي في الحرب التي استمرت عشر سنوات وبلغت تكاليفها 450 مليار دولار وفقا للجنة ابحاث الكونجرس.

ر ف - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below