17 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 21:59 / بعد 6 أعوام

روسيا تساند الاسد مع تصاعد الضغوط على سوريا

(لإضافة تفاصيل ومقتبسات)

من خالد يعقوب عويس

عمان 17 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - ساندت روسيا الرئيس السوري بشار الاسد اليوم الخميس بينما سعت دول عربية وغربية إلى تصعيد ضغوطها على الزعيم السوري من اجل وقف حملته الامنية الضارية ضد معارضيه.

وعلقت الجامعة العربية عضوية سوريا وامهلتها حتى نهاية الاسبوع كي تستجيب لخطة السلام العربية التي تستهدف وقف اراقة الدماء التي اسفرت حتى الان عن مقتل اكثر من 3500 شخص وفقا لاحصاء الامم المتحدة.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الذي تساند بلاده سوريا ان المطالبة باسقاط الاسد من شأنها ان تجهض المبادرة العربية التي تدعو الى الحوار بين الحكومة السورية وخصومها.

وقال لافروف ”اذا اعلن بعض ممثلي المعارضة بدعم من بعض الدول الاجنبية ان الحوار لن يبدأ الا بعد رحيل الرئيس الاسد فسوف تصبح مبادرة الجامعة العربية بلا قيمة ولا معنى.“

وكان لافروف يتحدث بعد محادثات اجراها مع مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون التي قالت ان العالم يجب ان يستخدم كل ما يملك من تأثير كي يغير المسار السوري.

وقالت اشتون في مؤتمر صحفي مشترك في موسكو ”مستقبل سوريا يعتمد الان على قدرتنا جميعا على مواصلة الضغط عليهم ليروا الحاجة إلى وقف هذا العنف والاستماع إلى صوت الشعب والبحث عن سبيل للمضي قدما.“

وكان لافروف قد قال في وقت سابق ان هجوما شنته يوم الاربعاء عناصر من الجيش السوري الحر على مجمع لمخابرات القوات الجوية على اطراف دمشق ”يماثل تماما حربا أهلية.“

وقالت مصادر بالمعارضة ان منشقين عن الجيش السوري قتلوا واصابوا 20 من قوات الشرطة في هجوم في الصباح الباكر وهو الهجوم الاول من نوعه خلال ثمانية اشهر من عمر الانتفاضة ضد الاسد.

ولم يتسن التحقق من حصيلة القتلى والمصابين. ولم تعلن السلطات عن هذا الهجوم. وحظرت سوريا دخول معظم الصحفيين الاجانب منذ بدء الاضطرابات في مارس آذار.

وقال مسؤول امريكي طلب عدم نشر اسمه ”الهجوم كان مؤثرا بسبب نوعية الهدف والقدرة على شنه. ما زال من المبكر جدا الحديث عما اذا كانت تلك بداية لنمط من المعارضة المسلحة للنظام.“

وقال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ان الولايات المتحدة لم تتصل مطلقا بالجيش السوري الحر لكنها لا تقر اي لجوء للعنف.

ورفض تونر ما قيل عن ان سوريا اصبحت بالفعل تشهد حربا اهلية وقال ”نعتقد ان الامر على الارجح هو ان نظام الاسد يشن حملة عنف وترهيب وقمع ضد المحتجين الابرياء.“

وقال سكان في حرستا حيث يقع مجمع المخابرات ان منشقين عن الجيش اطلقوا قذائف صاروخية ونيران البنادق الالية على مجمع المخابرات لعشر دقائق مما تسبب في شن قوات الامن لحملة انتقامية في المنطقة وقالوا ان نحو 70 شخصا اعتقلوا.

وتضطلع مخابرات القوات الجوية بالاشتراك مع المخابرات العسكرية بمهمة منع الانشقاق داخل الجيش.

وتنحي سوريا باللائمة في أعمال العنف على جماعات مسلحة تدعمها قوى خارجية وتقول إن اكثر من 1100 من رجال الجيش والشرطة قتلوا منذ بدء الاحتجاجات في مارس آذار.

وقالت كاترين التلي عضو المجلس الوطني السوري المعارض ان الهجوم على مجمع المخابرات امر يمكن تفهمه بعد اشهر واجه خلالها المحتجون السلميون العنف والاعتقال والتعذيب.

وقالت لرويترز ان الهجوم شنه افراد من الجيش السوري الحر لا من المدنيين المسلحين ولكن في النهاية ما سيحدث هو ان الناس ستسعى إلى وسيلة تدافع بها عن نفسها.

واضافت انها لا تقر هذا الهجوم لأنه يجب ان تكون هناك حدود لكنها قالت ان من غير المقبول ان تتوافد الجثث حاملة علامات التعذيب كل يوم من بنايات المخابرات في انحاء سوريا.

وتهيمن اجهزة الامن السورية على مقاليد السلطة وهو ما مكن الاسد وابيه من قبله من حكم سوريا لمدة 41 عاما.

واثارت اراقة الدماء في سوريا غضب دول عربية وغربية ادت انتقاداتها للاسد إلى اعتداءات على بعثاتها الدبلوماسية في دمشق ومدن اخرى هذا الاسبوع.

وقالت وسائل الاعلام الحكومية السورية ان السلطات تعهدت بمحاكمة كل من شارك في هذه الهجمات.

وقالت فرنسا انها تؤيد جماعات المعارضة السورية ومن بينها المجلس الوطني السوري الذي يتخذ من باريس مقرا له لكنها ما زالت تعارض اي تدخل عسكري خارجي.

وقال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه لمحطة (بي.اف.ام) الاذاعية ”لايزالون في حاجة للتنظيم... اجرينا اتصالات بهم... على أي حال نحن نساعدهم ونشجعهم على تنظيم صفوفهم.“

وكانت فرنسا اول دولة غربية تعترف بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي في مارس آذار لكنها لم تعترف بأي جماعة سورية معارضة بعد.

وقالت باريس يوم الاربعاء انها تعمل مع الجامعة العربية على خطوة جديدة لمجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة بشأن سوريا على الرغم من استخدام الصين وروسيا الشهر الماضي لحق الاعتراض في المجلس على خطوة مشابهة.

كما تدعو كل من فرنسا وبريطانيا والمانيا إلى تصويت يوم الثلاثاء في الجمعية العامة للامم المتحدة حيث لا تملك اي دولة حق الاعتراض على قرار يدين العنف في سوريا.

ودعا برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري المعارض إلى تهدئة التوتر الطائفي بين العلويين والسنة خاصة في مدينة حمص المضطربة.

وقال في بيان ان الاسابيع القليلة الماضية شهدت اعمال خطف وقتل وتصفية حسابات بين أبناء الانتفاضة وهو ما يمثل تهديدا ”لمكتسبات الثورة“ ويقدم خدمة جليلة للنظام السوري.

ا ج - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below