6 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 19:54 / بعد 6 أعوام

بعد 10 سنوات في أفغانستان.. خطة خروج الحلف على الطريق الصحيح

من ديفيد برونستروم

بروكسل 6 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - بعد عشر سنوات من تدخل الغرب في أفغانستان قال حلف شمال الأطلسي اليوم الخميس إن خططه لتسليم المسؤولية الأمنية للحكومة الأفغانية وسحب القوات تدريجيا ما زالت على الطريق الصحيح بالرغم من هجمات كبيرة شنها مقاتلو طالبان في الآونة الأخيرة.

وأكد وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا لوزراء دفاع الحلف أن الولايات المتحدة وهي تقلص وجود قواتها في أفغانستان لن تسحب موارد مهمة مثل مجموعات الإجلاء الطبية وطائرات الهليكوبتر وقواعد المخابرات التي يحتاجها الحلفاء.

وقال إن وزراء حلف الأطلسي التزموا في اجتماعهم في بروكسل بمراجعة دقيقة لمهمة الحلف وبتجنب أي انسحاب سريع.

وقال بانيتا ”من الواضح أن لا أحد يتعجل الخروج. على العكس هناك التزام حقيقي من الجميع... بعلاقة ثابتة وطويلة الأمد مع أفغانستان.“

وقال أندرس فو راسموسن الأمين العام لحلف الأطلسي إن القوات الأفغانية تظهر على نحو متزايد أنها قادرة على التعامل مع الحركات المسلحة وإن تسليم الأفغان سيطرة كاملة على الأمن يجب إتمامه بنهاية عام 2014 .

ولكنه قال إنه يتعين على الحلف مع هذا أن يواصل دوره الداعم لاسيما بتدريب القوات الأفغانية بعد ذلك التاريخ.

وقال راسموسن في مؤتمر صحفي ”كي لا نرتكب خطأ.. فإن الانتقال ليس رحيلا.. لن نعفي أنفسنا عندما يتولى الأفغان القيادة“ وأضاف أن الحلف سيتفق على استراتيجية للدعم في المدى البعيد في قمة تعقد في شيكاجو في مايو أيار.

وتابع ”ذلك يعني التدريب.. ذلك يعني التعليم. ذلك يعني التأكد من أن القوات والسلطات الأفغانية تمتلك المهارات والدعم المطلوبين لتأمين البلاد.“

وأشاد راسموسن بجنود القوات الدولية والجنود الأفغان الذين قتلوا ومن بينهم أكثر من 2750 جنديا من قوة المعاونة الأمنية الدولية في أفغانستان التي تولى الحلف قيادتها في عام 2007 .

وقال إن الحلف سيلتزم بتسليم المهام الأمنية بالرغم من سلسلة من الهجمات الكبيرة من بينها هجوم على السفارة الأمريكية في كابول واغتيال برهان الدين رباني كبير المفاوضين من أجل السلام والرئيس الأسبق لأفغانستان.

وقال راسموسن ”هذه لحظة مهمة في أفغانستان... المرحلة الانتقالية على الطريق الصحيح ولن تخرج عن المسار.“

وتابع ”لهؤلاء الناس الذين لم يقدموا شيئا للشعب الأفغاني غير الموت والدمار نقول بوضوح لن تنتصروا... التزامنا تجاه أفغانستان ثابت وكذلك التزام شركائنا.“

وتحل غدا الجمعة الذكرى العاشرة للغزو الذي قادته الولايات المتحدة لأفغانستان. ففي السابع من أكتوبر تشرين الأول 2001 شنت الولايات المتحدة وبريطانيا وحلفاؤهما الأفغان هجوما أطاح بحكومة طالبان التي كانت توفر ملاذا لتنظيم القاعدة الذي شن هجمات 11 سبتمبر أيلول على الولايات المتحدة التي أسفرت عن سقوط ثلاثة آلاف قتيل.

وشارك حلف الأطلسي في المهمة الدولية في عام 2003 وتولى السيطرة الكاملة بعد ثلاثة أعوام. ولكن على الرغم من وجود أكثر من 130 ألف جندي من نحو 50 دولة وصل العنف إلى أعلى مستوياته منذ بدء الحرب.

ولكن راسموسن أصر على أن الوضع الأمني العام تحسن وأن عدد الهجمات التي شنتها طالبان تراجع. ويتولى الأفغان الآن دور القيادة في الأمن في سبع أقاليم ومناطق وسيعلن قريبا عن المرحلة التالية لنقل المسؤولية عن الأمن.

وقال عبد الرحيم وردك وزير الدفاع الأفغاني الذي شارك في اجتماع وزراء دفاع الحلف اليوم إن الوضع الأمني ليس سيئا على النحو الذي تصور ”العناوين المثيرة“ وقدر أن عدد قوات طالبان لا يزيد على أكثر من خمسة آلاف من المقاتلين الأشداء.

وتابع قائلا ”إنهم يركزون على المتفجرات المطورة وعلى القنابل التي تزرع على الطرق وهذه الهجمات والاغتيالات لمسؤولي الحكومة والشخصيات الوطنية...“

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما أعلن هذا العام خططا لسحب عشرة آلاف جندي أمريكي بنهاية العام و23 ألفا آخرين بحلول الصيف القادم.

ودعا وزير الدفاع الألماني توماس دي مايتسيره إلى ”صبر استراتيجي“ للتأكد من أن تخفيض القوات لن يضر أمن القوات المتبقية ورحب بالتطمينات التي قدمها بانيتا.

وقال ”مر علينا عشر سنوات في أفغانستان. في بداية العملية كانت هناك توقعات كبيرة لم يكن من الممكن تحقيقها. لا يجب أن نكرر ذلك الخطأ. لا يجب أن ندلي بتصريحات متسرعة عن حجم وسرعة سحب القوات.“

وقال انياتسيو لا روسا وزير الدفاع الإيطالي للصحفيين إن روما قررت أن تبدأ تخفيضا تدريجيا لأعداد قواتها في النصف الثاني للعام المقبل وأن تسرع العملية في عام 2013 .

وقالت كارمي تشاكون وزيرة الدفاع الأسبانية إن أسبانيا تعتزم تخفيض قواتها بنسبة عشرة في المئة في عام 2012 .

ولإيطاليا حوالي أربعة آلاف جندي في أفغانستان بينما يبلغ حجم القوات الأسبانية 1500 جندي.

أ م ر - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below