7 كانون الثاني يناير 2012 / 20:18 / بعد 6 أعوام

تلاميذ ليبيا يعودون إلى مدارسهم الخالية من القذافي

من علي شعيب وطه زرقون

طرابلس 7 يناير كانون الثاني (رويترز) - عاد تلاميذ ليبيا إلى مدارسهم التي اغلقت لأشهر بسبب الحرب ليجدوا معلما وقد غاب للأبد .. إنه معمر القذافي الذي نزعت صوره عن جدران الغرف الدراسية وازيلت كلماته من المناهج التعليمية بعد أن كانت يوما موضع تبجيل واحترام.

وعلى مدى عقود ظلت المناهج التعليمية المرتكزة على ”تعاليمه“ الزامية وتسربت افكاره الغريبة احيانا الى كل شيء من دروس التاريخ إلى كتب القراءة.

وقال وزير التعليم ان مسؤولي الوزارة يعكفون حاليا على بحث كيفية ملء الفراغات التي خلفها محو كل ما يتصل بالقذافي بينما عاد اكثر من 1.2 مليون طالب إلى المدارس اليوم السبت.

وقال سليمان الساحلي وزير التعليم الليبي ان مواد التوعية السياسية والدراسات الاجتماعية ألغيت.

واضاف ان هناك اقتراحات لوضع بدائل لهذه المواد لكنها ما زالت قيد الدراسة.

وقال ان مناهج التاريخ الغيت واستبدلت بمناهج جديدة وضعها خبراء في هذا المجال من اجل تقديم التاريخ الحقيقي.

وتأجل بدء العام الدراسي الذي كان مفترضا في سبتمبر ايلول إلى يناير كانون الثاني. وتجاوز العام الدراسي الجدول الزمني المقرر له بأشهر حيث اغلقت المدارس معظم وقت الحرب التي استمرت تسعة اشهر وانتهت بالاطاحة بالقذافي بعد حكم استمر 42 عاما. وسيضطر المسؤولون إلى تقصير هذا العام الدراسي.

وكان من اول ما قام به المجلس الوطني الانتقالي الحاكم في البلاد بعد حمل السلاح ضد القذافي هو تشكيل لجنة تكون مهمتها محو تعاليم القذافي من المناهج الدراسية.

وطغى ”الكتاب الاخضر“ المكون من ثلاثة اجزاء والذي كتبه القذافي على السياسة والاقتصاد والحياة اليومية للشعب الليبي وهو من الكتب الالزامية في المدارس. واستخدمت عبارات من هذا الكتاب في تزيين جدران الفصول لكنها الآن ازيلت جميعا.

ووضع الكتاب ”النظرية العالمية الثالثة“ التي تبحث عن نظام بين الاسلام والاشتراكية.

وكان تلاميذ المدارس يختبرون في حفظهم لمقتبسات من ”الكتاب الاخضر“.

وكان السؤال الثابت في الاختبارات النهائية هو شرح الفوائد الاقتصادية للقاعدة التي وضعها القذافي والتي تقول ”البيت لساكنه“ وتعني ان مستأجر البيت له الحق في الاحتفاظ بملكيته اذا اراد.

وفي مدرسة السلام الابتدائية في طرابلس قال سيف الدين مصطفى وهو تلميذ في الصف السادس انه سعيد لالغاء الكتب المتصلة بالقذافي.

وقال ”كان المدرس يضربنا عندما لم نكن نفهم.“

بينما قالت لمياء عبد السلام (11 عاما) انها تتمنى ان تصبح المناهج اكثر سهولة لأنها كانت صعبة الفهم.

وقالت ”اتمنى ان يحسنوا المناهج ويجعلوها اكثر فائدة.“

وقال عبد المجيد غونية مدير المناهج في وزارة التعليم ان المخزون من الكتب الدراسية التي تتعلق بالقذافي في مخازن الوزارة سوف يعدم بالكامل ويستبدل بالكتب الجديدة.

لكن محتوى هذه الكتب الجديدة لم يحدد بعد. والتحدي الان هو الاتفاق على بدائل لتصورات القذافي عن التاريخ والمجتمع والاخلاق.

وقال سليمان خوجة المسؤول الرفيع في الوزارة ان هناك حاجة إلى اعادة التفكير في المواد التي تدرس في المدارس الليبية خاصة من النواحي الثقافية والسياسية التي استغلها نظام القذافي لخدمة اغراضه الدعائية.

وقال خوجة ان الحكومة ستنظم مؤتمرا وطنيا لمناقشة افكار الكتب الدراسية.

ا ج - أ س (من)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below