18 كانون الأول ديسمبر 2011 / 15:47 / بعد 6 أعوام

تجدد الاشتباكات بين قوات الجيش المصري ومحتجين في القاهرة

(لإضافة تفاصيل)

من تميم عليان

القاهرة 18 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - تجددت الاشتباكات بين محتجين وقوات الامن في القاهرة اليوم الأحد لليوم الثالث. وكشفت الاشتباكات التي أسفرت عن سقوط عشرة قتلى عن انقسامات حول دور المجلس الأعلى للقوات المسلحة بينما يسعى للانتقال بالبلاد من الحكم العسكري إلى الحكم المدني.

وقام جنود ورجال شرطة بحراسة حواجز أقيمت في بعض الشوارع المحيطة بميدان التحرير محور الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك وهو الذي شهد عنفا مرة أخرى مع مطالبة محتجين بتنحي المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ الإطاحة بمبارك في فبراير شباط.

وقام رجال شرطة مكافحة الشغب بعمليات كر وفر لابعاد المحتجين عن الحواجز لكن المحتجين رشقوهم بالحجارة. وأصبح رجال الشرطة فيما يبدو على خط المواجهة مع المحتجين بدلا من جنود الجيش.

وجرى تصوير جنود امس السبت وهم يضربون محتجين بعصي طويلة حتى بعد سقوطهم على الأرض. كما أظهرت صورة لرويترز جنديين وهما يسحبان امرأة من ملابسها وكشفوا عن ملابسها الداخلية.

وألقى العنف بظلاله على الانتخابات البرلمانية التي تجرى على ثلاث مراحل وهي أول انتخابات حرة تعيها ذاكرة أغلب المصريين وتقترب من منح الإسلاميين أكبر عدد من الأصوات.

وأثارت الاشتباكات غضب بعض المصريين من سلوك الجيش في حين يريد آخرون التركيز على الانتخابات لا على الاحتجاجات.

وسيظل المجلس العسكري محتفظا بالسلطات حتى بعد إتمام انتخابات مجلس الشعب في يناير كانون الثاني لكنه تعهد بتسليم السلطة إلى رئيس منتخب بحلول يوليو تموز.

وقال محتج اسمه محمد يربط رأسه برباط طبي بعد ليلة أخرى من الاشتباكات بين الجنود والنشطاء الذين بقوا في التحرير ”لا بد أن يرحل المجلس العسكري.“

وفي مكان مجاور رشق عشرات الشبان الجنود بالحجارة وراء حاجز من الأسلاك الشائكة وحواجز معدنية.

وقال مصدر عسكري انه جرى اعتقال 164 شخصا.

وتجمع مئات المحتجين في ميدان التحرير اليوم الأحد رغم ان حركة المرور كانت تنساب من خلال الميدان قادمة من شوارع ليست مغلقة وبعيدة عن اعمال العنف.

واقتربت مجموعة من النشطين نحو اولئك الذين يرشقون بالحجارة لمطالبتهم بالتوقف عن ذلك لكنهم رفضوا الاستجابة لهم قائلين ان مقتل عشرة اشخاص يعد سببا كافيا لعدم التفاوض. وسلم نشطون اخرون للجيش اشخاصا قالوا انهم كانوا يقومون باعداد قنابل حارقة.

واعتصم نشطاء في التحرير منذ احتجاجات ضد الحكم العسكري في 18 نوفمبر تشرين الثاني أشعلتها اقتراحات الحكومة السابقة التي كان يدعمها المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإضافة بنود لوثيقة دستورية تحمي الجيش من الإشراف المدني.

ومنذ ذلك الوقت أدت أعمال العنف بما في ذلك تلك التي أسفرت الشهر الماضي عن سقوط 42 قتيلا إلى زيادة الاحباط لدى كثير من المصريين الذين يريدون أن تتوقف هذه الاحتجاجات إذ يرون أن الجيش هو القوة الوحيدة القادرة على اعادة الاستقرار.

وقال عامل بريد يدعى علي النوبي ”هناك اشخاص ينتظرون حدوث اي مشكلة ويسعون لتضخيمها...الاشتباكات لن تتوقف. هناك اطفال الشوارع الذين وجدوا مأوى في التحرير“ مضيفا انه يجب على الجيش ان يدير الفترة الانتقالية بطريقة افضل.

وأوضحت تغطية لتلفزيون رويترز جنديا يطلق عيارا ناريا على المحتجين وهم يركضون أمس السبت غير أنه لم يتضح ما إذا كان يستخدم ذخيرة حية.

وقال الجيش إنه لا يستخدم الذخيرة الحية. وأضاف أيضا أن القوات تعاملت فقط مع ”بلطجية“ وليس مع المحتجين. واحترق مبنى المجمع العلمي المصري الذي يضم وثائق تاريخية امس السبت. والمبنى هو أحد أقدم الجهات العلمية في القاهرة وأنشأته الحملة الفرنسية بقرار من قائدها نابليون بونابرت. وحاول بعض الاشخاص جمع اي بقايا من الوثائق التي احترقت جزئيا لانقاذها.

وقالت وزارة الصحة ان عشرة اشخاص قتلوا في اعمال العنف منذ يوم الجمعة وأصيب 505 اخرون منهم 384 نقلوا إلى المستشفى. وسقط معظم القتلى يوم الجمعة او في وقت مبكر يوم السبت. ولم يبلغ عن وقوع قتلى اليوم الأحد.

وقال رئيس الوزراء كمال الجنزوري (78 عاما) إن 30 من أفراد الأمن أمام البرلمان أصيبوا بجروح وان 18 شخصا اصيبوا باعيرة نارية. وانحى الجنزروي باللائمة في اعمال العنف على مجموعات من الشبان .

وأضاف ”ما يحدث في الشارع اليوم ليس ثورة وإنما انقضاض عليها.“

ويقول المجلس الأعلى للقوات المسلحة إنه سعى للفصل بين المحتجين والقوات لوقف أعمال العنف. وفي أحد الشوارع الرئيسية المؤدية إلى ميدان التحرير وإلى مجلس الوزراء والبرلمان حيث وقعت أعمال العنف أقام الجيش جدارا خرسانيا.

وذكرت وسائل الاعلام روايات متضاربة حول سبب اندلاع العنف. ونقلت عن بعض الناس قولهم إن شابا دخل مجمع البرلمان لاستعادة كرة قدم إلا أن الشرطة وحرس المبنى ضربوه بينما قال آخرون إن الرجل تسبب في اندلاع أعمال العنف بمحاولته اقامة خيمة داخل مجمع البرلمان.

وبدأت احدث موجة في اعمال العنف بعد الجولة الثانية من انتخابات مجلس الشعب. وبدأت الانتخابات في 28 نوفمبر تشرين الثاني وستختتم بجولة اعادة في 11 يناير كانون الثاني. وتظهر النتائج الصادرة حتى الان من الجولتين تقدم حزب تابع لجماعة الاخوان المسلمين وحزب النور السلفي.

ح ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below