7 آب أغسطس 2011 / 19:32 / منذ 6 أعوام

المعارضة الليبية تقول انها عززت مكاسبها جنوبي طرابلس

من مايكل جورجي

نالوت (ليبيا) 7 أغسطس اب (رويترز) - قالت المعارضة الليبية اليوم الاحد انها تسيطر بقوة على بلدة بير الغنم وهي نقطة انطلاق تبعد نحو 80 كيلومترا إلى الجنوب من طرابلس ورفضت مزاعم الحكومة بأنها طردت منها.

وبير الغنم بلدة صغيرة في الصحراء وهي اقرب نقطة تصل إليها قوات المعارضة من معقل الزعيم الليبي معمر القذافي في طرابلس مما يجعلها ذات اهمية استراتيجية في الحملة التي تشنها المعارضة المسلحة منذ ستة اشهر لإنهاء حكم القذافي.

وقال قادة المعارضة في المنطقة يوم السبت انهم سيطروا على بير الغنم في هجوم قتل فيه اربعة من مقاتلي المعارضة.

ومن شأن الاستيلاء على البلدة التي تقع على الطريق السريع المؤدي إلى الساحل الشمالي على البحر المتوسط ثم إلى طرابلس ان يكسر جمودا دام اسابيع حيث لم تتمكن المعارضة من تحقيق تقدم يذكر على الرغم من الغارات الجوية التي تشنها طائرات حلف شمال الاطلسي على القوات الحكومية.

وقال البغدادي علي المحمودي رئيس الوزراء الليبي اليوم الاحد ان قوات المعارضة استولت اليوم الاحد تحت غطاء جوي من حلف شمال الاطلسي على بلدة بير الغنم لفترة لكن القوات الليبية وسكان محليين طردتهم منها.

وقال في مؤتمر صحفي في طرابلس ان هذا هو ما حدث بالضبط في بير الغنم التي عادت إلى أيدي القبائل المحلية ”الشريفة والباسلة“ واصبحت تحت السيطرة ”الشرعية“ للحكومة الليبية.

لكن العقيد جمعة ابراهيم قائد المعارضة في بلدة الزنتان القريبة قال لرويترز ان القذافي يكذب وان بير الغنم ما زالت تحت سيطرة قوات المعارضة التي ما زالت تحتفظ بمواقعها التي كانت عليها امس.

وقال ان قوات المعارضة زحفت خلال 24 ساعة الماضية نحو عشرة كيلومترات إلى الشمال الشرقي من بير الغنم وانها تخطط الآن للتقدم نحو بلدة الزاوية الساحلية.

وشهدت الزاوية التي تقع على بعد 50 كيلومترا غربي طرابلس انتفاضتين سحقتهما قوات الأمن الموالية للقذافي. وكثير من المقاتلين الذين يقاتلون في صفوف المعارضة في محيط بير الغنم هم في الاصل من سكان الزاوية.

ولم يتسن على الفور التحقق بشكل مستقل من الجهة التي تسيطر بالفعل على بير الغنم.

ويقول اغلب المحللين ان القذافي سيضطر في النهاية إلى التخلي عن السلطة اذا واصلت دول حلف شمال الاطلسي والمعارضة الليبية الموالية لها ضغوطها عليه عن طريق قطع السلاح والوقود والنقود عنه ومهاجمة قواته.

لكن بعض الدول الاعضاء في الحلف لا تشعر بالارتياح تجاه الوقت الذي استغرقته الحملة العسكرية في ليبيا ولا تجاه تكاليفها خاصة في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي الذي تشهده هذه الدول. واذا تردد حلف شمال الاطلسي في هذا الامر فمن الممكن ان يعطي ذلك القذافي فرصة للتمسك بالسلطة.

وحتى الان ليست هناك علامة على التراخي في العمليات الجوية التي يشنها الحلف وتقودها طائرات حربية فرنسية وبريطانية. وقال مراسل لرويترز في طرابلس ان عدة غارات جوية شنت على منطقة جنوب شرق العاصمة خلال الليل.

وبعد عدة انفجارات اولية وقعت انفجارات اصغر وانطلقت ألسنة اللهب مما يرجح ان الهدف المقصود كان يحتوي مادة شديدة الاشتعال.

ومما يضيف ضغوطا على القذافي شهدت العاصمة الليبية خلال الايام الماضية انقطاعات للكهرباء وما زال الوضع يزداد سوءا.

ودعا التلفزيون الحكومي الليبي اليوم الاحد المواطنين إلى خفض استهلاك الكهرباء عن طريق غلق مكيفات الهواء في المساجد والمكاتب عندما لا تكون مستخدمة.

وبسبب انقطاع الكهرباء يحرم سكان العاصمة من اجهزة التكييف خلال اشد فترات موسم الصيف حرارة كما يحرمون من المبردات في وقت يحتاجون فيه إلى اعداد وجباتهم المسائية في شهر رمضان.

وقال سكان هذا الاسبوع ان بعض مناطق طرابلس لا تصلها الكهرباء الى لأربع ساعات فقط يوميا.

وقال محمد ابو عجيلة راشد الذي كان وزيرا للصحة ويعمل الآن كبيرا للاطباء في مستشفى ان الكهرباء انقطعت بينما كان يجري عملية جراحية. وقال انه اضطر لاستكمال الجراحة على اضواء هاتفه المحمول.

بينما قال مسؤولون بالحكومة الليبية ان هذه المشكلات ستحل خلال الايام القليلة القادمة. والقى هؤلاء المسؤولون باللائمة على قوات حلف شمال الاطلسي لهجومها على خطوط الكهرباء لكن مسؤولا بالحلف نفى قيامه بهذه الهجمات.

وتقاتل قوات المعارضة في الشرق على جبهة اخرى وقال قادة المعارضة انهم يحققون تقدما كبيرا نحو الاستيلاء على بلدة البريقة الساحلية النفطية التي تبعد 780 كيلومترا إلى الشرق من طرابلس.

لكنهم قالوا ان التقدم بطئ بسبب زرع القوات الموالية للقذافي مئات الألغام الارضية حول البلدة. وقال محمد الزواوي المتحدث باسم المعارضة ان المعارضة لا تريد ان تخسر أيا من مقاتليها وهي لهذا تتقدم ببطء لكن بثقة.

ودعا البابا بنديكت في عظة اليوم الاحد في مقر الاقامة البابوي الصيفي في كاسل جاندولفو قرب روما إلى انهاء العنف في الشرق الاوسط.

وقال ”أفكر أيضا في ليبيا حيث لم يحل استخدام السلاح الموقف... احث المنظمات الدولية وهؤلاء الذين يتولون مسؤوليات سياسية وعسكرية على البحث مجددا عن خطة للسلام لهذا البلد بعزم وتحمل من خلال المحادثات والحوار البناء.“

ا ج - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below